من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَليّ بن مُحَمَّد
الصفحة ١ من ٢
إِن شَاءَ الله تَعَالَى
أَبُو خلف العكبري عَليّ بن المحسن أَبُو خلف العكبري من شعره فِي أرمد من الْبَسِيط
لم تستعر عينه من ورد وجنتهإِلَّا امتعاصاً وحاشاها من الوصب
لَكِن رَأَتْ من محب كَانَ يألفهاشَوَاهِد الْغدر فاحمرت من الْغَضَب
(عَليّ بن مُحَمَّد)
الوشاء الْكُوفِي عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الخصيب الْكُوفِي الوشاء قَالَ ابْن أبي حَاتِم مَحَله الصدْق وروى عَنهُ ابْن ماجة وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَسمع الوشاء ابْن عُيَيْنَة ووكيعاً وَعَمْرو بن مُحَمَّد الْعَنْقَزِي وروى عَنهُ أَيْضا إِبْرَاهِيم بن متوية الْأَصْبَهَانِيّ وَأَبُو بكر بن أبي دَاوُد والبرديجي وَابْن أبي حَاتِم
الْوَاعِظ الْمصْرِيّ عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حسن أَبُو الْحسن الْمصْرِيّ الْوَاعِظ الْبَغْدَادِيّ أَقَامَ بِمصْر مُدَّة وصنف فِي الزّهْد كتبا كَثِيرَة توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة
إِبْنِ ماشاذة الفرضي الصُّوفِي عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ميله بن خرة يعرف أَبوهُ بماشاذة أَبُو الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ الزَّاهِد الفرضي أحد الْأَعْلَام الصُّوفِيَّة توفّي سنة أَربع عشرَة وَأَرْبع مائَة
صَاحب الزنج عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد صَاحب الزنج الْخَبيث أَبُو الْحسن كَانَ يَدعِي أَنه عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عِيسَى بن زيد بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب وَقيل أَنه عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن رجيب رجل من الْعَجم من أهل ورزنين من قرى الرّيّ ذكرت قره بنت عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد الشَّامي وَهِي أمه أَن أَبَاهَا كَانَ يحجّ ويمر بِالْمَدِينَةِ فِي كل سنة وَينزل على شيخ من آل أبي طَالب فيبره ويكرمه وَكَانَ يحمل إِلَيْهِ الْهَدَايَا فِي كل عَام من الرّيّ فحج بهَا سنة فَإِذا ابْنه مُحَمَّد وَهُوَ أَبُو عَليّ فِي عشرَة أَعْوَام فَلَمَّا حج أَبوهَا قَابلا وجد الشَّيْخ توفّي وَبَقِي ابْنه مُحَمَّد فبره بِمَا مَعَه وَعرض عَلَيْهِ الْمَجِيء مَعَه فَأبى وَقَالَ تمنعني والدتي وأختي فحج أَبوهَا قَابلا فوجدهما قد توفيا فَأخذ مُحَمَّدًا مَعَه وَحضر بِهِ إِلَى قَرْيَة ورزنين وَعرض عَلَيْهِ الزواج بِي فَأبى وَقَالَ إِنِّي كنت رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي بلت بولة أحرقت نصف الدُّنْيَا فنهاني أبي عَن الزواج ثمَّ إِنَّه تزوج بِي فَولدت لَهُ ابْنَتَيْن ماتتا صغيرتين ثمَّ مَاتَ أبي ثمَّ ولدت لَهُ ابْنه عَليّ بن مُحَمَّد ثمَّ إِن مُحَمَّدًا أتلف مَالِي ومزقه وفارقته لأجل جَارِيَة اشْتَرَاهَا فَخرج بِابْنِهِ من عِنْدِي وَلم أعرف لَهما خَبرا عدَّة سِنِين ثمَّ رَجَعَ الْوَلَد إِلَيّ)
وَأخْبر بِمَوْت وَالِده وَأقَام عِنْدِي بِالريِّ مُدَّة لَا يدع أحدا عِنْده أدباً وَلَا
رِوَايَة إِلَّا أَخذهَا وَتوجه إِلَى خُرَاسَان وَغَابَ سنتَيْن أَو ثَلَاثَة وَعَاد فَأَقَامَ مديدة ثمَّ غَابَ الْغَيْبَة الَّتِي خرج فِيهَا وَورد كِتَابه من الْبَصْرَة بِمَا صَار إِلَيْهِ وَمَعَهُ مَال فَلم أقبله لما صَحَّ عِنْدِي من أمره
وَقَالَ عَليّ صَاحب الزنج اعتللت عِلّة غَلِيظَة وَأَنا صَغِير فجَاء أبي يعودنِي فَوجدَ أُمِّي قَاعِدَة عِنْد رَأْسِي فَقلت لَهُ إِنَّه يَمُوت فَقَالَ إِذا مَاتَ هَذَا من يخرب الْبَصْرَة قَالَ فَمَا زَالَ فِي قلبِي ذَلِك إِلَى أَن خرجت بهَا
وَكَانَ بسر من رأى وَتصرف فِي أشغال الدِّيوَان وَقَالَ الشّعْر واستماح بِهِ ثمَّ حدث فِي نَفسه الْكفْر والخبث وَدَعوى الْإِمَامَة وَعلم الْغَيْب وَالْخُرُوج على الْأَئِمَّة وَضرب النَّاس بَعضهم بعض فَقدم الْبَصْرَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَأقَام بهجر ودعا إِلَى طَاعَته فَمَال إِلَيْهِ عميد هجر وَخلق من الْبَحْرين وباينه قوم وسفكت بَينهم الدِّمَاء فانتقل إِلَى الأحساء فأطاعه أَهلهَا حَتَّى كَانُوا لَا يدعونَ شَيْئا من فضلاته يسْقط إِلَى الأَرْض ويأخذونه تبركاً بِهِ وَكثر أَتْبَاعه وجبي لَهُ الْخراج وَنفذ حكمه ودافع الْوُلَاة وَجَرت بَينهم وقائع فخاف أهل الْبَحْرين وَخرج إِلَى الْبَادِيَة بأَهْله وَمن تبعه وجال فِي الْبَادِيَة واستغوى من لقبه من الْأَعْرَاب وأوهمهم أَنه يعلم منطق الطير فَأَغَارَ بِمن تَابعه على فرضة من فرض الْبَحْرين فنهبها وَأخذ أموالها وخربها
ثمَّ قوتل فنبت بِهِ الْبَادِيَة فهرب إِلَى الْبَصْرَة فِيمَن تبعه سنة أَربع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ فَدَعَا هُوَ وَأَصْحَابه النَّاس إِلَيْهِ فثار الْجند عَلَيْهِم فهرب وَقبض على بعض شيعته وعَلى ابْنه الْأَكْبَر وَأمه وَابْنَته فحبسوا فَصَارَ إِلَى مَدِينَة السَّلَام وَأقَام بهَا حولا يستغوي النَّاس من الحاكة والأراذل وَمَات وَالِي الْبَصْرَة وَفتحت الحبوس فخلص أَهله فَرجع إِلَى الْبَصْرَة وَاسْتولى على غلْمَان النَّاس من الزنوج يبْذل لَهُم الْأَمْوَال ويطمعهم من النهب حَتَّى أَتَاهُ مِنْهُم خلق كثير
وَعمد إِلَى حريرة فَكتب فِيهَا بالأحمر والأخضر إِن الله اشْترى من الْمُؤمنِينَ أنفسهم وَأَمْوَالهمْ بِأَن لَهُم الْجنَّة إِلَى آخر الْآيَة وَكتب اسْمه وَاسم أَبِيه وعلقها فِي رَأس بردي وَخرج فِي السحر لَيْلَة السبت لليلتين بَقِيَتَا من شهر رَمَضَان سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ فَاجْتمع عَلَيْهِ ألفا عبد من الزنج فَقَامَ خَطِيبًا وَوَعدهمْ أَن يقودهم ويملكهم الْأَمْوَال وَلما كَانَ يَوْم الْعِيد نصب اللِّوَاء وَصلى بهم وخطب خطْبَة ذكرهم مَا كَانُوا فِيهِ من سوء الْحَال وَإِن الله أنقذهم بِهِ ثمَّ إِنَّه قَود قواداً ورتب أَصْحَابه وَلم يزل ينهب وَيقتل وكلمن قَاتله يستظهر عَلَيْهِ حَتَّى تفحل أمره)
وغنم خيلاً وسلاحاً وَكَانَ كلمن يَأْتِيهِ ويكسره يتحيز إِلَيْهِ وَلم يزل يستولي على نواحي الْبَصْرَة إِلَى أَن وافى الْبَصْرَة رَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَخمسين وَجمع لَهُ أهل الْبَصْرَة وَوَقع الْقِتَال بَينهم فَهَزَمَهُمْ وَقتل خلقا كثيرا فَوَقع لَهُ
