من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
صدر الدّين الخجندي
عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد بن ثَابت بن الْحسن الخجندي أَبُو الْقَاسِم صدر الدّين الإصبهاني كَانَ يتَوَلَّى الرياسة بهَا على قَاعِدَة آبَائِهِ وَكَانَت لَهُ المكانة عِنْد السلاطين والملوك والعوام وَكَانَ فَقِيها فَاضلا أديباً شَاعِرًا صَدرا مهيباً جَلِيلًا نبيلاً حسن الْأَخْلَاق متواضعاً سمع من أبي الْقَاسِم غَانِم بن خَالِد بن عبد الْوَاحِد التَّاجِر وَأبي سعد أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ وَأبي الْوَقْت عبد الأول السجْزِي وَغَيرهم قدم بَغْدَاد حَاجا فِي عدد كثير من أَتْبَاعه وأشياعه وَعقد مجْلِس الْوَعْظ وَأحسن وأجاد وخلع عَلَيْهِ من الدِّيوَان وَلما عَاد من الْحَج وصل إِلَى همذان وَدخل الْحمام فَأَصَابَهُ فالج فِي الْحمام فَمَاتَ فِي الْحَال وَحمل إِلَى إصبهان وَدفن بهَا سنة ثَمَانِينَ وَخمْس ماية
وَمن شعره
بالحمى دَار سَقَاهَا مدمعييَا سقى الله الْحمى من مربع
لَيْت شعري والأماني ضلةهَل إِلَى وَادي الغضا من مرجع
أَذِنت علوة للواشي بِنَامَا على علوة لَو لم تسمع
أَو تحرت رشدا فِيمَا وشىأَو عفت عني فَمَا الْقلب معي
)
وَمِنْه
رمانا يَوْم رامة طرف غادهتعود قتلنَا وَالْخَيْر عَاده
فَذَكرنَا الصِّبَا وَالْعود رطبوثغر الْعَيْش يبسم عَن رغاده
يشوش طيب عَيْش كنت فِيهِرعى الله المشوش لَو أَعَادَهُ
رَوَت عَيْني وَقد كحلت بشوكأَحَادِيث الصبابة عَن قتاده
بطرفك والسقام وَبِي سقاموَلَكِن لَا علاج وَلَا عياده
قلت من هُنَا أَخذ ابْن سناء الْملك قَوْله
تعودت الْهوى وَالْخَيْر عَادهوَلَا سِيمَا لأغيد أَو لغاده
فَنَار الْقلب تخبر عَن شهَابودمع الْعين يروي عَن قتاده
وَلَكِن أَقُول الخجندي أكمل لِأَنَّهُ ذكر الشوك فَلَمَّا جَاءَ ذكر قَتَادَة ترشح وَإِنَّمَا ابْن سناء الْملك زادنا ذكر شهَاب فِي حِصَّة الْقلب
وَقد مر ذكر أَبِيه مَكَانَهُ وَذكر وَالِد جده مُحَمَّد بن ثَابت فِي المحمدين
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع