تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل

ديوان عبد الرحمن الداخل

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن عبد الرحمن الداخل؟

عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن عبد الْملك الْأمَوِي الدَّاخِل إِلَى الأندلس وَهُوَ أول من ملك الأندلس وانفلت من بَين يَدي بني الْعَبَّاس وَأبْعد إِلَى الْمغرب أَقَامَ ببرقة خمس سِنِين وَدخل بدر مَوْلَاهُ يتجسس لَهُ الْأَخْبَار فَقَالَ للمضرية لَو وجدْتُم رجلا من أهل الْخلَافَة أَكُنْتُم تبايعونه فَقَالُوا وَكَيف لنا بذلك فَقَالَ بدر هَذَا عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة فَأتوهُ فَبَايعُوهُ فولي عَلَيْهِم ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سنة وَكَانَ دُخُوله الأندلس سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَتُوفِّي فِي شهر ربيع الآخر سنة)

اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَة وَكَانَت ولَايَته ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ سنة وَأَرْبَعَة اشهر وَكَانَ يُوسُف الفِهري أول من قطع الدعْوَة عَنْهُم وَكَانُوا من قبله يدعونَ لولد عبد الْملك بن مَرْوَان بالخلافة فَأبْطل يُوسُف ذَلِك فَلَمَّا دخل عبد الرَّحْمَن قَاتل يُوسُف وَاسْتولى على الْبِلَاد وَبَقِي ملك الأندلس بأيدي أَوْلَاده إِلَى رَأس الْأَرْبَع مائَة

وَكَانَ عبد الرَّحْمَن من أهل الْعلم على سيرة جميلَة من الْعدْل فِي قَضَائِهِ وَكَانُوا يَقُولُونَ ملك الدُّنْيَا ابْنا بربريتين يعنون الْمَنْصُور وَعبد الرَّحْمَن وَكَانَ الْمَنْصُور إِذا ذكر لَهُ عبد الرَّحْمَن قَالَ ذَاك صقر قُرَيْش دخل الْمغرب وَقد قتل قومه فَلم يزل يضْرب العدنانية بالقحطانية حَتَّى تملك قَالَ ابْن حزم خطب عبد الرَّحْمَن بالخلافة لأبي جَعْفَر الْمَنْصُور أعواماً ثمَّ ترك الْخطْبَة وَلم تهجه بَنو الْعَبَّاس وَلَا تعرض هُوَ لَهُم وَكَانَ بقرطبة جنَّة اتخذها عبد الرَّحْمَن وَكَانَ فِيهَا نَخْلَة تولدت مِنْهَا كل نَخْلَة بالأندلس وَتُوفِّي فِي جُمَادَى الأولى سنة

اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَمِائَة

وَقيل إِن رجلا مِمَّن كَانَ لَهُ علم رَأْي فِيهِ عَلامَة فَقَالَ لَهُ إِن أَمر الأندلس صائر إِلَيْك فَهُوَ الَّذِي حثه على التَّوَجُّه إِلَى الأندلس وبويع بطتيانة من قرى الْوَادي بإشبيلية وَطلبت قناة تعقد لَهُ فِيهَا راية فَلم تُوجد فعقدوا لَهُ ملحفة فِي قَصَبَة وَكَانَت الأندلس غفلاً من سمة الْملك فدون الدَّوَاوِين وجند الأجناد وَفرض الأعطية وَأقَام للْملك أبهة وشعاراً

وَمن شعره الرجز

غنيت عَن روض وَقصر شَاهِقبالقفر والإيطان فِي السرادق
فَقل لمن نَام على النمارقإِن العلى شدت بهم طَارق

وَمِنْه الْخَفِيف

أَيهَا الرَّاكِب الميمم أرضيأقرّ من بعض السَّلَام لبَعض
إِن جسمي كَمَا علمت بِأَرْضوفؤادي ومالكيه بِأَرْض
للشاعر عبد الرحمن الداخل، اقرأ القصيدة
قدر الْبَين بَيْننَا فافترقناوطوى الْبَين عَن جفوني غمضي
للشاعر عبد الرحمن الداخل، اقرأ القصيدة
قد قضى الله بالفراق علينافَعَسَى باجتماعنا سَوف يقْضِي
للشاعر عبد الرحمن الداخل، اقرأ القصيدة

وَمِنْه الْكَامِل

لَا يلف ممتن علينا قَائِللولاي مَا ملك الْأَنَام الدَّاخِل

)

سعدي وحزمي والمهند والقناومقادر بلغت وَحَال حَائِل
إِن الْمُلُوك مَعَ الزَّمَان كواكبٌنجم يطالعنا وَنجم آفل
والحزم كل الحزم أَن لَا يغفلواأيردم تَدْبِير الْبَريَّة غافل
وَيَقُول قوم سعده لَا عقلهخير السَّعَادَة مَا حماها الْعَاقِل
أبني أُميَّة قد جبرنا كسركمبالغرب رغماً والسعود قبائل
مَا دَامَ من نسلي إِمَام قَائِمفالملك فِيكُم ثَابت متواصل

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.