تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الجرفي الصَّالح

فُضَيْل بن عَرَبِيّ بن مَعْرُوف بن كلاب الجرفي قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأدفوي مطوع مبارك حكى عَنهُ الْجَمَاعَة مكاشفات قَالَ لي بعض الجرفية إِنِّي زرعت أَنا وَهُوَ مقثأة فَظهر فِيهَا بطيخة كَبِيرَة فَصَارَ بعض الفلاحين يَشْتَهِي أَن يسرقها ويخشى من الْفَقِير فقطعها الشَّيْخ فُضَيْل وَدفعهَا إِلَيْهِ وَقَالَ خُذْهَا حَلَالا

قَالَ وَحكى لي نَفِيس الخولي وَقد أسلم وَحسن إِسْلَامه قَالَ رَأَيْت ثعباناً كَبِيرا فِي النّوم وقصدني ثمَّ صَار إنْسَانا وَقَالَ لي تب عَن الْقَضِيَّة الْفُلَانِيَّة فَوَقع فِي نَفسِي أَنه فُضَيْل فَلَمَّا وصلنا إِلَى الجرف قلت يَا شيخ فُضَيْل أَنا من قبيل أَن تعامليني بِهَذِهِ الْمُعَامَلَة فَقَالَ مَا هِيَ الْقَضِيَّة الْفُلَانِيَّة نعم أَنا هُوَ

وَحكى لي بعض الجرفية أَنه كَانَ يَوْمًا بأدفو يَوْم أحد ركبُوا إِلَى أَن وصل إِلَى قلاوة الكوم وَهِي أَرض كشف فَوقف فِي مَكَان وحوق حواقة وَقَالَ ادفنوني هُنَا ثمَّ توجه إِلَى بَيته فَأَقَامَ ثَلَاثَة أَيَّام أَو نَحْوهَا وَتُوفِّي ودفناه بِتِلْكَ الْبقْعَة وَبَينهَا وَبَين مَسْكَنه مَسَافَة طَوِيلَة وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة والجرف قَرْيَة من نواحي أدفو

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْفَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.