من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
سيف الدّين الجمدار
قطليجا الْأَمِير سيف الدّين الْحَمَوِيّ الناصري الجمدار توفّي الْملك النَّاصِر مُحَمَّد وَهُوَ أَمِير عشرَة وَكَانَ جمداراً لَهُ
وَهُوَ حسن الْوَجْه أَبيض تعلوه حمرَة حسن الثغر إِلَى الْغَايَة
رسم لَهُ بنيابة حماة بَعْدَمَا حضر إِلَى دمشق فِي جملَة أمرائها وَأقَام بهَا مُدَّة لَطِيفَة فِي أَيَّام الْكَامِل شعْبَان
ثمَّ لما ولي المظفر حاجي وَنقل أسندمر نَائِب حماة إِلَى طرابلس طلب قطليجا الْمَذْكُور إِلَى مصر ورسم لَهُ بنيابة حماة فضر إِلَيْهَا وَأقَام
بهَا
وَهُوَ الَّذِي أمسك الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحياوي لما خرج على المظفر على مَا سَيَأْتِي فِي تَرْجَمته
وَلم يزل قطليجا بحماة إِلَى أَن قتل ارغون شاه نَائِب دمشق ورسم للأمير سيف الدّين ارقطاي نَائِب حلب بنيابة دمشق ورسم للأمير سيف الدّين قطليجا بنيابة حلب فَتوجه إِلَيْهَا ودخلاها فِي الْعشْر الْأَوْسَط من جُمَادَى الأولى فَأَقَامَ بهَا مُدَّة يسيرَة وَمرض فَمَاتَ فِي آخر نَهَار الْخَمِيس خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمسين وَسَبْعمائة ﵀ وَجَاوَزَ عَنهُ رَأَيْت أهل حماة يذمون أَيَّامه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع