تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ

ديوان أبو مسلم الأصبهاني

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أبو مسلم الأصبهاني؟

عبد الرَّحْمَن بن مندويه أَبُو مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ من بلغاء أَصْبَهَان ورسائله فِي طَرِيق رسائل الجاحظ وَكَلَامه يكَاد يشبه كَلَامه وَله كتاب الشّعْر وَالشعرَاء يشْتَمل على خَمْسَة وَعشْرين كتابا كل كتاب مِنْهَا ذُو أَبْوَاب وفصول يبلغ عَددهَا سبع مائَة بَاب وَفصل وَقد فرق فِيهَا كل فن من فنون الشّعْر الْمَقُول فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام يَقع فِي ألف ورقة وَله كتاب فِي السّمن والهزال والطول وَالْقصر يَقع فِي نَحْو مِائَتي ورقة مَا سبق إِلَى مثله وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة تَقْرِيبًا قَالَ حَمْزَة الْأَصْبَهَانِيّ وَمن عجب الِاتِّفَاق أَن سعيد بن الْفضل)

اليزيدي كَانَ أَنْشدني لنَفسِهِ أبياتاً من نُسْخَة ديوَان شعره وَكَانَت أول من نسخهَا وَهِي الْكَامِل

ضاعف عَليّ بجهدك الْبلوىواصرف عنانك للَّذي تهوى
واهجر وَبَالغ فِي مهاجرتيوالهج بهَا فِي السِّرّ والنجوى
فَإِذا بلغت الْجهد مِنْك وَلمتتْرك لنَفسك غَايَة ترجى
فَانْظُر فَهَل حَالي بك انْتَقَلتعَمَّا تحب لحالة أُخْرَى

فَدخلت فِي أسبوعي إِلَى أَصْبَهَان فاجتمعت بِأبي مُسلم فأنشدني لنَفسِهِ من دفتر شعره الْكَامِل

مَا كل من لَك يظْهر الشكوىحنيت أضالعه على الْبلوى
فطوى الْهوى وَأسر علتهوَلم يدر من يهواه مَا يلقى
أتظن أَنَّك لَو سفكت دمييَا من يتيه بحسنه زهوا
هَل كنت منتقلاً ومنصرفاًعَمَّا تحب لحالة أُخْرَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.