من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
العَلَوي (٨)
عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب تقدَّم ذكر أَبِيه الْمهْدي الْعلوِي فِي المحمدين فِي مَكَانَهُ كَانَ عليٌّ هَذَا يُشبَّه بِأَبِيهِ فِي الْعلم وَلم يكن لَهُ رَأْي أَبِيه فِي الْخُرُوج بل كَانَ مُقبلا على شَأْنه وَبنى لَهُ بِالْمَدِينَةِ دَارا حسَّنها واجتهد فِيهَا ولمَّا فرغ مِنْهَا قَالَ
حسَّنْتُ دَاري بعد علمي أنَّهاسيفوز بعدِي الوارثون بحُسنِها
فلئن بنَيتُ وَكَانَ غَيْرِي نازلاًفلكم نزلتُ منازلاً لم أبنها
وهرب بعد مقتل أَبِيه وَعَمه وَكَانَ يجول فِي السَّنَد والهند وَكتب حَفْص ابْن عمر صَاحب السَّنَد إِلَى الْمَنْصُور يُخبرهُ أنَّه وُجد فِي بعض خانات المُولْتان مكتوبٌ يَقُول عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بن الْحسن انتهيتُ إِلَى هَذَا الْموضع بعد أَن مشيت إِلَى أَن انتعلتُ الدَّم وَقد قلت
عَسى منهل يصفو فتَروي ظميئةٌأَطَالَ صداها المنهلُ المتكدِّرُ
عَسى جَابر الْعظم الكسير بلطفهِسيرتاح للعظم الكسير فيَجبُرُ
عَسى صُوَرٌ أَمْسَى لَهَا الْجور دافناًسيبعثها عدلٌ يَجِيء فتَظهرُ
عَسى اللهُ لَا تيأس من الله إنَّهُيسيرٌ عَلَيْهِ مَا يعِزُّ ويَعسُرُ
فَكتب إِلَيْهِ الْمَنْصُور قد قَرَأت كتابك والأَبيات وَأَنا وعليٌّ وأهلُه كَمَا قيل
يحاول إذلالَ الْعَزِيز لأنَّهُبدانا بظلمٍ واستمرَّت مرائرُهْ
إِن وقفت على خَبره فأعطِه وأَحسِنْ إِلَيْهِ وَقيل إنَّ هَذِه الْوَاقِعَة والأَبيات للقاسم بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب على مَا ذكره ابْن الجرَّاح فِي الورقة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع