من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
تَقِيّ الدّين الأسنائي
عبد الْملك بن الْأَعَز بن عمرَان التقي الأسنائي كَانَ أديباً شَاعِرًا قَرَأَ النَّحْو وَالْأَدب على الشَّمْس الرُّومِي ورد عَلَيْهِم أسنا وَله ديوَان شعر قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي اجْتمعت بِهِ كثيرا وَلم أستنشده وَكَانَ مُتَّهمًا بالتشيع
وَتُوفِّي بأسنا سنة سبع وَسبع ماية
وَمن شعره
لَا تلم من يحب عِنْد سراهفغرام الحبيب قد أسراه
جذبته يَد الغرام لمن يهواهفاعذره فِي الَّذِي قد عراه
رَاح يطوي نشر اللَّيَالِيمن الشوق إِلَيْهِ ووجده قد يرَاهُ
وَمِنْه
جفوني مَا تنام إِلَّالعَلي أَن أَرَاك
فزرني قد براني الشوق يَا غُصْن الْأَرَاك
وطرفي مَا رأى مثلكوقلبي قد حواك
فَهُوَ لَك لم يزل مسكن فسبحان الَّذِيأسكن وحسنك كم بِهِ أفتن
وَمَا قصدي سواك
حَبِيبِي آه مَا أحلىهواني فِي هَوَاك
فَخَل الصد والهجرانوَلَا تسمع ملام
وصلني يَا قضيب البانفَفِي قلبِي ضرام
وجد للهائم الولهانيَا بدر التَّمام
وزر يَا طلعة الْبَدْر ودع يَاقاتلي هجري وارفق قد فني عمري
وعد أَيَّام وفاك
واسمح أَن أقبل يَامليح بِاللَّه فَاك
إِذا مَا زَاد بِي وجديوَلَا ألْقى معِين
وَصَارَ دمعي على خديكَمَا المَاء الْمعِين
)
أفكر ألتقيك عِنْدِييطيب قلبِي الحزين
لِأَنَّك نزهة النَّاظر وشخصك فِيالْفُؤَاد حَاضر وحبي فِيك بِلَا آخر
وَقَوْلِي قد كَفاك
فجد واعدل وصلوواصل رضاي من رضاك
جبينك يشبه الأصباحبنورو قد هدى
وَرِيقك من رحيق الراحبِهِ يرْوى الصدى
وخدك يشبه التفاحمكلل بالندى
سباني لَونه القاني فخلانيكئيب عاني تجافى النّوم أجفاني
فَهَل عَيْني تراك
فَذَاك الْيَوْم فِيهِ خديأعفر فِي ثراك
عذولي لَا تطل واقصرودع صبا كئيب
تَأمل من هويت وابصرإِلَى وَجه الحبيب
وَكن يَا صَاح مستبصرترى شَيْئا عَجِيب
ترى من حسنه مبدع كبدر التمإِذْ يطلع تحير لم تدر مَا تصنع
وَلَا تعرف هداك
وَتبقى مفتكر حيرانإِلَّا إِن هداك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع