تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَمِين الدّين الْحلَبِي الْكَاتِب

عبد المحسن بن حمود بن المحسن بن عَليّ أَمِين الدّين أَبُو الْفضل التنوخي الْحلَبِي الْكَاتِب المنشئ البليغ

ولد سنة سبعين وَخمْس ماية وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست ماية

رَحل وَسمع بِدِمَشْق من حَنْبَل وَابْن طبرزد والكندي وَغَيرهم وعني بالأدب جمع كتابا فِي الْأَخْبَار والنوادر فِي عشْرين مجلدة روى فِيهِ بالسند وَله ديوَان شعر وديوان ترسل وروى عَنهُ القوصي والزين الفارقي وَأَبُو عَليّ ابْن الْخلال وَكتب لصَاحب صرخد عز الدّين أَبِيك ووزر لَهُ وَكَانَ دينا خيرا كَامِل الأدوات

نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي فِي مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني أَبُو الْفضل الْمَذْكُور لنَفسِهِ

إشتغل بِالْحَدِيثِ إِن كنت ذَافهم فَفِيهِ المُرَاد والإيثار
وَهُوَ الْعلم معلم وَبِهبَين ذَوي الدّين تحسن الْآثَار
إِنَّمَا الرَّأْي وَالْقِيَاس ظلاموَالْأَحَادِيث للورى أنوار

)

كن بِمَا قد عَلمته عَاملافالعلم دوح مِنْهُنَّ تجبى الثِّمَار
وَإِذا كنت عَاملا وعليماًبالأحاديث لن تمسك نَار

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ يُعَاتب صديقا قصر فِي حَقه

سَأَلتك حَاجَة ووثقت فِيهَابقول نعم وَمَا فِي ذَاك عَابَ
للشاعر أمين الدين الحلبي، اقرأ القصيدة
وَلم أعلم بِأَنِّي من أنَاسظموا قبلي وَغَيرهم السراب

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي مَعْنَاهُمَا

ظَنَنْت بِهِ الْجَمِيل فجببت أَرضًاإِلَيْهِ كهمتي طولا وعرضا
فَلَمَّا جِئْته ألفيت شخصاحمى عرضا لَهُ وأباح عرضا
للشاعر أمين الدين الحلبي، اقرأ القصيدة

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ

كَأَنَّمَا نارنا وَقد خمدتوجمرها بالرماد مَسْتُور
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
دم جرى من فواختٍ ذبحتمن فَوْقه ريشهن منثور
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ أَيْضا

أَتَانَا بكانون يشب اضطرامهكقلب محب أَو كصدر حسود
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
كَأَن احمرار النَّار من تَحت فحمهخدود عذارى فِي معاجر سود
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ فِي جميل الصُّورَة لابس أصفر

قد قلت لما أَن بصرت بِهِفِي حلَّة صفراء كالورس
للشاعر أمين الدين الحلبي، اقرأ القصيدة
أَو مَا كَفاهُ أَنه قمرحَتَّى تدرع حلَّة الشَّمْس
للشاعر أمين الدين الحلبي، اقرأ القصيدة

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ

أَقُول لنَفْسي حِين نَازل لمتيمشيبي وَلما يبْق غير رحيلي
أيا نفس قد مر الْكثير فأقصريوَلَا تحرصي لم يبْق غير قَلِيل
وَلَا تأملي طول الْبَقَاء فإننيوجدت بَقَاء الدَّهْر غير طَوِيل

قلت كَذَا وجدته بِخَط القوصي وَلَو قَالَ الشَّاعِر وجدت بَقَاء الْعُمر غير طَوِيل لَكَانَ أحسن وأصدق لحكاية الْوَاقِع لِأَن الدَّهْر طَوِيل والعمر قصير

قَالَ وأنشدني لنَفسِهِ

بِاللَّه هَل يَا ملولإِلَى الْوِصَال وُصُول

)

أم هَل إِلَى سلسبيلمن ريق فِيك سَبِيل
صلني فَمَاذَا التَّجَافِيمن ذَا الْجمال جميل
ساءت لبعدك حَاليوَلست عَنْك أَحول
قضى اعتدالك فِينَاأَن لَيْسَ عَنْك عدُول
مَا مَال قدك إِلَّاعَليّ ظلما يمِيل
فَهَل شمائل ريحمرت بِهِ أَو شُمُول
إِن كنت تنكر أَنِّيبمقلتيك قَتِيل
فها دمي كَاد منخدك الأسيل يسيل
وَذَا الدَّلال على مَابِي فِي هَوَاك دَلِيل
لَكِن يهون على الْغمرفِي الْهوى مَا يهول

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.