الرعب فِي الْقُلُوب وَلم يزل فِي العيث وَالْفساد إِلَى أَن استولى الزنج على الأبلة وأضرموا فِيهَا النَّار فاحترقت بأجمعها وَقتل خلقا كثيرا وغرق خلق كثير وحوى الأسلاب وَضعف أهل عبادان فَدَخَلُوا فِي سلمه وَأخذ مَا كَانَ فِيهَا من سلَاح وَغَيره وانجفل النَّاس إِلَى الأهواز هَذَا وسراياه فِي الْقرى تعيث وتفسد
فَترك أهل الْبَصْرَة الْمقَام بهَا وهربوا إِلَى سَائِر النواحي ثمَّ إِنَّه دخل إِلَى الْبَصْرَة سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقت صَلَاة الْجُمُعَة فَقتل وأحرق إِلَى يَوْم السبت ثمَّ عَاد يَوْم الِاثْنَيْنِ فَتفرق الْجند ونادى أهل الْبَصْرَة بالأمان فَأَمنَهُمْ وَلما ظهر النَّاس قَتلهمْ فَلم يسلم إِلَّا الشاذ وأحرق الْجَامِع وَمن كَانَ فِيهِ فَعم الْحَرِيق النَّاس وَالدَّوَاب وَالْمَتَاع وَغير ذَلِك واستخرج الْأَمْوَال من أَرْبَابهَا وَقتل الْفُقَرَاء فَأقبل الْمُوفق فِي جَيش عَظِيم وحاربه مَرَّات ينَال كل وَاحِد من الآخر
وتحصن الْخَبيث فِي أَمَاكِن وقصور فِي مَدِينَة بناها بنهر أبي الخصيب وَكَانَت سَرَايَا الْخَبيث تصل إِلَى وَاسِط ودخلوها سنة أَربع وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقتلُوا من بهَا وأحرقوها واستولوا على نَوَاحِيهَا والموفق مَشْغُول بمحاربة الصفار
وَلم تزل عَسَاكِر الزنج تعيث وتفسد وَتغَير فِي أَعمال الأهواز وعسكر مكرم وتستر وَمَا صاقب هَذِه النواحي يقتلُون الرِّجَال ويسبون النِّسَاء وَالْأَوْلَاد وينهبون الْأَمْوَال فَحصل الْخَبيث على أَمْوَال وجواهر استأثرها وَأَعْطَاهَا نِسَاءَهُ وَأَوْلَاده فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم فَقَالَ نسَائِي لَيْسَ كنسائكم إنَّهُنَّ امتحن بصحبتي وحرمن من بعدِي على الرِّجَال ولي بذلك أُسْوَة برَسُول الله ﷺ وبأئمة الْهدى من بعده فَقيل لَهُ أَن أَبَا بكر وَعمر تزوج النَّاس بنسائهما فَقَالَ لَيْسَ فيهمَا قدوة وَأما عَليّ فقد أَثم من تزوج نِسَاءَهُ بعده وَادّعى أَن قَوْله تَعَالَى أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ قد أنزلت فِيهِ وَأَنا عبد الله الَّذِي قَامَ يَدعُوهُ
وَكَانُوا عَلَيْهِ لبدا وَادّعى أَنه الرجل الَّذِي جَاءَ رجل من أقْصَى الْمَدِينَة يسْعَى وَقَالَ أنزل فِي سُورَة من الْقُرْآن مُجَرّدَة لَيْسَ فِيهَا ذكر غَيْرِي وَهِي لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَادّعى أَنه تكلم فِي المهد صَبيا وَأَنه صِيحَ بِهِ يَا عَليّ فَقَالَ لبيْك فَلَمَّا كثرت حَاشِيَته كف أَيدي الزنج عَن النّخل والمزارع وجبي الْخراج مِنْهُم وَصَرفه إِلَى أَصْحَابه)
فتغلثت قُلُوب الزنج فَسَاءَتْ أَحْوَالهم وهموا بالوثوب عَلَيْهِ
ثمَّ إِن الْمُوفق بِاللَّه ندب وَلَده أَبَا الْعَبَّاس أَحْمد المعتضد لِحَرْب هَذَا الْخَبيث فتجرد لَهُ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِي عشرَة آلَاف فَارس فَهزمَ عَسَاكِر الزنج وَأسر خلقا وَقتل خلقا ووافاه وَالِده الْمُوفق فِي شهر صفر سنة سبع وَسِتِّينَ فِي عَسْكَر جرار ووصلوا إِلَى مَدِينَة الشعراني أحد مقدمي الزنج وَأَحَاطُوا بمدينته وفتحوها قهرا وَقتلُوا جمَاعَة ثمَّ قصدُوا الْمَدِينَة الني بناها سُلَيْمَان بن جَامع وَهِي المنصورة فاستولوا عَلَيْهَا ونهبوها وَكَانَ سُلَيْمَان
الْمَذْكُور من أكبر المقدمين وهدموها وطموا خنادقها وَكَانَت حَصِينَة ثمَّ إِن الْمُوفق كتب إِلَى الْخَبيث يُؤمنهُ وَيطْلب مِنْهُ الرُّجُوع وَالتَّوْبَة والإنابة فقرأه وَلم يجب عَنهُ بِشَيْء فَتوجه الْمُوفق بعساكره إِلَى المختارة مَدِينَة الْخَبيث فَرَأى حصانتها بالأسوار والخنادق وَبِمَا فِيهَا من المناجيق وَغَيرهَا من آلَات الْحصار فهاله ذَلِك وأكبره وَكَانَ الْمُوفق فِي خمسين ألف رجل والخبيث فِي زهاء ثَلَاث مائَة ألف فَنَادَى الْمُوفق بالأمان للنَّاس أسودهم وأبيضهم إِلَّا الْخَبيث وَكتب بذلك رِقَاعًا ورماها فِي السِّهَام إِلَى دَاخل الْمَدِينَة وَأمر بِبِنَاء مَدِينَة سَمَّاهَا الموفقية بأزاء مَدِينَة المختارة وَأقَام بهَا الْأَسْوَاق وَكثر التُّجَّار وَبنى الْجَامِع وَصلى النَّاس فِيهِ وَاتخذ بهَا دور ضرب وَرغب النَّاس فِي سكناهَا فاستأمن من أَصْحَاب الْخَبيث خَمْسَة آلَاف رجل من بَين أسود وأبيض وَبث الْمُوفق السَّرَايَا فَمَا كَانَ يَخْلُو يَوْم من أَن يُؤْتى برؤوس الْقَتْلَى من أَصْحَاب الْخَبيث وَكَانَ يَرْمِي بالرؤوس إِلَى مَدِينَة الْخَبيث فِي المنجنيقات فاستولت الرهبة على أَصْحَاب الْخَبيث وَمنعُوا من الْميرَة وَلم تزل الحروب بَينهم إِلَى أَن استولى الْمُوفق على أسوار المختارة فَأحرق مَا هُنَاكَ من آلَات الْحصار وَاسْتَأْمَنَ كثير من خَواص الْخَبيث وهرب مِنْهُم جمَاعَة وقحطوا وأكلوا السرطانات والضفادع والحشرات وَلُحُوم الْقَتْلَى وَالْكلاب والسنانير وذبحوا الْأَطْفَال وطبخوهم وأكلوهم لعدم وُصُول الْميرَة إِلَيْهِم وملكوا دور الْخَبيث فهرب بأولاده إِلَى مضايق أشبة فِي نهر الخصيب لَا تصل السفن إِلَيْهَا وَلَا الْخَيل وسد المنافذ فَجمع الْمُوفق العساكر وزحف إِلَيْهِ فبرز إِلَيْهِ الْخَبيث بِنَفسِهِ فِيمَن بَقِي مَعَه وَهُوَ يَقُول من الطَّوِيل
سأغسل عني الْعَار بِالسَّيْفِ جالباًعَليّ قَضَاء الله مَا كَانَ جالبا
وأذهل عَن دَاري وَأَجْعَل نهبهالعرضي من بَاقِي المذلة حالبا
)
فَإِن تهدموا بالغدر دَاري فَإِنَّهَاتراث كريم لَا يُبَالِي العواقبا
إِذا هم ألْقى بَين عَيْنَيْهِ عزمهونكب عَن ذكر العواقب جانبا
وَلم يستشر فِي رَأْيه غير نَفسهوَلم يرض إِلَّا قَائِم السَّيْف صاحبا
فالتحم الْقِتَال وَكَثُرت الْجراح وَصدق الْمُسلمُونَ الْقِتَال وَثَبت أَصْحَاب الْخَبيث ثمَّ هزموا وَقتل مِنْهُم جمَاعَة وَأسر جمَاعَة من أكَابِر خواصه فَضرب الْمُوفق أَعْنَاقهم وَدخل أَصْحَاب الْمُوفق دَار الْخَبيث وَأخذُوا حُرْمَة وَأَوْلَاده الذُّكُور وَالْإِنَاث وَكَانُوا أَكثر من مائَة وهرب الْخَبيث
فجهزت العساكر خَلفه فَلم يزَالُوا فِي طلبه إِلَى أَن قَتَلُوهُ وَجِيء بِرَأْسِهِ إِلَى الْمُوفق فَلَمَّا رَآهُ وعرفه سجد لله تَعَالَى شكرا وعلق رَأسه على رمح وطيف بِهِ فِي الْعَسْكَر وهرب من جمَاعَة الْخَبيث نَحْو ألفي زنجي فماتوا فِي الْبَريَّة عطشاً واستأصل الله شأفتهم
وَكَانَت قتلة الْخَبيث يَوْم السبت لليلتين خلتا من صفر سنة سبعين وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ دُخُوله إِلَى الْبَصْرَة وغلبته عَلَيْهَا فِي شَوَّال سنة سِتّ وَخمسين فَبَقيَ مُحَاربًا أَربع عشرَة سنة وَأَرْبَعَة أشهر يسفك فِيهَا الدِّمَاء ويستحل الْمَحَارِم وَمن شعره من الْكَامِل
وعزيمتي مثل الحسام وهمتينفس أصُول بهَا كَنَفس القسور
وأذا تنازعني أَقُول لَهَا اسكتيقَتْلِي مريحك أَو صعُود الْمِنْبَر
مَا قد قضى سَيكون فاصطبري لَهُوَلَك الْأمان من الَّذِي لم يقدر
وَلما هرب من الدَّار الَّتِي كَانَ فِيهَا قَالَ من الطَّوِيل
عَلَيْك سَلام الله يَا خير منزلخرجنَا وخلفناه غير ذميم
فَأن تكن الْأَيَّام أحدثن فرقةفَمن ذَا الَّذِي من ريبها بسليم
وَمِنْه من الطَّوِيل
أما وَالَّذِي أسرى إِلَى ركن بَيتهحراجيج بالركبان مُقَوَّرَة حدبا
لأدرعن الْحَرْب حَتَّى يُقَال ليقضيت ذمام الْحَرْب فاهتجر الْحَرْب
وَمِنْه يُخَاطب بني الْعَبَّاس من الطَّوِيل
بني عمنَا إِنَّا وَأَنْتُم أناملتضمنها من راحتيها عقودها
بني عمنَا لَا توقدوا نَار فتْنَةبطيء على مر الزَّمَان خمودها
بني عمنَا وليتم التّرْك أمرنَاوَنحن قَدِيما أَصْلهَا وعديدها
)
فَمَا بَال عجم التّرْك تقسم فيئناوَنحن لَدَيْهَا فِي الْبِلَاد شهودها
فأقسم لَا ذقت القراح وَإِن أذقفبلغة نفس أَو سَاد عميدها
وَمِنْه من السَّرِيع
مَتى أرى الدُّنْيَا بِلَا مجبروَلَا حروري وَلَا ناصب
مَتى أرى السَّيْف دَلِيلا علىحب عَليّ بن أبي طَالب
وَمِنْه من الْخَفِيف
لهف نَفسِي على قُصُور ببغداد وَمَا قد حوته من كل عَاص
وخمور هُنَاكَ تشرب جَهراوَرِجَال على الْمعاصِي حراص
لست بِابْن الفواطم الغر إِنلم أجل الْخَيل حول تِلْكَ العراص
وَمِنْه من الْكَامِل
إِن الْخلَافَة لم تزل محجوبةخمسين عَاما تبتغي أَرْبَابهَا
تَدْعُو إِلَيْنَا كل عَام مرّةحَتَّى إِذا بلغ الْكتاب أجابها
وَكَانَ هَذَا صَاحب الزنج قد تسمى بِالظَّاهِرِ وَفِي ذَلِك يَقُول من الْكَامِل
إِن الَّذِي جعل النُّجُوم زواهراًجعل الْخلَافَة فِي الإِمَام الظَّاهِر
قاد العساكر من بلنجر مسحراًبأتم إقبال وأيمن طَائِر
حَتَّى أَنَاخَ على الأبلة بَعْدَمَاترك البصيرة كالهشيم الدائر
وَمِنْه من الطَّوِيل
وَفِي كل أَرض أَو بِكُل محلّةأَخُو غربَة منا يكَاد مطمعا
كأنا خلقنَا للنوى وكأنماحرَام على الْأَيَّام أَن نتجمعا
وَمِنْه من الْخَفِيف
أورقت فِي أوانها الْأَشْجَاروتهادت فِي وَكرها الأطيار
ومقام الْفَتى على النَّقْص لؤموأخو الذل معجل مسيار
جرد المشرفي وارحل كَرِيمًافالتواني مذلة وصغار
لَا ينَال الضَّعِيف بالضعف غنماإِنَّمَا يغنم الْفَتى السيار
وَهِي نفس إِمَّا تؤوب بهلكأَو بِملك وَلَيْسَ فِي الهلك عَار
)
وَمِنْه من السَّرِيع
أَحْلف بِالْقَتْلِ وبالذبحمجانباً للعفو والصفح
لَا عَايَنت عَيْني أطلالكمإِلَّا أَمِيرا أَو على رمح
الصريفيني عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِسْحَق أَبُو الْحسن الصريفيني وَكَانَ يتمذهب بِالْإِمَامَةِ ويتظاهر بهَا ويجرد القَوْل فِيهَا وَكَذَلِكَ وَالِده وجده وَكَانَ ينظم ويترسل وَآخر الْعَهْد بِهِ فِي سنة نَيف وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة وَكَانَ من أَبنَاء الْخمسين وَمن شعره من الْخَفِيف هان قدري على الزَّمَان وَمَا زلت كريم الْآبَاء والأجداد
إِن أكن مملق الْيَدَيْنِ فَإِنِّيلَغَنِيّ من النهى والسداد
أَبُو الْقَاسِم الْهَاشِمِي الْحَنْبَلِيّ النَّقِيب عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن
عِيسَى يَنْتَهِي إِلَى معبد بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب أَبُو الْقَاسِم الْهَاشِمِي الْحَنْبَلِيّ كَانَ من أَعْيَان الْحَنَابِلَة بِبَغْدَاد وَتَوَلَّى النقابة على الهاشميين بالحضرة سمع بحلوان مُحَمَّد بن نصر الصايغ وبنيسابور عبد الله بن يُوسُف بن رامويه الْأَصْبَهَانِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى الْمُزَكي وَحدث باليسير توفّي سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبع مائَة فِي حَال حَيَاة أَبِيه
ابْن الْحلْوانِي الْحَنَفِيّ عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود أَبُو الْقَاسِم ابْن الْحلْوانِي الْحَنَفِيّ كَانَ فَاضلا مناظراً مجوداً سَافر من بَغْدَاد وَلَقي الْمُلُوك وصنف فِي عدَّة فنون وَله مصنفات حَسَنَة وَله شعر توفّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة
أَبُو الْقَاسِم الشَّافِعِي عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْقَاسِم بن سعيد الْمحَامِلِي أَبُو الْقَاسِم الْفَقِيه الشَّافِعِي تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَق الشِّيرَازِيّ وَسمع من الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي وَعبد الْجَبَّار بن عبد الله بن بزْرَة الْجَوْهَرِي الرَّازِيّ وَأبي بكر الْخَطِيب وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة
ابْن غَرِيبَة الْوراق الْحَنْبَلِيّ)
عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبي الْقَاسِم بن الأحدب أَبُو الْحسن ابْن غَرِيبَة الْوراق الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ قَرَأَ على ابْن شنيف الْفِقْه وعَلى غَيره والفرائض على أبي بكر الْأنْصَارِيّ وَسمع من هبة الله بن الْحصين وَأحمد بن الْحسن بن الْبناء وَمُحَمّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَغَيرهم وسافر إِلَى خُرَاسَان وَسمع الحَدِيث بمرو وَكَانَ فَاضلا حسن الْكَلَام تولى الْمَظَالِم أَيَّام الْوَزير أبي المظفر ابْن هُبَيْرَة وَكتب خطا رديئاً وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَسبعين وَخمْس مائَة
القليوبي الْكَاتِب عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن حبيب التَّمِيمِي القليوبي الْكَاتِب نقلت من خطّ أبي سعيد المغربي قَالَ وَصفه ابْن الزبير فِي كتاب الْجنان بالإجادة فِي التشبيهات وغلا فِي ذَلِك إِلَى أَن قَالَ إِن أنصف لم يفضل ابْن المعتز عَلَيْهِ وَذكر أَنه أدْرك الْعَزِيز العبيدي ومدح قواده وَكتابه وعاش إِلَى أَيَّام الظَّاهِر من شعره من الطَّوِيل
وصافية بَات الْغُلَام يديرهاعلى الشّرْب فِي جنح من اللَّيْل أدعج
كَأَن حباب المَاء فِي وجناتهافرائد در فِي عقيق مدحرج
وَلَا ضوء إِلَّا من هِلَال كَأَنَّمَاتفرق مِنْهُ الْغَيْم عَن نصف دملج
وَقد حَال دون المُشْتَرِي من شعاعهوميض كَمثل الزئبق المترجرج
كَأَن الثريا فِي أَوَاخِر لَيْلهَاتَحِيَّة ورد فَوق زهر بنفسج
وَمِنْه من الْكَامِل
فِي لَيْلَة أنف كَأَن هلالهاصدع تبين فِي إِنَاء زجاج
كفل الزَّمَان لأختها بِزِيَادَةفِي نوره فَبَدَا كوقف العاج
وكأنما كيوان ثغرة فضَّةوكأنما المريخ ضوء سراج
تتطاول الجوزاء تَحت جنَاحهوَكَأَنَّهَا من نورها فِي تَاج
ليل كَمثل الرَّوْض فتح جنحهزهر الْكَوَاكِب فِي ذرى الأبراج
أحييته حَتَّى رَأَيْت صباحهمن لَونه يختال فِي دواج
وَالشَّمْس من تَحت الْغَمَام كَأَنَّهَانَار تضرم خلف جَام زجاج
وَمِنْه من الْخَفِيف)
وَكَأن السَّمَاء مصحف قاروَكَأن النُّجُوم رسم عشور
وَكَأن النُّجُوم زهر رياضقد أحاطت من بدرها بغدير
وَمِنْه من الْبَسِيط
أَقمت بِالْبركَةِ الغراء مدهقةوَالْمَاء مُجْتَمع فِيهَا ومسفوح
إِذا النسيم جرى فِي مَائِهَا اضْطَرَبَتْكَأَنَّمَا رِيحه فِي جسمها روح
وَمِنْه من الْكَامِل
نجمت نُجُوم الزهر إِلَّا أَنَّهَافِي رَوْضَة فلكية الْأَنْوَار
وكأنما الجوزاء مِنْهَا شَارِبوكأنما المريخ كأس عقار
وَمِنْه من الْخَفِيف
وَكَأن الْهلَال حافة جَامشف مِنْهَا مَا لم تنله عقار
وَكَأن المجر رسم طَرِيقوَعَلِيهِ من الثريا منار
وَمِنْه من الطَّوِيل
أَلا فاسقنيها قد قضى اللَّيْل نحبهوَقَامَ لشوال هِلَال مُبشر
بدا مثل عرق السام واسترجعت لَهُصروف اللَّيَالِي قرصه وَهُوَ مقمر
إِلَى أَن رَأَيْنَاهُ ابْن سبع كَأَنَّمَاعلى الْأُفق مِنْهُ طيلسان مقور
وَمِنْه من الطَّوِيل
وصفراء من مَاء الكروم كَأَنَّمَادجى اللَّيْل مِنْهَا فِي رِدَاء معصفر
كَأَن حباب المَاء فِي وجناتهامن الدّرّ تكليل على تَاج معصر
قطعت بهَا لَيْلًا كَأَن نجومهإِذا اعترضتها الْعين نيران عَسْكَر
ترَاهَا بآفاق السَّمَاء كَأَنَّمَامطالعها مِنْهَا معادن جَوْهَر
ومنطقة الجوزاء تبدو كَأَنَّمَاوسائط در فِي قلادة عنبر
وباتت بعيني الثريا كَأَنَّمَاعلى الْأُفق مِنْهَا غُصْن ورد منور
فَبت أراعي الْفجْر حَتَّى تشمرتديول الدجى عَن مائَة المتفجر
وَمِنْه فِي الْهلَال من الطَّوِيل
بدا مستدق الْجَانِبَيْنِ كَأَنَّهُعلى الْأُفق الغربي مخلب طَائِر
)
ولاح لمسرى لَيْلَتَيْنِ كَأَنَّمَاتفرق مِنْهُ الْغَيْم عَن أثر حافر
وَفِيه أَيْضا من الطَّوِيل
إِذا استثبتته الْعين لَاحَ كَأَنَّهُعلى هَامة من جنحه خطّ مفرق
وشمر عَنهُ الْغَيْم ذيلاً كَأَنَّمَاتكشف مِنْهُ عَن جنَاح محلق
وَمِنْه فِي رَوْضَة من الطَّوِيل
وحالية لَا يكتم اللَّيْل ضوءهاإِذا أزهرت صلت لَهَا الأنجم الزهر
يفرق مِنْهَا النشر مَا ألف الثرىويضحك مِنْهَا الشَّمْس مَا استدمع الْقطر
ابْن حريق البلنسي عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلمَة بن حريق أَبُو الْحسن
المَخْزُومِي البلنسي شَاعِر بلنسية كَانَ متبحراً فِي اللُّغَة وَالْأَدب حَافِظًا لأشعار الْعَرَب وأيامها اعْترف لَهُ بِالسَّبقِ بلغاء وقته وَله مَقْصُورَة كالدريدية قَالَ ابْن الْآبَار سَمعتهَا مِنْهُ وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مائَة
ومدح مُلُوك الأندلس وَأخذ صلَاتهم وَتصرف فِي أَعمال الدِّيوَان وَمن شعره فِي غُلَام أَعور من الْخَفِيف
لم يشنك الَّذِي بِعَيْنَيْك عِنْدِيأَنْت أَعلَى من أَن تعاب وأسى
لطف الله رد سَهْمَيْنِ سَهْمارأفة بالعباد فازددت حسنا
وَمِنْه من الرجز
وَكَاتب أَلْفَاظه وَكتبهبغيضة إِن خطّ أَو تكلما
ترى أُنَاسًا يتمنون الْعَمىوَآخَرين يحْمَدُونَ الصمما
وَمِنْه وَقد زَارَهُ حَبِيبه فجَاء مطر وسيل مَنعه من الْعود من مخلع الْبَسِيط
يَا لَيْلَة جَادَتْ الْأَمَانِيفِيهَا على رغم أنف دهري
للقطر فِيهَا عَليّ نعمىيقصر عَنْهَا طَوِيل شكري
إِذا بَات فِي منزلي حَبِيبِيوَقَامَ فِي أَهله بعذري
فَبت لَا حَالَة كحاليضجيع بدر صريع سكر
يَا لَيْلَة السَّيْل فِي اللَّيَالِيلأَنْت خير من ألف شهر
وَمن شعره مَا أوردهُ ابْن مسدي فِي مُعْجَمه من الْكَامِل)
يَا صَاحِبي وَمَا الْبَخِيل بصاحبيهذي الْخيام فَأَيْنَ تِلْكَ الأدمع
أنمر بالعرصات لَا نبكي بهَاوَهِي الْمعَاهد مِنْهُم والأربع
يَا سعد مَا هَذَا الْقيام وَقد نأواأتقيم من بعد الْقُلُوب الأضلع
هَيْهَات لَا ريح اللواعج بعدهمْرهو وَلَا طير الصبابة وَقع
جاروا على قلبِي بِسحر جفونهملَا زَالَ يشعبه الأسى ويصدع
وأبى الْهوى إِلَّا الْحُلُول بلعلعوَيْح المطايا أَيْن مِنْهَا لعلع
لم أدر أَيْن ثوروا فَلم أسأَل بهمريحًا تهب وَلَا بريقاً يلمع
وَكَأَنَّهُم فِي كل مدرج ناسمفَعَلَيهِ مني رقة وتضوع
فَإِذا منحتهم السَّلَام تبادرتتبليغه عني الرِّيَاح الْأَرْبَع
شرف الدّين اليونيني الْحَنْبَلِيّ عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ الْفَقِيه الْمُفْتِي شيخ جماعته شرف الدّين أَبُو الْحُسَيْن ابْن الإِمَام البارع الشَّيْخ الْفَقِيه اليونيني البعلبكي الْحَنْبَلِيّ ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مائَة وَسمع حضوراً من الْبَهَاء عبد الرَّحْمَن وَسمع من ابْن صباح وَابْن اللتي والإربلي وجعفر الْهَمدَانِي ومكرم ومُوسَى بن مُحَمَّد صَاحب دمشق وَفِي الرحلة من ابْن رواج وَابْن الجميزي والحافظ الْمُنْذِرِيّ عبد الْعَظِيم وعدة وعني بِالْحَدِيثِ وَضَبطه بالفقه وباللغة وَحصل الْكتب النفسية وَمَا كَانَ فِي وقته مثله وَكَانَ حسن اللِّقَاء خيرا دينا كثير الهيبة منور الْوَجْه قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين انتفعت بِصُحْبَتِهِ وَأَكْثَرت عَنهُ وَحدث بِالصَّحِيحِ مَرَّات دخل عَلَيْهِ مُوسَى الْمصْرِيّ الناشف فتجانن ثمَّ ضربه بسكين فِي دماغه فَأخذ وَضرب مرَارًا وَهُوَ يظْهر الاختلال وَحصل للشَّيْخ حمى وحقن وَتُوفِّي بعد أَيَّام فِي شهر رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسبع مائَة وَقد تقدم ذكر وَالِده وَنسبه فِي المحمدين
إِبْنِ خشنام الْمَالِكِي عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خشنام أَبُو الْحسن الْمَالِكِي قَرَأَ الْقُرْآن على أبي بكر مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الزَّيْنَبِي صَاحب قنبل وَتُوفِّي سنة سبع وَسبعين وَثَلَاث مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع