تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

القَاضِي الْفَاضِل (٢)

الصفحة ١ من ٢

ديوان القاضي الفاضل

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن القاضي الفاضل؟

نَضِجَتْ جلودها بإيقاد الشَّمْس واسودت ثمَّ نَضِجَتْ بدموع الْغَمَام فتراخت أجفانها بَعْدَمَا اشتدت فَمَا هِيَ إِلَّا أعين سَالَ مِنْهَا بالدموع كحلها وخيول دهم جلّ عَنْهَا بالرياح من الإطناب شكلها وَلَا يزَال الْخِصَام بَينهَا وَبَين الأهوية إِلَى أَن تشق الشَّاب من حرمهَا كَمَا شقها السَّحَاب من طربها وَنحن ندأب فِي عقد طنبها لنَدْخُل فِي عقد حسبها وهيهات سلبت فِي البيكار أشباحها وَخرجت بالرياح أرواحها فالشمس إِن طلعت ألْقى الشرق جامات تقر على العيان لَا دَنَانِير أبي الطّيب الَّتِي تَفِر من البنان وَمَا لاذت بجانبها

الرِّيَاح وأبت على الْأَطْنَاب من إرسالها فِي عنان الجماح إِلَّا أشبهت قطاة غرها شرك وَقد علق الْجنَاح وقداة هزها دَرك وَقد أَبَت البراح وَقد زَادَت السُّيُول إِلَى أَن صَار هَذِه الْخيام عَلَيْهَا فواقع وهمهم الرَّعْد قارياً فاستقلت قِيَامهَا بَين ساجد وَرَاكِع وَأَنا فِيهَا كعثمان فِي دَاره والخطب قد أَخذ فِي حصاره فَلَا يزَال ويل الثبل مفرقاً وَلَا أَزَال على نَفسِي من السَّيْل مخندقاً وَقد رَجعْنَا إِلَى النشأة الأولى فعدنا فِي هَذَا المَاء علقاً وَلَا كفران لله فَإِنِّي ملقى على طرق الطوارق ملقى مَا شَاب الْعَيْش من فِرَاق يشوب بالشيب المفارق وَمَا كنت أخْشَى أَن ينقلني الدَّهْر من دَرَجَة مجانيه المقتطفة إِلَى مدرجة مجاريه المجتحفة وَلنْ يرى أعجب مني ممحلاً وَأَنا أَشْكُو الغدران الغادرة ومجدباً أتظلم من ظلمات اللَّيَالِي الماطرة وَفتح الله بعرين وَإِن استجن مِنْهَا أَسد الْإِسْلَام بعرين وَأَنا بَرِيء مِنْهَا بِعَدَد رمل بيرين

وَمِنْه من جملَة كتاب ثمَّ وَردت فِي هَذِه السَّاعَة على الْعُيُون عُيُون مُوسَى فِي سَاعَة بَكت لَهَا عُيُون أم أَحْمد وَفِي هجير مَا يُوقد بالنَّار بل النَّار بِهِ توقد والجو يتنفس عَن صدر مسجور كصدر مهجور وَالْحر وصاليه فِي نَحْو هَذِه الطَّرِيق جَار ومجرور والمهامه قد نشر فِيهَا ملاء السراب وزخر فِيهَا بَحر مَاء ولد لغير رشدة وعَلى غير فرش السَّحَاب وحر الرمل قد منع حث الرمل وَنحن فِي أَكثر من جموع صفّين نَخَاف من الْعَطش وقْعَة الْجمل ووردنا مَاء الْعُيُون وَهُوَ كَمَا عُيُون المحابر يغترف المجرم مِنْهُ مثل عمله ويرسله فَلَا يُؤَدِّي الْأَمَانَة إِلَى غلله وَهُوَ مَعَ هَذَا قَلِيل كَأَنَّهُ مِمَّا جَادَتْ بِهِ الآماق فِي ساحات النِّفَاق لَا فِي سَاعَات الْفِرَاق وَلَو لم يكن مِمَّا جَادَتْ مَا كَانَ ملحاً طعمه نَافِذا فِي الْقُلُوب سَهْمه فيا لَك من مَاء لَا تتَمَيَّز أَوْصَافه من التُّرَاب وَلَا يعدو مَا وصف لَهُ أهل الْجَحِيم فِي قَوْله تَعَالَى وَإِن يستغيثوا يغاثوا بِمَاء كَالْمهْلِ يشوي الْوُجُوه بئس الشَّرَاب فَنحْن حوله كالعوائد حول الْمَرِيض بل)

الْمَيِّت يُجهز للدفن ونعشه المزاد ويحفر عَلَيْهِ ليقوم من قَبره وَذَلِكَ خلاف الْمُعْتَاد وَفِي غير من قد وَأَدت الأَرْض فاطمع فَمَا شِئْت من صارخ وصارخة وَابْن شمس وَهُوَ وَإِن لم يكن من مُضر فَإِنَّهُ ابْن طابخة وَكلما عصفت الرِّيَاح تعاهدها مِنْهُ نافخ وقابل صفحتها من صَحَائِف الْوُجُوه مَنْسُوخ وناسخ وكل لِسَانه كسباً بِهِ الْفرق وإصبع الْغَرق قد جَفتْ اللهوات من الأرياق وفدي بَيَاض المَاء بسواد الأحداق وسئلت الثماد عَمَّا عِنْدهَا واقتدح الْحفر زندها فَلَا حجر يبض وَلَا نقد مَاء ينض إِنَّمَا هِيَ يَد الْبَخِيل إِذا سُئِلت وَإِنَّمَا المؤودة وبيننا قتلت فَأَما الْقُلُوب فقد أوقد لظى أنفاسها وسلط سُلْطَان سوء الظَّن على وسواسها وخناسها وَلَا غرو فَإِن الْقُلُوب مَا بَرحت تتبع الْعُيُون على عَشِقَهَا وَمَا بَرحت الْعُيُون تقودها إِلَى حتفها وَهَذِه قُلُوبنَا الْآن منقادة لحكم هَذِه الْعُيُون منتظرة على يَدهَا الْمنون إِلَّا أَن مَاء قد كشف الغرب خبيئته وَزعم أَن الطير كَانَ ربيئته وَالله مَا عرفوه إِلَّا الْآن على أَنه لَو كَانَ دمعاً لما بل الأجفان أَو مَالا لما رفع كفة الْمِيزَان وَإِن امْرَءًا روحه فِي جلد غَيره وَهُوَ المَاء

الَّذِي فِي المزاد وخصمه غير نَفسه وَهُوَ النَّار الَّتِي فِي غير الزِّنَاد لجدير بِأَن يعزى بِهِ أعزاؤه وَأَن يلام على مُفَارقَة الأحباب وَيُقَال هَذَا جَزَاؤُهُ وَأَنا وَإِن كنت من الْحر فِي أجيج وَمن الْعرق فِي خليج كإنسان الْعين ظام ماتح غرق سابح فَإِنِّي إِلَى أَخْبَار حَضرته أشوق مني إِلَّا ذكر المَاء على مَا ذكرته من هَذِه الغلل وعَلى مَا اعترضنا فِي هَذِه الطَّرِيق من هَذِه الغيل وَلَو أَنه عللني بِكِتَاب لعلني بسحاب وَلَو أَنه زَاد طرفِي سَواد مداده لأعاد صبغة مَا غسلته بكارة من سوَاده وَلَو أَنه بعث الطيف لقدم لمسيره الطّرف جواد رقاده وَإِن كَانَ جواداً على النَّوَى برقاده

وَمِنْه فصل من كتاب يذكر فِيهِ الجرب وأشكو بعد قلبِي جسمي فقد ضعفت قوته وَقَوي ضعفه ونسجت عَلَيْهِ همومي ثوبا دون الثِّيَاب وشعاراً دون الشعار من الجرب الَّذِي عادى بيني وبيني وأنتقم بيَدي من جسمي وأستخدمها تحرث أرضه فَإِن لم يكن لأرضه عجاج فلي عجيج وَإِن لم يكن لي بذار فلي من الْحبّ ثمار وَإِن لم يكن لي سنبلة فلي أُنْمُلَة وَإِن لم يكن فِي كل سنبلة مائَة حَبَّة فَفِي كل أُنْمُلَة مائَة حَبَّة تأكلني وَقد كنت مسالماً لأعضائي إِلَّا سنا أقرعها فَمَا يَخْلُو زمن من مندماتي أَو إصبعاً أعضها فَمَا أَكثر مَا تَأتي بِهِ الْأَيَّام من غايظاتي والآن فقد زِدْت على الظَّالِم الَّذِي يعَض يَدَيْهِ فَأَنا أَقرع جَمِيع أعضائي وَكلهَا ثنيات وأعض على جوارحي وَكلهَا أنامل وَإِن يمسسك الله بضر فَلَا كاشف لَهُ إِلَّا هُوَ والجرب هم)

للأجسام والهم جرب الْقُلُوب والفكر للقلب حك والحك للجسم فكر وَبِاللَّهِ ندفع مَا لَا نطيق يَا واهب الْعُمر خلصه من الكدر

وَمِنْه يصف مَا حصل لَهُ من النقرس وجالي فِي النقرس إِلَى هَذِه الْغَايَة الأَرْض من ذَوَات الْمَحَارِم مَا وطئتها برجلي وطرقها ضاحية مني مَا كسوتها ظِلِّي والمملوك قد وهنت ركبتاه وَضعف أطيباه وكتبت لَام ألف عِنْد قِيَامه رِجْلَاهُ وَلم يبْق من نظره إِلَّا شفافة وَمن حَدِيثه إِلَّا حَدِيث خرافة

وَمن كَلَامه فِي وصف المكاتبات الْوَارِدَة عَلَيْهِ وصلني كِتَابه فوصلني مِنْهُ مَا وصلني وَعرفت من بلاغته مَا جهلني وشربت من بَحر كَلَامه مَا شربني وأكلني وعلوت بِهِ قدرا على أَنه صهوة الْكَلَام استنزلني فَإِنَّهَا بَدَائِع مَا سر البلاغة قبلهَا بذائع ووقائع خاطر صفت صفاتها فَهِيَ الَّتِي رقته وروقته الوقائع وغرائب سهلت وجزلت فَتَارَة أَقُول جرْأَة نبع وَتارَة أَقُول جرية نابع قد ضمن الدّرّ إِلَّا أَنه كَمَا قَالَ أَبُو الطّيب كلم وأحي حَيّ الأشواق إِلَّا أَنه كَمَا قَالَ أَبُو تَمام لَو مَاتَ من شغل بالبين مَا علم

ففديت يَدهَا وَقد مدت ظلاً كَاد يقصر ظلاً من الْخط وَالله قلمها الَّذِي طَال وأناف

مِنْهَا كَأَنَّهُ تحيفه القط قطّ

وَمِنْه وَمَا أَحسب الأقلام جعلت سَاجِدَة إِلَّا لِأَن طرسه محراب وَلَا أَنَّهَا سميت خرساً إِلَّا قبل أَن ينفث سيدنَا فِي روعها رايع هَذَا الصَّوَاب وَلَا أَنَّهَا اضطجعت فِي دويها إِلَّا ليبعثها أما ينفح فِيهَا روحه فِي مرقدها وَلَا سوددت رؤوسها إِلَّا لِأَنَّهَا أَعْلَام عباسية تداولتها الحضرة بِيَدِهَا لَا جرم أَنَّهَا تَحْمِي الْحمى وتسفك دَمًا وتتشح بهَا يَده عنانا ويرسلها فَيعلم الفرسان أَن فِي الْكتاب فُرْسَانًا وَيقوم الخطباء بِمَا كتبت فتعلم الْأَلْسِنَة أَن فِي الْأَيْدِي كَمَا فِي الأفواه لِسَانا وَلَقَد عجبت من هَذِه الأقلام تجز ألسنتها قطعا فَتَنْطِق فصيحة وتجدع أنوفها فَتخرج صَحِيحه وتجلى مليحة وَمَا هِيَ إِلَّا آيَة فِي يَد سيدنَا الْبَيْضَاء موسوية وَمَا مادتها فِي الفصاحة إِلَّا علوِيَّة وَلَوْلَا الْخلق لقَالَ علوِيَّة

وَمِنْه وَلَو ادّعى سحر الْبَيَان أَنه يقْضِي أيسر حُقُوقه ويثمر مَا يجب من شكر فورعه وعروقه لَكُنْت أفضح بَاطِل سحره وأذيقه وبال أمره وأصلب الخواطر السحارة على جُذُوع الأقلام وأعقد ألسنتها كَمَا تعقد الْحَسْرَة الْأَلْسِنَة عَن الْكَلَام)

وَمِنْه كتاب كريمي من حَيْثُ النِّسْبَة إِلَيْهِ كلمي من حَيْثُ نسبته إِلَى الْيَد الْبَيْضَاء من يَدَيْهِ مسيحي من حَيْثُ أَنه أَحْيَا ميت الْأنس محمدي منم حَيْثُ كَاد يكون بِمَا نفثه فِي روعي روح الْقُدس فَلَا عدمت مخاطبته الَّتِي تخلع على الْأَيَّام يَوْم الْعِيد وعَلى اللَّيَالِي لَيْلَة الْعرس فأبقاه الله للسان الْعَرَبِيّ فلولاه كَانَ مزوياً لَا مروياً ومدحوراً لَا مذخوراً ولولاه لحالت أحرفه عَن حَالهَا وأبت الفصاحة أَن تكون قَوَائِم الأحرف من آلاتها وَكَانَت تقعد أَلفه الْقَائِمَة وَتَمُوت باؤه النائمة وَيزِيد حَتَّى ظهر داله حَتَّى يلْحق بالرغام خدها ويغض وَحَتَّى تدرد أَسْنَان سينه فَلَا يبْقى لَهَا ناجذ عَلَيْهِ تعض

وَمِنْه وقف عَلَيْهِ وَالشُّكْر عَن الْمُنعم بِهِ غير وَاقِف بل وقف واستمطر مِنْهُ صوب الْغَمَام فَمَا انْقَطع وَلَا كف وكف وَأرى بُنيان تبيان لَو رَأَتْهُ المجارون لأبي بنيانهم من الْقَوَاعِد فجر عَلَيْهِم السّقف فَللَّه هُوَ من بليغ أَن قَالَ فَالْقَوْل عِنْده أَكثر يَوْم الْبَين من مَاء الطّرف وَإِن رام القَوْل غَيره فَهُوَ أقل عِنْده يَوْم الحنين من مَاء الطف

وَمِنْه من جَوَاب الشَّيْخ تَاج الدّين الْكِنْدِيّ وظننته وحقق الله فِي الظَّن قد ارْتقى الْأَسْبَاب وَأخذ اللَّفْظ من الْقطر والقرطاس من السَّحَاب وَآمَنت بِصِحَّة رقِيه وتبينت الْتِقَاطه للنجوم حِين أوردهَا فِي بارع اللَّفْظ ونقيه قلت للْجَمَاعَة كَلَام التَّاج تَاج الْكَلَام وَالْملك فِي كِنْدَة وَكَانَت أقلامها سيوفاً وسيوفها الْآن أَقْلَام

وَمِنْه فوقفت مِنْهُ على طرف الطّرف وتحفة الطّرف وكدت أعبده مِنْهُ على حرف وكل جرف ذَلِك الْحَرْف وَلَوْلَا إشفاقي أَن يفْطن الدَّهْر لمكانه من قلبِي وخوفي أَن أعرفهُ

