من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ذُو الرياستين المغربي
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ذو الرئاستين المغربي؟
عبد الْملك بن عبود بن هُذَيْل بن رزين حسام الدولة ذُو الرياستين من برابرة الأندلس لما ثارت مُلُوك الطوائف بعد اختلال دولة بني أُميَّة ثار هُذَيْل ين رزين بمملكة السهلة بشرق الأندلس ثمَّ ورثهَا عَنهُ ابْنه عبود ثمَّ ورثهَا هَذَا حسام الدولة وَهُوَ فاضلهم ومشهورهم
ذكره صَاحب القلائد وَقَالَ فِي وَصفه ورث الرياسة عَن مُلُوك عضدوا موازرهم وشدوا دون الْمَحَارِم مآزرهم لم يتوشحوا إِلَّا بالحمائل وَلَا جمحوا للباس إِلَّا فِي إعنة الصِّبَا وَالشَّمَائِل وَكَانَ ذُو الرياستين مُنْتَهى فخارهم وقطب مدراهم وَاسْتولى الملثمون
على مُلُوك الأندلس وَهُوَ فِي الْحَيَاة فاشتغلوا عَنهُ بِمَا هُوَ أقرب مِنْهُ لِأَنَّهُ كَانَ فِي أقْصَى شَرق الأندلس)
وَكَانَت لَهُ هَيْبَة ومداراة إِلَى أَن مَاتَ وَترك ولدا صَغِيرا خلعوه وَأخذُوا ملكه
وَمن شعره فِي شمعة
رب صفراء تردتبرداء العاشقينا
مثل فعل النَّار فِيهَاتفعل الْآجَال فِينَا
وَمِنْه
دع الجفن يذري الدمع لَيْلَة ودعواإِذا انقلبوا بِالْقَلْبِ لَا كَانَ مدمع
سروا كافتداء الطير لَا الصَّبْر بعدهمْجميل وَلَا طول الندامة ينفع
أضيق بِحمْل الفادحات من النَّوَىوصدري من الأَرْض البسيطة أوسع
وَإِن كنت خلاع العذار فإننيلبست من العلياء مَا لَيْسَ يخلع
إِذا سلت الألحاظ سَيْفا خَشيتهوَفِي الْحَرْب لَا أخْشَى وَلَا أتوقع
وَمِنْه
أَتَرَى الزَّمَان يسرنَا بتلاقوَيضم مشتاقاً إِلَى مشتاق
وتعض تفاح الْقُلُوب شفاهناونرى سنا الأحداق بالأحداق
وتعود أَنْفُسنَا إِلَى أجسامهامن بعد مَا شَردت على الْآفَاق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع