تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الْحَافِظ لدين الله

عبد الْمجِيد بن مُحَمَّد الْحَافِظ لدين الله أَبُو الميمون ابْن أبي الْقَاسِم ابْن الْمُسْتَنْصر بن الظَّاهِر بن الْحَاكِم بن الْمعز بن الْمَنْصُور بن الْقَائِم بن الْمهْدي صَاحب مصر أحد مُلُوك الفاطميين

بُويِعَ بِالْأَمر يَوْم قتل ابْن عَمه الْآمِر ولَايَة الْعَهْد وتدبير المملكة حَتَّى يظْهر أَمر الْحمل ووثب الْأُمَرَاء فأخرجوا أَحْمد ابْن الْأَفْضَل وقدموه عَلَيْهِم فَسَار إِلَى الْقصر وقهر الْحَافِظ وَسَار أحسن سيرة ورد الْمَظَالِم ووقف عِنْد مَذْهَب الشِّيعَة الإمامية وَترك الْأَذَان بحي على خير الْعَمَل ورفض الْحَافِظ وَأهل بَيته ودعا على المنابر للْإِمَام المنتظر صَاحب الزَّمَان وَكتب اسْمه على السِّكَّة وَبَقِي كَذَلِك إِلَى أَن وثب عَلَيْهِ وَاحِد

من أَصْحَاب الْخَاصَّة فَقتله بتدبير الْحَافِظ فبادر الدولة والأجناد وأخرجوا الْحَافِظ من السجْن وَبَايَعُوهُ ثَانِيًا واستقل وَكَانَ مولده بعسقلان سنة سبع وَسِتِّينَ ووفاته سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخمْس ماية أَو سنة أَربع وَأَرْبَعين وَكَانَ كثير الْأَمْرَاض بالقولنج فَعمل لَهُ شيرماه الديلمي طبلاً وَهُوَ طبل القولنج الَّذِي أَخذه صَلَاح الدّين من ذخائر العاضد وَكَانَ مركبا من الْمَعَادِن السَّبْعَة وَالْكَوَاكِب السَّبْعَة فِي إشرافها فَإِذا ضرب بِهِ الْمَرِيض خرج مَا فِي بَطْنه من الرّيح فحبق وفسا واستراح وَولي بعد الْحَافِظ وَلَده الظافر إِسْمَاعِيل وَقد تقدم ذكره

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.