من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن أبو القاسم القشيري؟
عبد الْكَرِيم بن هوَازن بن عبد الْملك بن طَلْحَة بن مُحَمَّد الإِمَام أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي النَّيْسَابُورِي الزَّاهِد الصُّوفِي شيخ خُرَاسَان وأستاذ الْجَمَاعَة ومقدم الطَّائِفَة قَالَ الْخَطِيب كتبنَا عَنهُ وَهُوَ ثِقَة وَكَانَ يعرف الْأُصُول على مَذْهَب الْأَشْعَرِيّ وَالْفُرُوع على مَذْهَب الشَّافِعِي صنف التَّفْسِير وَهُوَ من أَجود التفاسير
والرسالة الْمَشْهُورَة فِي رجال الطَّرِيقَة
وَحج مَعَ الْبَيْهَقِيّ وَأبي مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ وَكَانَ لَهُ فِي الفروسية وَاسْتِعْمَال السِّلَاح يَد بَيْضَاء
وَله عدَّة أَوْلَاد أَئِمَّة عبد الله وَعبد الْوَاحِد وَعبد الرَّحِيم وَعبد الْمُنعم وَغَيرهم
توفّي أَبُو الْقَاسِم سادس عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبع ماية وَدفن بِالْمَدْرَسَةِ بِبَاب الطاق بِجنب شَيْخه الْأُسْتَاذ أبي عَليّ الدقاق قَالَ ياقوت وَمن عَجِيب مَا وَقع أَن الْفرس الَّذِي كَانَ يركبه كَانَت رمكة أهديت إِلَيْهِ من قريب عشْرين سنة مَا كَانَ يركب غَيرهَا مَا ركبهَا أحد بعده حُكيَ أَنَّهَا لم تعتلف بعد وَفَاته حَتَّى نفقت يَوْم الْجُمُعَة سادس يَوْم وَفَاته أَخذ طَرِيق التصوف عَن الْأُسْتَاذ أبي عَليّ الدقاق وَأخذ هُوَ عَن أبي الْقَاسِم النصراباذي وَأخذ هُوَ)
عَن الشلبي عَن الْجُنَيْد عَن السّري عَن مَعْرُوف الْكَرْخِي عَن دَاوُد الطَّائِي عَن التَّابِعين وَله كتاب آدَاب الصُّوفِيَّة وَكتاب بلغَة القاصد وَكتاب التحبير فِي علم التَّذْكِير
وَمن شعره
هِيَ النوائب والأحداث والغيروالدهر كالنحل فِيهِ الشهد والإبر
عدات دهرك بالتأييد كَاذِبَةترى السراب شرابًا من بِهِ وحر
منتك نَفسك أَن تبقى إِلَى أمدمن الْخَبِير بِمَا يَأْتِي بِهِ الْقدر
اللَّيْل حُبْلَى وللميلاد آونةوَمَا سيولد لَا يدْرِي بِهِ الْبشر
فَرب ليل بِطيب الْأنس مفتضحبضد أَوله يَأْتِي بِهِ السحر
وَمِنْه
وَإِذا سقيت من الْمحبَّة مصةألقيت من فرط الْخمار خماري
كم تبت قصدا ثمَّ لَاحَ عذارهفخلعت فِي ذَاك العذار عِذَارَيْ
وَمِنْه
قَالُوا تهن بِيَوْم الْعِيد قلت لَهُملي كل يَوْم بلقيا سَيِّدي عيد
الْوَقْت عيد وروح إِن شهدتموَإِن فقدتهم نوح وتعديد
وَمِنْه
سقى الله وقتا كنت أَخْلو بوجهكموثغر الْهوى فِي رَوْضَة اللَّهْو ضَاحِك
أَقَمْنَا زَمَانا والعيون قريرةوأصبحت يَوْمًا والجفون سوافك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع