من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَمِير الْكَلَام
عبد الْملك بن مُحَمَّد أَبُو مَرْوَان التَّمِيمِي الْمَعْرُوف بأمير الْكَلَام كَانَ مَوْصُوفا بِالْفَضْلِ وَالْأَدب وجودة وَالنّظم والنثر قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَأَظنهُ كَانَ من أهل الشَّام دخل بَغْدَاد وروى بهَا شَيْئا من شعره وَكتب عَنهُ فَارس الذهلي
وَأورد لَهُ من شعره
يلومني الحساد فِيك وإننيلداؤهم المعيي وخصمهم الألوى
فيا لفؤادي مَا أَشد صبَابَةوَيَا لعذولي مَا أضلّ وَمَا أغوى
وللدهر من بَاغ تطاول بغيهوللبين من طاغ تمادت بِهِ الطغوى
لعمري لقد خطت بقلبي يَد النَّوَىسطور اشتياق لَا أُطِيق لَهَا محوا
وَلَكِن أَبَت إِلَّا اغترابي همتيوَإِلَّا بلوغي فِي العلى الْغَايَة القصوى
وَمن شعره
أرشفني من رضابه ضربعلى حذار من الرَّقِيب فَمه
وعاذل فِي هَوَاهُ قلت لَهُأكثرت يَا عاذلي عَلَيْهِ فَمه
قلت شعر متوسط وَأما هَذَا الْمَعْنى فَإِنَّهُ مقلوب فَإِن الْفَم هُوَ الَّذِي يرشف الرضاب فَانْقَلَبَ مَعَه كَمَا ترَاهُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع