من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَخْفَش الْأَكْبَر
عبد الحميد بن عبد الْمجِيد مولى قيس بن ثَعْلَبَة الْأَخْفَش الْأَكْبَر أَبُو الْخطاب إِمَام فِي علم الْعَرَبيَّة قديم لَقِي الْأَعْرَاب وَأخذ عَنْهُم وَأخذ عَنهُ أَبُو عُبَيْدَة وسيبويه وَالْكسَائِيّ وَيُونُس بن)
حبيب وَأخذ هُوَ عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء وطبقته وَكَانَ دينا ورعاً ثِقَة قَالَ المرزباني هُوَ أول من فسر الشّعْر تَحت كل بَيت وَمَا كَانَ النَّاس يعْرفُونَ ذَلِك قبله وَإِنَّمَا كَانُوا إِذا فرغوا من القصيدة فسروها
وقف أَبُو الْخطاب عَليّ أَعْرَابِي يُرِيد الْحَج فَقَالَ لَهُ أَتَقْرَأُ من الْقُرْآن شَيْئا قَالَ نعم قَالَ فاقرأ فَقَالَ الطَّوِيل
فَإِن كنت قد أيقنت أَنَّك ميتوَأَنَّك مَجْزِي بِمَا كنت تفعل
فَكُن رجلا من سكرة الْمَوْت خَائفًاليَوْم بِهِ عَنْك الْأَقَارِب تشغل
فَقَالَ لَهُ لَيْسَ هَذَا من الْقُرْآن قَالَ بلَى فاقرأ أَنْت فَقَرَأَ وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ ذَلِك مَا كنت مِنْهُ تحيد فَقَالَ هَذِه أُخْت الَّتِي تلوتها سَوَاء إِلَّا أَنَّهَا بعد لم تنتظم لَك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع