تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الله بن يُونُس

الشَّيْخ الأرمني عبد الله بن يُونُس الأرمني الشَّيْخ الزَّاهِد الْقدْوَة نزيل سفح قاسيون وَهُوَ من أرمينية الرّوم

كَانَ صَاحب أَحْوَال ومجاهدات سَمحا لطيفاً متعففاً ساح مُدَّة وَأكل الْمُبَاحَات وَكَانَ قد حفظ الْقُرْآن والقدوري فَوَقع برجلٍ من الْأَوْلِيَاء فدله على

الطَّرِيق وَطول أَبُو المظفر ابْن الْجَوْزِيّ تَرْجَمته وزاويته مطلة على مَقْبرَة الشَّيْخ الْمُوفق توفّي سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة

البطال عبد الله أَبُو مُحَمَّد البطال الْمَذْكُور فِي سيرة دلهمه والبطال يُقَال لَهُ أَبُو يحيى أَيْضا كَانَ أحد الشجعان الموصوفين بالاقدام كَانَ أحد أُمَرَاء بني أُميَّة وَكَانَ على طلايع مسلمة بن عبد الْملك وَكَانَ ينزل بأنطاكية شهد عدَّة حروب وأوطأ الرّوم خوفًا وذلاًّ وسارت بِذكرِهِ الركْبَان إِلَّا أَنه لم يكن كَمَا كذبُوا عَلَيْهِ فِي السِّيرَة الْمَذْكُورَة من الخرافات والأمور المستحيلة

وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَة وَقيل سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَمِائَة

أَخُو مهْدي البعلبكي عبد الله البعلبكي الْمَعْرُوف بأخي مهْدي وَهُوَ وَالِد الْفَقِيه نجم الدّين هَاشم ولد سنة أَربع وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَكَانَ لوناً غَرِيبا ووحشاً عجيباً قطع إِصْبَع يَده وَزعم أَنه أمرهَا فعصته فقطعها وَكَانَ لجماعةٍ من أهل الضّيَاع فِيهِ عقيدةٌ وَقضى أَكثر عمره مَحْبُوسًا فِي برج وَكَانَ يتَكَلَّم تَارَة بالعجمى وَتارَة بالفرنجي وَيظْهر مِنْهُ أَنْوَاع من الاختلال وَالَّذِي ظهر من أمره أَنه كَانَ يمِيل إِلى مَذْهَب الإسماعيلية لِأَنَّهُ سَافر فِي شبابه إِلى حصونهم

قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَكَانَ ضالاًّ بِلَا شكّ لِأَنَّهُ كَانَ يتَكَلَّم بالْكفْر

الفاتولة الْحلَبِي عبد الله الفاتولة الْحلَبِي الدِّمَشْقِي شيخٌ مسن حرفوشٌ مَكْشُوف الرَّأْس عَلَيْهِ دلقٌ رَقِيق وسخ من رقاع وَله مجمرة يجلس عِنْد قناة عقبَة الْكَتَّان وَلَا يقرب الصَّلَاة ثَابت الْعقل وَلَا يسْأَل أحدا شَيْئا وَيذكر النَّاس لَهُ كراماتٍ وَكَانَ الصّبيان يعبثون بِهِ فيزط عَلَيْهِم وَكَانَت لَهُ جنازةٌ حفلة وَتُوفِّي سنة سَبْعمِائة

النَّحْوِيّ الْكُوفِي)

أَبُو عبد الله الطوَال أحد الْأَئِمَّة فِي نَحْو الْكُوفِيّين لَهُ مذهبٌ وذكرٌ قديمٌ وَهُوَ فِي وقتنا خامل الذّكر لخمول نَحْو الْكُوفِيّين توفّي

الصّقليّ أَبُو عبد الله الْعَرُوضِي الصّقليّ أحد الْعلمَاء الروَاة الْحفاظ الثِّقَات الْعَالمين بِجَمِيعِ التواريخ وَالْأَخْبَار وملح الْآدَاب والأشعار كَانَ يسامر الْمُلُوك والأمراء وينادم السادات والوزراء عالمٌ بِالْغنَاءِ أربى فِيهِ على الْمُتَقَدِّمين وَعلمه بالعروض والقوافي والأوزان كعلم الْخَلِيل وَله شعرٌ مِنْهُ من المنسرح

وَسنَان طرفٍ يبيت فِي دعةٍوَلَيْسَ طرفِي عَنهُ بوسنان
للشاعر أبو عبد الله العروضي الصقلي، اقرأ القصيدة
كَانَ أجفان عينه حَلَفتالا تذوق الرقاد أجفاني
للشاعر أبو عبد الله العروضي الصقلي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه من الْكَامِل

لما نَظرنَا إِلَيّ من حدق المهاوبسمن عَن متفتح النوار
وحللن أَطْرَاف الْخمار مجانةًعَن جنح ليلٍ فاحمٍ ونهار
للشاعر أبو عبد الله العروضي الصقلي، اقرأ القصيدة
وشددن بَين قضيب بانٍ ناعمٍوكثيب رملٍ عقدَة الزنار
للشاعر أبو عبد الله العروضي الصقلي، اقرأ القصيدة
عفرت وَجْهي فِي الثرى لَك سَاجِداوعزمت فِيك على دُخُول النَّار
للشاعر أبو عبد الله العروضي الصقلي، اقرأ القصيدة

