تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عز الدّين ابْن أبي الْحَدِيد

عبد الحميد بن هبة الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أبي الْحَدِيد عز الدّين أَبُو حَامِد الْمَدَائِنِي المعتزلي الْفَقِيه الشَّاعِر أَخُو موفق الدّين ولد سنة ستٍ وَثَمَانِينَ وَخمْس مائةٍ وتوفِّي سنة خمس وَخمسين وست مائَة وَهُوَ مَعْدُود فِي أَعْيَان الشُّعَرَاء وَله ديوَان مَشْهُور روى عَنهُ الدمياطي

وَمن تصانيفه القلك الدائر على الْمثل السائر صنفه فِي ثَلَاثَة عشر يَوْمًا وَكتب إِلَيْهِ أَخُوهُ موفق الدّين السَّرِيع

الْمثل السائر يَا سَيِّديصنفت فِيهِ الْفلك الدائرا
للشاعر موفق الدين بن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
لَكِن هَذَا فلك دائرأَصبَحت فِيهِ الْمثل السائرا
للشاعر موفق الدين بن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

ونظم فصيح ثَعْلَب فِي يَوْم وَلَيْلَة وَشرح نهج البلاغة فِي سِتَّة عشر مجلداً وَله تعليقات على كتابي المحصل والمحصول للْإِمَام فَخر الدّين

وَمن شعره الطَّوِيل

وحقك لَو أدخلتني النَّار قلت للذين بهَا قد كنت مِمَّن يُحِبهُ
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
وأفنيت عمري فِي دَقِيق علومهوَمَا بغيتي إِلَّا رِضَاهُ وقربه
هبوني مسيئاً أوتغ الْحلم جَهلهوأبقه دون الْبَريَّة ذَنبه
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
أما يَقْتَضِي شرع التكرم عَفوهأيحسن أَن ينسي هَوَاهُ وحبه
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
أما رد زيغ ابْن الْخَطِيب وشكهوتمويهه فِي الدّين إِذْ جلّ خطبه
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
أما كَانَ يَنْوِي الْحق فِيمَا يَقُولهألم تنصر التَّوْحِيد وَالْعدْل كتبه
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

وَقلت أَنا ردا عَلَيْهِ فِي وَزنه ورويه الطَّوِيل

علمنَا بِهَذَا القَوْل أَنَّك آخذبقول اعتزال جلّ فِي الدّين خطبه
فتزعم أَن الله فِي الْحَشْر مَا يرىوَذَاكَ اعْتِقَاد سَوف يرديك غبه
وتنفي صِفَات الله وَهِي قديمَةوَقد أثبتتها عَن إلهك كتبه
وتعتقد الْقُرْآن خلقا ومحدثاًوَذَلِكَ دَاء عز فِي النَّاس طبه
وَتثبت للْعَبد الضَّعِيف مَشِيئَةيكون بهَا مَا لم يقدره ربه

)

وَأَشْيَاء من هذي الفضائح جمةفأيكما دَاعِي الضلال وَحزبه
وَمن ذَا الَّذِي أضحى قَرِيبا إِلَى الْهدىوحامي عَن الدّين الحنيفي ذبه
وَمَا ضرّ فَخر الدّين قَول نظمتهوَفِيه شناع مفرط إِذْ تسبه
وَقد كَانَ ذَا نور يَقُود إِلَى الْهدىإِذا طلعت فِي حندس الشَّك شهبه
وَلَو كنت تُعْطِي قدر نَفسك حَقهلأخمدت جمراً بالمحال تشبه
وَمَا أَنْت من أقرانه يَوْم معركوَلَا لَك يَوْمًا بِالْإِمَامِ تشبه

وأنشدني من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ أنشدنا شَيخنَا الْحَافِظ شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن خلف ابْن أبي الْحسن الدمياطي قَالَ أنشدنا الشَّيْخ الْعَالم الصاحب عز الدّين أَبُو حَامِد عبد الحميد بن هبة الله ابْن أبي الْحَدِيد المعتزلي ببغداذ السَّرِيع

لَوْلَا ثَلَاث لم أخف صرعتيلَيست كَمَا قَالَ فَتى العَبْد
للشاعر محمد الشوكاني، من قصيدة «إذا كنت في دنياك والدين تابعا»
أَن أنْصر التَّوْحِيد وَالْعدْل فِيكل مَكَان باذلاً جهدي
للشاعر محمد الشوكاني، من قصيدة «إذا كنت في دنياك والدين تابعا»
أَن أُنَاجِي الله مستمتعاًبخلوة أحلى من الشهد
وَأَن أتيه الدَّهْر كبرا علىكل لئيم أصعر الخد
للشاعر محمد الشوكاني، من قصيدة «إذا كنت في دنياك والدين تابعا»
لذاك لَا أَهْوى فتاة وَلَاخمرًا وَلَا ذَا ميعةٍ نهد
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

وَقلت أَنا أَيْضا فِي هَذِه الْمَادَّة السَّرِيع

لَوْلَا ثَلَاث هن أقْصَى المنىلم أهب الْمَوْت الَّذِي يردي
تَكْمِيل ذاتي بالعلوم الَّتِيتنفعني إِن صرت فِي لحدي
وَالسَّعْي فِي رد الْحُقُوق الَّتِيلصَاحب نلْت بِهِ قصدي
وَأَن أرى الْأَعْدَاء فِي صرعةلقيتها من جمعهم وحدي
فبعدها الْيَوْم الَّذِي حم ليقد اسْتَوَى فِي الْقرب والبعد

وَفِي تَرْجَمَة أَحْمد بن صابر الْقَيْسِي مقطوعان لَهُ وللشيخ أثير الدّين أبي حَيَّان فِي هَذِه الْمَادَّة

ولعز الدّين ابْن أبي الْحَدِيد قصائد مُطَوَّلَة مديح فِي على ابْن أبي طَالب ﵁ مِنْهَا قَوْله الطَّوِيل

أَلا إِن نهج الْمجد أَبيض محلوبعلى أَنه جم المسالك مرهوب
هُوَ الْعَسَل الماذي يشتاره امْرُؤبغاه وأطراف الرماح اليعاسيب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

)

ذُقْ الْمَوْت إِن شِئْت العلى واطعم الردىفنيل الْأَمَانِي بالمنية مكسوب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
خض الحتف تأمن خطة الْخَسْف إِنَّمَايُبَاح ضرام الْخطب والخطب مَنْسُوب
ألم تخبر الْأَخْبَار عَن فتح خَيْبَرفَفِيهَا لذِي اللب الملب أَعَاجِيب
وَفَوْز عَليّ بالعلى فوزها بِهِفَكل إِلَى كل مُضَاف ومنسوب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
حصون حصان الْفرج حَيْثُ تبرجتوَمَا كل ممتط الجرارة مركوب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
تناط عَلَيْهَا للنجوم قلائدوتسفل عَنْهَا للغمام أهاضيب

وَمِنْهَا

وأرعن موار الْعَنَان يمورهافَلم يغن عَنْهَا جر مجر وتلبيب
فللخطب عَنْهَا والصروف صوارفكَمَا كَانَ عَنْهَا للنوائب تنكيب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

نَهَار سيوف فِي دجى ليلٍ عثيرفأبيض وضاح وأسود غربيب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
ينوح عَلَيْهَا نوح قَارون يُوشَعويذري عَلَيْهَا دمع يُوسُف يَعْقُوب
بهَا من زماجير الرِّجَال صواعقوَمن صوب أذي الدِّمَاء شآبيب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

يمج منوناً سَيْفه وسنانهويلهب نَارا غمده والأنابيب
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة

وَمن شعره فِيهِ أَيْضا الْكَامِل

عَن رِيقهَا يتحدث المسواكأرجاً فَهَل شجر الْأَرَاك أَرَاك
ولطرفها خنث الجبان فَإِن رنتباللحظ فَهِيَ الضيغم الفتاك
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
شرك الْقُلُوب وَلم أخل من قَلبهَاأَن الْقُلُوب تصيدها الأشراك
للشاعر ابن أبي الحديد، اقرأ القصيدة
يَا وَجههَا المصقول مَاء شبابهمَا الحتف لَوْلَا طرفك الفتاك
أم هَل أَتَاك حَدِيث وقفتها ضحىوقلوبنا بشبا الْفِرَاق تشاك
لَا شَيْء أفظع من نوى الأحباب أَوسيف الْوَصِيّ كِلَاهُمَا سفاك

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.