بحسنته مِنْهُ فأغريه مِنْهَا بِدفع أوزار حَرْبِيّ لَقلت قولا يغض الْأَوَّلين والآخرين من هَذِه الصِّنَاعَة وأنفدت فيهم سهاماً لَا تَحْمِي شَاعِرًا مِنْهُم صَخْرَة وَجه وَلَا كَاتبا درع دراعه وَمَا هِيَ إِلَّا آيَات كل وَاحِدَة أكبر من أُخْتهَا وفكر مرزوقة فِي أَيَّام الْجمع كلهَا إِذا أَتَت الْفِكر أرزاقها يَوْم سبقها

وَمِنْه كتب كَرِيمَة كَادَت ألفاظها تتبسم ومعانيها تَتَكَلَّم وكادت حروفها تكون أناسي لعين المسار وكادت سطورها تحلي عرائس وَعَلَيْهَا من الشكل حلي وَمن النقط نثار

وَمِنْه كتاب سني الْمعَانِي سني القوافي وَحقّ سينه أَن يخلص لَهَا الإقبال وَالسِّين تصْحَب الْفِعْل فتخلصه للاستقبال وَهَذَا أفق لَا مطار فِيهِ إِلَّا للعقاب وَابْنه وبحر لَا سبح فِيهِ إِلَّا لمن)

يخرج الدّرّ من فِيهِ وَيدخل الْبَحْر فِي ردنه وَمَا عنيت هَاهُنَا بالبحر إِلَّا يَده الْكَرِيمَة فَأَما الْبَحْر فَلم أعنه

وَمِنْه كتب الْمجْلس روح وأتاح فريه وَلَا بَرحت أقلامه سلَاح أوليائه على الزَّمن إِذا خَافُوا حربه تؤنس راجيها وتؤنس مجاريها وتخضب بهَا السّمع ويتظاهر بهَا النَّفْع لَوْلَا أَنَّهَا تغير علينا شيمنا فتخلق فِيهَا الْحَسَد وتشد أَيْدِينَا إِذا تعاطينا المجاراة بِحَبل من مسد

وَمِنْه وَسَيِّدنَا مَا بعد بَيَانه بَيَان وَبَين فَكَّيْهِ سيف وَبَين فكي كل إِنْسَان لِسَان فَقولِي يَا أقلامه فقد خرست فِي الغمود المناصل وتبختري يَا تغلب ابْنة وَائِل فقد أعْطى التقدمة من البلغاء وهم صاغرون وأفلح الْمُعْتَرف بفضله وَقد علم أَنه لَا يفلح الْكَافِرُونَ

وَمِنْه وَلَكِن اعتزل النَّاس السماك الأعزل وارتفع أهل الدرج الْعليا وانخفض أهل الدَّرك الْأَسْفَل وضيع النَّاس السِّهَام وأصبت أَنْت بواحدها المقتل فَأَنت الرَّامِي وَغَيْرك الرائم وَأَنت الحامي وَغَيْرك الحائم وحروفك الأزهار وكتبك الكمائم وقلمك الساقي وخاطرك الغمائم وبقولك يضن ويغالي وَإِذا قلت يَا خيل الأقلام ارْكَبِي مَلَأت الأَرْض تصهالاً وصيالاً ونفرت إِلَيْك الْمعَانِي خفافاً وثقالاً وأذنت فِيهَا بِالْحَجِّ فَأَتَت ضمائر على كل ضامر ورجالاً وَأَنت الْحَاضِر والغيث الْحُضُور وَأَنت السَّيِّد وَغَيْرك الحصور والأسماع إِلَى مَا تَقول فِي دمشق صور وَلَو قدحت المَاء لاستطار شراراً وَلَو أجرت ورد الخد لَكُنْت لَهُ من بنفسج العذار جاراً

وَمِنْه ووقفت على الميمية فأطاف بِهِ مِنْهَا الطوفان وحياه مِنْهَا الرّوح وَالريحَان وَهِي مِمَّا أملاه ملك إِن كَانَ يملي الْأَشْعَار شَيْطَان وَعَجِبت لاطراد تِلْكَ القوافي وَرَأَيْت الشُّعَرَاء أَتَت بِمَا ألفت فِي ضيق الأودية وخاطره وقلمه أَتَيَا بِمَا ألفيا فِي الفيافي وكل بَيت مِنْهَا بديوان كَمَا أَن قَائِلهَا إِنْسَان يعد بِأَلف إِنْسَان كَمَا أَن قلمه قصير فَمَا جدع أَنفه إِلَّا ليَأْخُذ ثأر

الْقَلَم من السنان

وَمِنْه وارتحت لما امتحت على بعد أرضي من غمامه وداويت الْقلب الدوي من آلامه بلمامه وَأعَاد عَليّ زمن رامة كَمَا هُوَ بآرامه وأطلع عَليّ مطالع الْأَهِلّة وَمَا الْأَهِلّة وَهل هِيَ إِلَّا قلامة أقلامه

وَمن كَلَامه)

وَأَنْتُم يَا بني أَيُّوب لَو ملكتم الدَّهْر لأمطيتم لياليه أداهم وقلدتم أَيَّامه صوارم ووهبتم شموسه وأقماره دَنَانِير ودراهم وأيامكم أعراس وَمَا تمّ فِيهَا على الْأَمْوَال مآتم والجود فِي أَيْدِيكُم خَاتم وَنَفس حَاتِم فِي نقش تِلْكَ الْخَاتم

وَمِنْه ونزلنا قلعة كَوْكَب وَهِي نجم فِي سَحَاب وعقاب فِي عِقَاب وَهَامة لَهَا الغمامة عِمَامَة وأنملة إِذا خضبها الْأَصِيل كَانَ الْهلَال لَهَا قلامة