المغربي عبد الله البلوي من أهل باجة الْقَمْح قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج شاعرٌ قديمٌ معروفٌ بحب الْغَرِيب من اللُّغَة ويورد كثيرا فِي أشعاره من ذَلِك وَلَا يُبَالِي بِلَفْظِهِ كَيفَ وَقع وَرُبمَا سهل طَرِيقه فجَاء فَوق المُرَاد من ذَلِك قَوْله فِي فرس من الرجز

يُدِير فِي ملمومةٍ كالفهرأذنا كأطراف اليراع المبري
مدلق الخد رحيب السحرعذاره من خَدّه فِي السطر

وَقَوله من الرجز

قد أغتدي قبل نعيب الأسحمبسابحٍ قانٍ كلون العندم
لَيْسَ بفرساحٍ وَلَا بأقتموَلَا بمضطرٍّ وَلَا بأهضم
منهرت الشدق ممر المعصمتصل فِي فِيهِ فؤوس الألجم
يصهل فِي مثل الطوى الْمُحكميعدو بساقي نقنقٍ مصلم

)

قد ركبا فِي سنبكٍ عثمثممجتمعٍ كالحجر الململم

بَاطِنه فِيهِ مغار الشيهم وَقَوله من الطَّوِيل

وحول بيُوت الْحَيّ جردٌ وَترى لَهَاإِذا مَا علا صَوت الصَّرِيخ تحمحما
وَفِي الْحَيّ فتيانٌ تخال وُجُوههمإِذا سفروا فِي ظلمَة اللَّيْل أنجما

مِنْهَا من الطَّوِيل

إِذا مَا تتوجنا فَلَا نَاس غَيرنَاونمنع من شئناه أَن يتعمما
وَكُنَّا ذَوي التيجان قبل محمدٍوَمن بعده نلنا الفخار المعظما

المنوفي الْمَالِكِي عبد الله بن المنوفي الْمَالِكِي الْعَالم الصَّالح أَخْبرنِي من لَفظه الْعَلامَة قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين السُّبْكِيّ الشَّافِعِي قَالَ إجتمع بِهِ الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي زَائِرًا وَحمل إِلَيْهِ سبعين ألف دِرْهَم فَامْتنعَ من قبُولهَا وَقَالَ لَهُ مَالِي بهَا حَاجَة فَقَالَ لَهُ ففرقها على من تخْتَار فَقَالَ نعم حَتَّى أنظر فِي ذَلِك إِلى غَد فَلَمَّا أصبح ردهَا وَقَالَ مَا أعرف أحدا فَأَخَذُوهَا مِنْهُ وَقَالَ أَيْضا أَنه جَاءَ فِي بعض الْأَيَّام إِلى شواء عِنْده رَأس غنمٍ قد شواه فَقَالَ لَهُ بكم هَذَا فَقَالَ بِخَمْسَة وَعشْرين درهما فَقَالَ هَات الْمِيزَان وَوزن لَهُ الثّمن وَطلب حمالاً فَحمل لَهُ ذَلِك الرَّأْس وَتوجه بِهِ إِلى كيمان البرقية ودعا الْكلاب وجعلهم من ذَلِك الرَّأْس إِلى أَن فرغ فَغسل يَده وَدفع إِلى الْحمال أجرته فراح الْحمال إِلى الشواء وَقَالَ لَهُ هَذَا الَّذِي أشترى مِنْك هَذَا الرَّأْس مجنونٌ لِأَنَّهُ توجه بِهِ وأطعمه الْكلاب فَقَالَ لَهُ الشواء وَلَا الله إِلَّا هَذَا رجلٌ صَالح لِأَنَّهُ لم يكن عِنْدِي غَيره وَلما أَصبَحت الْيَوْم وجدته مَيتا وَأَنا لَا أملك غَيره فشويته على أَنِّي أبيعه فجَاء وَفعل مَا رَأَيْت فأطعمه الْكلاب حَتَّى لَا يَأْكُل النَّاس مِنْهُ وَكَانَ ﵁ من الْعلمَاء المجيدين فِي مَذْهَب الإِمَام مَالك يقري النَّاس وَتُوفِّي فِي سَابِع شهر رَمَضَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة

القاق عبد الله القاق هُوَ أَبُو سَالم ابْن الدويدة وَكَانَ لَهُ أَخَوان عَليّ وَمُحَمّد وَأَبُو سَالم هَذَا هُوَ الْقَائِل فِي أبي صَالح حَيْثُ أعْطى ابْن حيوس وَحرم الشُّعَرَاء أبياته السائرة وَهِي من الطَّوِيل)

على بابك الميمون مِنا عصابةٌمَفاليسُ فانظُر فِي أُمور المفاليس
وَقد قنعت منا الْعِصَابَة كلهَابعُشرِ الَّذِي أَعْطيته لِابْنِ حَيوس
وَمَا بَيْننَا هَذَا التَّفَاوُت كُلهوَلَكِن سعيدٌ لَا يُقَاس بمنحوس

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.