من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الوأواء الْحلَبِي
عبد القاهر بن عبد الله بن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بالوأواء الْحلَبِي أَبُو الْفرج الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَصله من بزاعة وَنَشَأ بحلب وتأدب بهَا وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخمْس ماية
تردد إِلَى دمشق غير مرّة وأقرأ بهَا النَّحْو وَكَانَ حاذقاً فِيهِ ومدح جمَاعَة من الأكابر وَتُوفِّي بحلب وَشرح ديوَان المتنبي وَمن شعره
أخافوا أَنهم بانواوهم فِي الْقلب سكان
تولى النّوم إِذْ ولواوَكَانَ الْعَيْش إِذْ كَانُوا
أناديهم وَقد خفواودمع الْعين هتان
أحب الغيد أحبابوخان الْعَهْد إخْوَان
وأغيد فاتن الألحاظ صَاح وَهُوَ نشوان
وريان من الْحسنإِلَى الْأَنْفس ظمآن
إِذا لَاحَ فَمَا الْبَدْرإِن مَاس فَمَا البان
وَمِنْه فِي مناظر ماكر
طَال فكري فِي جهولوضميري فِيهِ حائر
يَسْتَفِيد القَوْل منيوَهُوَ فِي زِيّ مناظر
قلت هَذَا المناظر بِخِلَاف مناظر ابْن حجاج لِأَنَّهُ غلب مَعَ ابْن حجاج حَيْثُ قَالَ
ورقيعٍ أَرَادَ أَن يعرف النحوبزي الْعيار لَا المستفتي
قَالَ لي لست تعرف النَّحْو مثليقلت سلني عَنهُ أجب فِي الْوَقْت
قَالَ مَا الْمُبْتَدَأ وَمَا الْخَبَر الْمَجْرُور أخبرفَقلت ذقنك فِي استي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع