من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ الشَّافِعِي الطَّبِيب
عبد اللَّطِيف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ الْموصِلِي الْبَغْدَادِيّ المولد وَالْأَب أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي الْعِزّ النَّحْوِيّ أسمعهُ والدُهُ الْكثير فِي صِباه من أبي الْفَتْح ابْن البطي وَأبي زرْعَة طَاهِر بن مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي وَأبي الْقَاسِم يحيى ابْن ثَابت بن بنْدَار الْبَقَّال وَأبي بكر عبد الله ابْن النقور وَغَيرهم وتفقه للشَّافِعِيّ وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على ابْن الْأَنْبَارِي وَصَحب الْوَجِيه أَبَا بكر الضَّرِير النَّحْوِيّ وبرع فِي النَّحْو وتميز على أقرانه وَقَرَأَ الطِّبّ وأحكمه وصنف فِي الْأَدَب وَغَيره وَكَانَ يكْتب مليحاً وسافر إِلَى الشَّام وَدخل مصر وَلَقي قبولاً وَقَرَأَ النَّاس عَلَيْهِ فِي الْأَدَب والطب وروى أَكثر مجموعاته وَكَانَ غزير الْفضل كَامِل الْعقل حسن الْأَخْلَاق محباً للْعلم وَأَهله وَدخل بِلَاد الرّوم وَأقَام بهَا مُدَّة وَكَانَ يطب ملكهَا وصادف قبولاً وَلما توفّي الْملك عَاد إِلَى حلب وَحدث بهَا وَحج وَأقَام بِبَغْدَاد مَرِيضا بعلة الذرب وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وست ماية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع