تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عبدون المغربي

عبد الْمجِيد بن عبد الله بن عبدون أَبُو مُحَمَّد الفِهري روى عَن أبي بكر عَاصِم بن أَيُّوب وَأبي مَرْوَان سراج وَأبي الْحجَّاج الأعلم وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَخمْس ماية كَانَ أديباً شَاعِرًا كَاتبا مترسلاً عَالما بِالْخَيرِ والأثر ومعاني الحَدِيث أَخذ النَّاس عَنهُ وَله مُصَنف فِي الِانْتِصَار لأبي عبيد الله على ابْن قُتَيْبَة وَهُوَ من أهل يابره بِالْيَاءِ آخر الْحُرُوف وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة وَبعدهَا رَاء وهاء

وَتُوفِّي سنة سبع وَعشْرين وَخمْس ماية

وَمن شعره قصيدته الرائية الَّتِي رثى بهَا مُلُوك بني الْأَفْطَس وَذكر فِيهَا من أباده الْحدثَان من مُلُوك كل زمَان وَهِي

الدَّهْر يفجع بعد الْعين بالأثرفَمَا الْبكاء على الأشباح والصور
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
أَنهَاك أَنهَاك لَا آلوك موعظةعَن نومَة بَين نَاب اللَّيْث وَالظفر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
فَلَا يغرنك من دنياك نومتهافَمَا صناعَة عينيها سوى السهر
تسر بالشَّيْء لَكِن كي تغر بِهِكالأيم ثار إِلَى الْجَانِي من الزهر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
والدهر حَرْب وَإِن أبدى مسالمةوالسود وَالْبيض مثل الْبيض والسمر
مَا لليالي أقَال الله عثرتنامن اللَّيَالِي وخانتها يَد الْغَيْر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

)

هوت بدارا وكفت غرب قَاتلهوَكَانَ غَضبا على الْأَمْلَاك ذَا أثر
واسترجعت من بني ساسان مَا وهبتوَلم تدع لبني يونان من أثر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَاتَّبَعت أُخْتهَا طسماً وَعَاد علىعَاد وجرهم مِنْهَا نَاقض المرر
وَمَا أقالت ذَوي الهيئات من يمنوَلَا أجارت ذَوي الغايات من مُضر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
ومزقت سبأ فِي كل قاصيةفَمَا التقى رائح مِنْهُم بمبتكر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وأنفذت فِي كُلَيْب حكمهَا ورمتمهلهلاً بَين سمع الأَرْض وَالْبَصَر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
ودوخت آل ذبيان وجيرتهملخماً وعضت بني بدر على النَّهر
وَمَا أعادت على الضليل صِحَّتهوَلَا ثنت أسداً عَن رَبهَا حجر
وألحقت بعدِي بالعراق علىيَد ابْنه الْأَحْمَر الْعَينَيْنِ وَالشعر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَبَلغت يزدجرد الصين واختزلتعَنهُ سوى الْفرس جمع التّرْك والخزر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَلم تكف مواضي رستم وقناذِي حَاجِب عَنهُ سَعْدا فِي انتها الْعُمر
ومزعت جعفراً بالبيض واختلستمن غيله حَمْزَة الظلام للجزر
وأشرفت بخبيب فَوق قَارِعَةوألصقت طَلْحَة الْفَيَّاض بالعفر
وخضبت شيب عُثْمَان دَمًا وخطتإِلَى الزبير وَلم تَسْتَحي من عمر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَلَا رعت لأبي الْيَقظَان صحبتهوَلم تزوده غير الضيح فِي الْغمر
وأجزرت سيف أشقاها أَبَا حسنوأمكنت من حُسَيْن راحتي شمر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وليتها إِذْ فدت عمرا بخارجةفدت عليا بِمن شَاءَت من الْبشر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَفِي ابْن هِنْد وَفِي ابْن الْمُصْطَفى حسنأَتَت بمعضلة الْأَلْبَاب والفكر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
فبعضنا قَائِل مَا اغتاله أحدوبعضنا سَاكِت لم يُؤْت من حصر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَأَرَدْت ابْن زِيَاد بالحسين فَلميبو بشسع لَهُ قد طاح أَو ظفر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وعممت بالظبا فودي أبي حسنوَلم ترد الردى عَنهُ قِنَا زفر
وأنزلت مصعباً من رَأس شاهقةكَانَت بِهِ مهجة الْمُخْتَار فِي وزر
وَلم تراقب مَكَان ابْن الزبير وَلَارعت عياذته بِالْبَيْتِ وَالْحجر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَلم تدع لأبي الذبان قَائِمَةلَيْسَ اللطيم لَهَا عَمْرو بمنتصر
وأظفرت بالوليد بن اليزيد وَلمتبْق الْخلَافَة بَين الكأس وَالْوتر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

)

وَلم تعد قضب السفاح نابيةعَن رَأس مَرْوَان أَو أشياعه الْفجْر
وأسبلت دمعة الرّوح الْأمين علىدم بفخ لآل الْمُصْطَفى هدر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وأشرقت جعفراً وَالْفضل ينظرهوَالشَّيْخ يحيى بريق الصارم الذّكر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَلَا وفت بعهود المستعين وَلَابِمَا تَأَكد للمعتز من مرر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وأوثقت فِي عراها كل مُعْتَمدوأشرقت بقذاها كل مقتدر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وروعت كل مَأْمُون ومؤتمنوَأسْلمت كل مَنْصُور ومنتصر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وأعثرت آل عباد لعاً لَهُمبذيل زباء من بيض وَمن سمر
بني المظفر وَالْأَيَّام مَا بَرحتمراحل والورى مِنْهَا على سفر
سحقاً ليومكم يَوْمًا وَلَا حملتبِمثلِهِ لَيْلَة فِي سالف الْعُمر
من للأسرة أَو من للأعنة أَومن للمساحة أَو للنفع وَالضَّرَر
أَو دفع كارثة أَو قمع رادفةأَو ردع حَادِثَة تعيي على الْقدر
وَيْح السماح وويح الْبَأْس لَو سلماوحسرة الدّين وَالدُّنْيَا على عمر
سقت ثرى الْفضل وَالْعَبَّاس هاميةتعزى إِلَيْهِم سماحاً لَا إِلَى الْمَطَر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

زمر من كل شَيْء فِيهِ أطيبهحَتَّى التَّمَتُّع بالآصال وَالْبكْر
من للجلال الَّذِي غضت مهابتهقُلُوبنَا وعيون الأنجم الزهر
أَيْن الإباء الَّذِي أرسوا قَوَاعِدهعلى دعائم من عز وَمن ظفر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
أَيْن الْوَفَاء الَّذِي أصفوا شرائعهفَلم يرد أحد مِنْهَا على كدر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

على الْفَضَائِل إِلَّا الصَّبْر بعدهمْسَلام مرتقب لِلْأجرِ منتظر
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
يَرْجُو عَسى وَله فِي أُخْتهَا أملوالدهر ذُو عقب شَتَّى وَذُو غير
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

وَقد سلك مسلكه أَبُو جَعْفَر الكفيف فَقَالَ قصيدته الَّتِي رثى بهَا ابْن الينافي وَقد قتل غيلَة وأولها

أَلا حدثاني عَن فلٍ وَفُلَانلعَلي أرِي باقٍ على الْحدثَان

وَهِي مَذْكُورَة فِي تَرْجَمته وَمن شعر ابْن عبدون)

وافاك من فلق الصَّباح تَبَسموانساب عَن غسق الظلام تجهم
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَاللَّيْل ينعى بِالْأَذَانِ وَقد شدابِالْفَجْرِ طير البانة المترنم
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
ودموع طل اللَّيْل تخلق أعيناًيرنو بهَا من مَاء دجلة أَرقم
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

قَالَ ابْن ظافر كرر الْمَعْنى الأول فِي قَوْله

لَعَلَّ الصُّبْح قد وافى وَقَامَتعلى اللَّيْل النوائح بِالْأَذَانِ

وَكرر الثَّانِي فِي قَوْله

ودموع طل اللَّيْل تخلق أعيناًترنو إِلَيْنَا من وُجُوه المَاء

وَمن شعر ابْن عبدون

مضوا يظْلمُونَ اللَّيْل لَا يلبسونهوَإِن كَانَ مسكي الجلابيب ضافيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
يؤمُّونَ بيضًا فِي الأكنة لم تزلقُلُوبهم حبا عَلَيْهَا أداحيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وأغربة الظلماء تنفض بَينهمقوادمها مبلولة والخوافيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
إِذا مرقوا من بطن ليل رقت بهمإِلَى ظهر يَوْم عَزمَة هِيَ مَا هيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَإِن زعزعتهم روعة زعزعوا الدجاإِلَيْهَا كماة والرياح مذاكيا
وَلَو أَنَّهَا ضلت الْمَكَان أمامهاسنا عمر فِي فَحْمَة اللَّيْل هاديا
همام أَقَامَ الْحَرْب وَهِي قعيدةوروى القنا فِيهَا وَكَانَت صواديا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
شرِيف المطاوي تَحت ختم ضلوعهتَمِيمَة تقوى ردَّتْ الدَّهْر صَاحِيًا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
إِذا قُرِئت لَا بالنواظر طابقتسرى أُخْتهَا ذَات البروج مساعيا
وهدي لَو استشفى الْمُحب بِرُوحِهِلما دَان بالوجد المبرح صاليا
ورقة طبع لَو تحلى بهَا الْهوىلأعدى على عصر الشَّبَاب البواكيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
إِلَيْهِ أكلت الأَرْض بالعيس ثائراًوَقد أكلت مِنْهَا الذرى والحواميا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
حوافي لَا ينعلن والبعد آذنعلى نَفسه إِلَّا الوجى والدياجيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
فَجَاءَتْهُ لم تبصر سوى الْبشر هادياًوسله وَلم يسمع سوى الشُّكْر حَادِيًا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
ألكني ألكني والسيادة بَيْننَاإِلَى مولع بِالْحَمْد يشريه غاليا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
إِلَى آمُر فِي الدَّهْر ناه إِذا قضىعلى كل من فِيهِ أطاعوه قَاضِيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وحيوه لَا راجين مِنْهُ تَحِيَّةوَإِن كَانَ جوداً لَا يخيب راجيا

)

إِلَيْك ابْن سَيفي يعرب زف خاطريعقائل لَا ترْضى البروج مغانيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَإِنِّي لأستحيي من الْمجد أَن أرىعَليّ لمأمول سواك أياديا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَإِنِّي وَقد أسلفتني قبل وقتهمن الْبر مَا جَازَت خطاه الأمانيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وأيقظت من قدري وَمَا كَانَ نَائِماوأبعدت من ذكري وَمَا كَانَ دانيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَلَكِن نبا من حسن ذكراك فِي يَديأَظن حساماً لم يجدني نابيا
وَلَو لم يكن مَا خفت لَا خفت لن أجدعلى غير مَا أخدمتنيه اللياليا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
إِلَى من إِذا لم تشكني أَنْت والعلاأكون لما ألْقى من الدَّهْر شاكيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَأَنت على رفعي ووضعي حجَّةفَكُن بِي على أولاهما بك جَارِيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

وَكَون مَكَاني فِي سمائك عاطلاًوَلَوْلَا مَكَاني الدَّهْر مَا كَانَ حاليا
فَرد المنى خضرًا ترف غصونهابمبسوطة تندى ندى وعواليا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
عَوَالٍ إِذا مَا الطعْن هز جذوعهاتساقطت الهيجا عَلَيْك معاليا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وعاون على استنجاز طبعي بِهِبَةترقص فِي ألفاظهن المعانيا
وَعز على العلياء أَن يلقِي الْعَصَامُقيما بِحَيْثُ الْبَدْر ألْقى المراسيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وَمن قَامَ رَأْي ابْن المظفر بَينهوَبَين اللَّيَالِي نَام عَنْهُن لاهيا
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

قلت وددت أَن هَذِه الأبيات لم تفرغ فَإِنَّهَا أطربت سَمْعِي وأذهلت عَقْلِي هَكَذَا هَكَذَا وَإِلَّا فَلَا لَا وَمن شعره أَيْضا

مَا لي إِذا نفس معنى قدست وسرتفِي جسم لفظ مسوى الْخلق من مثل
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
أَنْت الَّذِي باهت الأَرْض السَّمَاء بِهِوَمَا لَهَا بك لَو باهتك من قبل
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

تفري أديمي اللَّيَالِي غير مبقيةعَليّ مَا لليالي ويحهن ولي
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وإنني فِي مواليكم كملككمبَين الممالك وَالْإِسْلَام فِي الْملَل
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

وَمن شعره

سَقَاهَا الحيا من مغان فساحفكم لي بهَا من معَان فصاح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
وحلى أكاليل تِلْكَ الربىووشى معاطف تِلْكَ البطاح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

)

فَمَا أنس لَا أنس عهدي بهَاوجري فِيهَا ذيول المراح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
فكم لي فِي اللَّهْو من طيرةإِلَيْهَا بأجنحة الارتياح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
ونوم على حبرات الرياضتجاذب بردي أَيدي الرِّيَاح

مِنْهَا

وليل كرجعة طرف الْمُرِيبلم أرده شفقاً من صباح
كعمر عداتك يَوْم الندىوَعمر عداتك يَوْم الكفاح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة
إِلَيْك رمى أملي بِي وَلَاهوي مصفقة بالجناح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

إِذا عمر هطلت كَفهفَلَا حملت سحب من ريَاح
للشاعر ابن عبدون، اقرأ القصيدة

وَقَالَ

وَمَا أنس بَين النَّهر وَالْقصر وَقْفَةنشرت بهَا مَا ضل من شارد الْحبّ
رميت بلحظي دمية سنحت بِهِفَلم أثنه إِلَّا ومحرابها قلبِي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.