تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

تَقِيّ الدّين الأرمنتي الشَّافِعِي

عبد الْملك بن أَحْمد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ تَقِيّ الدّين الأرمنتي فَقِيه شَافِعِيّ مفت سمع الحَدِيث على شَيْخه مجد الدّين الْقشيرِي وَابْنه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وعَلى عبد المحسن بن إِبْرَاهِيم)

الْمكتب وَغَيرهم وَحدث وَله أرجوزة فِي الحلى وموجز تَارِيخ مَكَّة للأزرقي أجَازه شَيْخه مجد الدّين بالفتوى وَكَانَ محسناً إِلَى النَّاس من الْفُقَهَاء ومساعداً لَهُم على المناصب وَكَانَ يكْتب خطا ردياً لَا يحسن أحد يَسْتَخْرِجهُ إِلَّا الشاذ

قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي كَانَ بعض قُضَاة قوص إِذا جَاءَت إِلَيْهِ ورقة

بِخَطِّهِ يَقُول لصَاحِبهَا أحضرهُ لِيَقْرَأهَا ولد بأرمنت سنة اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست ماية وَتُوفِّي بقوص سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع ماية

وَمن شعره

قَالَت لي النَّفس وَقد شاهدتحَالي لَا تصلح أَو تستقيم
بِأَيّ وَجه تلتقي رَبنَاوَالْحَاكِم الْعدْل هُنَاكَ الْغَرِيم
فَقلت حبسي حسن ظَنِّي بِهِينيلني بِهِ النَّعيم الْمُقِيم
قَالَت وَقد جاهرت حَتَّى لقدحق لَهُ يصليك نَار الْجَحِيم
قلت معَاذ الله أَن يَبْتَلِيبناره وَهُوَ بحالي عليم
وَلم أفه قطّ بِكفْر وَقدكَانَ بتكفير ذُنُوبِي زعيم

وَقَالَ فِي لُزُوم الوراقة

ايا سَائِلًا حَالي بسوق لَزِمتهيسومنه سوق الوراقة مَا يجدي
خُذ الْوَصْف مني ثمَّ لَا تلو بعْدهَاعلى أحد من سَائِر الْخلق من بعدِي
يكْسب سوء الظَّن بالخلق كلهموخسة طبع فِي التقاضي مَعَ الحقد
وَينْقص مِقْدَار الْفَتى بَين قومهويدعى على رغم من الْقرب والبعد
وَإِن خَالف الْحُكَّام فِي بعض أَمرهميرى مِنْهُم وَالله كل الَّذِي يردي
وَلَا سِيمَا فِي الدَّهْر إِذْ رسموا لنابأَرْبعَة فِي كل أَمر بِلَا بُد
ويكفيه تمعير النَّقِيب وَكَونهيشنطط بَين الرُّسُل فِي حَاجَة الجندي
وَإِن قَالَ إِنِّي قَانِع بتفرديفَهَذَا معاش لَيْسَ يحصل للفرد
فبالله إِلَّا مَا قبلت نصيحتيوعانيت مَا يُغْنِيك عَنهُ وَمَا يجدي
وَإِن كنت مقهوراً عَلَيْهِ لحَاجَةفصابر عَلَيْهِ لَا تعيد وَلَا تبدي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.