وَمِنْه وَالْفضل والفصل اللَّذين وردا بالإسهاب والإيجاز والجميل المخلد الذّكر فَإِنَّهُ تَنْجِيز وعد الخلود وَإِن جَازَ فِيهِ إنجاز

وَمِنْه وَعرفت الإنعام بِالْخلْعِ وَمن تكفل فِي مَوَاقِف المناظرة بطي لسانها تكفلت لَهُ المملكة بِأَن يزهى بطيلسانها وأحلته من سَواد الْخلْع فِي خلعة إنسانها

وَمِنْه واطلعت شرف الْأَرْبَعين وَمَا تركت سرف الْعشْرين وَقلت للنَّفس إنساني نيسان مَا تشرين لتشرين

وَمِنْه وأوحشني قَوْله إِنِّي بعثت بِالْكتاب مستأذناً وَكَيف يرى فِي معشر طلبته بالحقوق لأستاذنا

وَأما شعره فكثير وَتقدم التَّنْبِيه عَلَيْهِ وَكله قصائد مُطَوَّلَة ومعانيه مَعَاني الْكتاب لَا مَعَاني الشُّعَرَاء فَلذَلِك قل دوره على الْأَلْسِنَة وَمن شعره مَا هُوَ مَشْهُور السَّرِيع

بتنا على حَال يسر الْهوىوَرُبمَا لَا يحسن الشَّرْح
للشاعر كمال الدين ابن النبيه، اقرأ القصيدة
بوابنا اللَّيْل فَقُلْنَا لَهُإِن نمت عَنَّا هجم الصُّبْح

وَمِنْه الْكَامِل

بِاللَّه قل للنيل عني إِنَّنِيلم أشف من مَاء الْفُرَات غليلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «بالله قل للنيل عني إنني»
وسل الْفُؤَاد فَإِنَّهُ لي شَاهدإِن كَانَ جفني بالدموع بَخِيلًا
يَا قلب كم خلفت ثمَّ بثينةوأعيذ صبرك أَن يكون جميلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «بالله قل للنيل عني إنني»

وَمِنْه الْبَسِيط

وَكَيف أَحسب مَا يُعْطي العفاة وَمَاحسبت الَّذِي مَا زَالَ يعطيني
الْكتب تشكره عَنَّا وَلَا عجبمَا تشكر السحب إِلَّا بالبساتين
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لي في علاك دواوين مخلدة»

وَمِنْه الْكَامِل)

للنَّاس أَغْصَان وَقد يجنونهاوعلقت غصناً دونهَا وجنان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن كنت تلحاني فلست بحاني»
وَيَد النسيم كَرِيمَة عِنْدِي بِمَاشرع التعانق فِي غصون البان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن كنت تلحاني فلست بحاني»
وعَلى الْأَحِبَّة من عداهم رَقَبَةوعَلى الحمائم رَقَبَة الأغصان
وَالرِّيح تَحت الطير تجْرِي خيلهاوَالطير يمسك غصنه بعنان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن كنت تلحاني فلست بحاني»
ويهزني كالغصن خمر غنائهفَأَقُول هَل غناهُ أَو غناني
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «إن كنت تلحاني فلست بحاني»

وَمِنْه المتقارب

وأغيد لما رجا عتبناتبدى على الخد مِنْهُ شفق
صفا فَوق خديه خمر الصِّبَافَكَانَ الْحباب عَلَيْهِ الْعرق
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأركب بحر الهوى مقدما»
إِلَى الله أَشْكُو فكم حَادثطرا فِي هَوَاهُ وخطب طرق
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأركب بحر الهوى مقدما»
ضعيفين من جفْنه والودادفليت الضَّعِيف لضعفي رق
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأركب بحر الهوى مقدما»
وصعبين من لوعتي والوصالفَلَا تِلْكَ هَانَتْ وَلَا ذَا اتّفق
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأركب بحر الهوى مقدما»
وماءين من وَجهه والعيونوَهَذَا أَقَامَ وَذَاكَ اندفق
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأركب بحر الهوى مقدما»
ونارين فِي خَدّه والقلوبسناها لغيري وَعِنْدِي الحرق
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «سأركب بحر الهوى مقدما»

وَمِنْه الْبَسِيط كم بت أسرِي على ظهر الكؤوس إِلَى أَن أصبح الدن فِي آثارها طللا

فَاسْأَلْهُ لَا تسْأَل الأطلال حادثهفالدن من أنطق الأطلال أَن يسلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كم بت أسري على ظهر الكئوس إلى»
أما الشَّبَاب فأبكاني برحلتهفَقَالَ إِن كنت تنعي فابك من رحلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كم بت أسري على ظهر الكئوس إلى»
فَقلت هَل بعْدك الْأَيَّام وَاسِعَةأَو لَا فقد جَاءَنِي مَا ضيق السبلا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كم بت أسري على ظهر الكئوس إلى»

وَمِنْه من وصف قصيدة الطَّوِيل

يَد الْجُود عِنْدِي من يَديك عَظِيمَةوَأعظم مِنْهَا عِنْدِي الْحَمد وَالشُّكْر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ليهن الذي تسري إليك ركابه»
ومجلسك الْأَعْلَى المطهر مَسْجِدفَمَا قلت خُذْهَا خيفة أَنَّهَا خمر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «ليهن الذي تسري إليك ركابه»

وَمِنْه الْكَامِل المجزوء والمدن إِن رَجَعَ الْمُسَافِر أَو إِذا خرج الْمُسَافِر

مَا استقبلته وودعتهـ المدن إِلَّا بالمقابر

وَمِنْه الطَّوِيل)

فَلَا تمكن الْأَيَّام من أَن تمسنيفمهما تمس الْحر مسته بالضر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «فلا تمكن الأيام من أن تمسني»
وَأَنت بِحَمْد الله أعدل حَاكمفَلَا ترفعن الْحجر عَن سفه الدَّهْر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «فلا تمكن الأيام من أن تمسني»

وَمِنْه الطَّوِيل

وَمَا ألسن الراوين إِلَّا صوارمكَمَا أَن أَعْرَاض اللئام رِقَاب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وما ألسن الراوين إلا صوارم»
فَلَا تنكروا الأنفاس فَهِيَ دِمَاؤُهُمْوَلَا تنكروا الأقلام فَهِيَ حراب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وما ألسن الراوين إلا صوارم»

وَمِنْه الطَّوِيل

تلق ضِيَاء الصُّبْح فَهُوَ أرايحيوشم نسيم الرَّوْض فَهُوَ سلامي
وَإِن زَاد مَاء النّيل فَهُوَ مدامعيوَإِن هاج وَقد القيظ فَهُوَ ضرامي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كفى حزنا يا طاعنين مقامي»

وَمِنْه فِي وصف الْخمر الطَّوِيل

لَهَا منن تصفو على الشّرف أَربعوَوَاحِدَة لَوْلَا سماحتها تَكْفِي
سرُور إِلَى قلب وتبر إِلَى يَدوَنور إِلَى عين وعطر إِلَى أنف
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لها منن تصفو على الشرب أربع»
وَلما رَأينَا ياسمين حبابهامددنا يَمِين القطف قبل يَد الرشف

وَمِنْه الْكَامِل

من لي بِوَجْهِك والشباب وثروةوالأمن من دهري وَمن أبنائه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من لي بوجهك والشباب وثروة»
وَيْح الْمُحب وَقَلبه وحبيبهورقيبه والدهر من أعدائه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من لي بوجهك والشباب وثروة»
وَيَمُوت بالداء الَّذِي فِي قلبهوَيخَاف من علم الطَّبِيب بدائه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من لي بوجهك والشباب وثروة»
وعذوله وَكَفاهُ هم عذولهوَالْمَوْت مِنْهُ وَمن تفلسف رائه
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «من لي بوجهك والشباب وثروة»

جرى عِنْده يَوْمًا ذكر حب الصَّغِير فَإِن الْقلب للضيق رُبمَا ضَاقَ عَنهُ فارتجل فِي الْحَال وَقَالَ السَّرِيع

طِفْل كَفاهُ الْقلب دَارا لَهُكَأَنَّمَا الْقلب لَهُ قالب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «طفل كفاه القلب دارا له»
كيوسف الْحسن وقلبي لَهُسجن وَمَا ثمَّ لَهُ صَاحب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «طفل كفاه القلب دارا له»
أصبح وَالْقلب لِبَاس لَهُلَا قَاصِر عَنهُ وَلَا ساحب
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «طفل كفاه القلب دارا له»
وَهُوَ كعيني وَهُوَ إنسانهاوَهِي لَهُ من خَارج حَاجِب

وَمن شعره السَّرِيع

يبش من هون لأقدارهموَالسيف فِي الروع يرى هشاً
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «يا ملكا تنشئ أفعاله»

)

كَأَنَّمَا أسيافه فِي الوغىطير ترى الْهَام لَهَا عشا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «يا ملكا تنشئ أفعاله»

وَمِنْه الْخَفِيف

عللوني عَن الشآم بذكرىأَن قلبِي إِلَيْهِ بالأشواق
مثلته الذكرى لسمعي كَأَنِّيأتمشى هُنَاكَ بالأحداق

قلت هُوَ من قَول الشريف الرضي الْخَفِيف فَاتَنِي أَن أرى الديار بعيني فعلي أرى الديار بسمعي وَهَذَانِ البيتان غَرِيبَانِ من القَاضِي الْفَاضِل فَإِنَّهُ مَا كَانَ يُؤثر الشَّام وَلَا يُحِبهُ وَله فِي نثره عجائب من ذمّ دمشق لَكِن هَذَا الْمَعْنى من مَعَانِيه وَهَذَا النَّفس من أنفاسه وَمِنْه الطَّوِيل

أفيكم لهَذَا الْحسن بِاللَّه مُنكرفَإِن كَانَ فالأعمى الَّذِي لَيْسَ يبصر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أفيكم لهذا الحسن بالله منكر»
تودي إِلَى قلب الْفَتى نغماتههوى غير مَا كَانَت بِهِ الْعين تشعر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أفيكم لهذا الحسن بالله منكر»
هِيَ الكأس مَا دارت بكف على فَمفبالسمع نسقاها وبالقلب نسكر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أفيكم لهذا الحسن بالله منكر»
فيا لَك من در من اللَّفْظ مقتنىوَيَا لَك من خمر من اللحظ تعصر
يمجمج ألفاظاً بخمرة رِيقهسكارى الخطا فِي ذيلها تتعثر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أفيكم لهذا الحسن بالله منكر»

وَمِنْه الْخَفِيف تعس الْكَاتِب الشقي فَمَا أِشقاه بِالْأَمر بَين هذي الخليقة خير أَيَّامه وَلَا خير فِيهَا يَوْم يلقى من بكرَة وَجه ليقه والدراريع فخره وَهُوَ مِنْهَا فِي ثِيَاب من صَدره مشقوقه وَمِنْه الْبَسِيط

الْغُصْن تثمره الأغصان من بَانوكل غُصْن يحيينا ببستان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الغصن تثمره الأغصان من بان»
مُبشر جلنار الوجنتين بِمَارباه فِي الصَّدْر من أَطْفَال رمان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الغصن تثمره الأغصان من بان»
إِنِّي لأخشى على ورد بوجنتهمن أَن يسبخه خطّ بريحان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الغصن تثمره الأغصان من بان»

وَمِنْه الطَّوِيل

نديمي هيا قد قضى النَّجْم نحبهوهب نسم ناعم يوقظ الفجرا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «نديمي هيا قد قضى النجم نحبه»
وَقد أَزْهَر النارنج أزهار فضَّةتزر على الْأَشْجَار أوراقها الخضرا
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «نديمي هيا قد قضى النجم نحبه»

وَمِنْه الْكَامِل)

من ثغره وحليه ونسيمهمَا لَا يقوم بكتمه الظلماء
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زارت فزارك في الظلام ضياء»
وَمَتى يفوز بِمَا تمنى عاشقوَجَمِيع مَا يهوى لَهُ أَعدَاء
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «زارت فزارك في الظلام ضياء»

وَمِنْه الطَّوِيل

وَلما مَرَرْنَا بالرسوم تنفذتبهَا للهوي فِي العاشقين المراسم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «حمائم قد حنت زجاجات أدمعي»
بكينا فَغطّى الدمع أنوار أعينوَمن عجب أَن الدُّمُوع كواتم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «حمائم قد حنت زجاجات أدمعي»

وَمِنْه الْبَسِيط

الصمت أسلم لَكِن إِن أردْت دميأَن لَا يفِيض فسامحني أفض كلمي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الصمت أسلم لكن إن أردت دمي»
بيني وَبَين وجودي الله يحكم ليعَلَيْهِ يَا لَيْتَني لَا شَيْء فِي الْعَدَم
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الصمت أسلم لكن إن أردت دمي»
وَلَا حَدِيثي وَلَا دهري أحادثهوَلَا همومي وَلَا وهمي وَلَا هممي
وَلَا حسامي الَّذِي للعجز أغمدهوَلَا أجرد فِي الشكوى سوى قلمي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الصمت أسلم لكن إن أردت دمي»
وَلَا اللَّيَالِي الَّتِي نيرانها انقدتبالفكر لم يعل فِي الدُّنْيَا سوى علمي
الشَّرّ فِي يقظتي بِالْعينِ أبصرهوَالْخَيْر بِالْقَلْبِ قد أَلْقَاهُ فِي حلمي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «الصمت أسلم لكن إن أردت دمي»

وَمِنْه الطَّوِيل

قدمت علينا بالبشاشة والندىففجر إِلَى ليل ومزن إِلَى قفر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كلفت بتعنيفي بلا طلب عذري»
ووافيت من لين الْخَلَائق والظبابأسهل من مزن وأخشن من صَخْر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كلفت بتعنيفي بلا طلب عذري»
فَللَّه مَا ألبست ذَا الدّين من علىوَللَّه مَا ألبست ذَا الْملك من فَخر
بِجَيْش إِذا مَا النَّقْع أبدى حديدهحسبتهم قد نصلوا السمر بالزهر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كلفت بتعنيفي بلا طلب عذري»
إِذا اشتجرت راياتهم وتألفتطيور إِلَيْهِم قلت حنت إِلَى وكر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كلفت بتعنيفي بلا طلب عذري»
أسيدنا إِن جِئْت فِي الدَّهْر آخرافقد جَاءَ عيد الْفطر فِي آخر الشَّهْر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كلفت بتعنيفي بلا طلب عذري»
وَتمّ لي التَّمْثِيل فِيمَا ذكرتهوَقد جَاءَ عيد النَّحْر فِي آخر الْعشْر
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «كلفت بتعنيفي بلا طلب عذري»

وَمِنْه الْبَسِيط

يَا لمْعَة الْبَرْق وَيَا هبة الرّيحروحي بجسمي إِلَى من عِنْدهم روحي
خدي لَهُم من سلامي عنبراً عبقاًوأوقديه بِنَار من تباريحي
ناشدتك الله إِلَّا كنت مخبرةعني بِأَنَّهُم ذكري وتسبيحي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «يا لمعة البرق بل يا هبة الريح»

وَمِنْه الْكَامِل)

والشمع فَوق الْبَحْر تحسب إِنَّهمن لجه قد أطلع المرجان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»
وَالْمَاء درع والشموع أسنةوَلها إِذا خَفق النسيم طعان
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «وسمت بفضل زمانك الأزمان»

وَمِنْه الْبَسِيط

أَشْكُو إِلَيْك جفوناً عينهَا أبداعين تترجم من نيران أحشائي
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أشكو إليك جفونا عينها أبدا»
كَأَن إنسانها وافى بمعجزةفَكَانَ من أدمعي يمشي على المَاء
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «أشكو إليك جفونا عينها أبدا»

وَمن شعره مِمَّا نقلته من خطه الطَّوِيل

أيقطع صرف الدَّهْر مني بَعْدَمَاعلقت بِحَبل من حبال مُحَمَّد
جرى أملي بالنجح لما لَقيتهإِلَى موعد لم أثن عَنهُ بموعد
عشوت إِلَى نَار تلقى بقولهتَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد
كَأَن اللَّيَالِي فِي كَفَالَة جودهفَإِن تعذلي خيرا فَمن يَده يَدي
فدى لَك من يدعى فَلَا ينْطق الصدىويورد مَعْنَاهُ فَلَا ينقع الصدى
رَأَيْنَاك فِي العلياء طلاب أنجمإِذا افتخرت يَوْمًا بطلاع أنجدي
وَكم عدتم إِن الشجَاعَة متجربِهِ رق مِنْهَا من ضراب مهند
تَعَالَى الَّذِي أجْرى على كفك الندىوَترْجم عَنهُ مَا على وَجهك الندي
فَمن همة تعلو على هام جبهةوَمن قدم يخطو على فرق فرقد
أسيدنا والسودد اسْم مفحمولولاك لم نظفر بِأَفْعَال سَيِّدي
سَيَأْتِيكُمْ شكري على الْبعد عَنْكُموَرب مغيب شَاهد لي بمشهد
وأذكر أَيَّامًا لديك جميلَةوَمن يلق مِنْهُ الْحَمد لاقيه يحمد
وَإِن أنصرف لم ينْصَرف حمد مجدكموَفِي الْحَمد مَصْرُوف وحمديك أَحْمد
أجد رحيل الْيَوْم يَوْم منيتيوَكَانَ لقائي أمس سَاعَة موردي
وَمن لي من بعد الرحيل برجعةوَمن لي وَقد جد الرحيل بمورد
وَمَا أسفي إِلَّا على النَّفس الْهوىإِذا طرف عين ناهزك بمرود
وينشر عني إِن ذكرت لَهَا غَداوَغدا يستجر الدمع خوف نوى غَد
هم وطئوا فِي سرة الأَرْض مقعديوهم رفعوا إِلَى قمة النَّجْم مصعدي
وَلَو أنني يَوْمًا جحدت جميلهمقرت يَدي مِنْهُ بِمَا تمّ فِي يَدي

)

مِنْهَا

مغاني معَان لَو رَأَتْ عين معبدمجالتها أصبحن معبد معبد
يصادم قلبِي الْهم والهم صَخْرَةوَيَا جلمد أَلْقَاهُ مِنْهُ بجلمد
وأبلغ مَا لَا يبلغ الْجهد وادعاًوأغنى كَمَا يغنى العديد بمفرد
وصبحة يَوْم الوجد أَنِّي مجتداوَلم يدر يَوْم الْفقر أَنِّي مجتدي
وأقصد مَا لَا يخجل الْحر قَصدهوَلَا عَار إِن لم ينجح الدَّهْر مقصدي
وبالنفس قارنت العلى وَلَو أننيقعدت بهَا لاستنهض الدَّهْر محتدي
وأقتل من ناويت بِالسَّيْفِ مغمداًوَإِن كَانَ يلقاني بِسيف مُجَرّد
وَإِن رجوعي عَنْك قره أعينلقوم وَفِي قوم حرارة أكبد
مَوَاقِف رَأْي لَو رأتها غزيَّةلعض دُرَيْد يَوْم عض بأدرد
وهيهات مني أَن أَعُود إِلَيْكُمأرث جَدِيد الْحَبل من أم معبد
فَلَا تعجبوا إِن خبت فيهم فَإِن أخبفَتلك سَبِيل لست فِيهَا بأوحد
وَقُولُوا لنجم الدّين عني رِسَالَةدعوتك للجفن القريح المسهد
وللعين عِنْد النَّجْم أعظم رَاحَةوَهل أنست إِلَّا بِهِ فِي التفرد
فيا لسهام الدَّهْر كلي مقَاتلفَلَا تتحري فِي أَن تتعمد
إِذا وَردت تِلْكَ الأكف على الضنىفهيهات أَن اشفي الغليل بجلمد

وَمِنْه قَوْله الوافر

لعينيه على العشاق إمرهوَلَيْسَ لَهُم إِذا مَا جَار نَصره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
فَأَما الهجر مِنْهُ فَهُوَ إلْفوَأما الْوَصْل مِنْهُ فَهُوَ ندره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
إِذا مَا سره قَتْلِي فأهلاًبِمَا قد سَاءَنِي إِن كَانَ سره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
تلفت بِشعرِهِ وَسمعت غَيْرِييَقُول سلمت من تلفي بِشعرِهِ
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
وَقد خدعتك ألحاظ مراضوتمم بالفتور عَلَيْك سحره
فيا حذر البصيرة كَيفَ حَتَّىوَقعت كَمَا رَأَيْت وُقُوع غره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
فَإِن الْحَرْب تزرعها بِلَفْظون الْحبّ تجنيه بنظره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»
وَبعد فَإِن قلبِي فِي يَدَيْهِفَإِن هُوَ ضَاعَ مِنْهُ أذاع سره
للشاعر القاضي الفاضل، من قصيدة «لعينيه على العشاق إمره»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع