من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
قطليجا الدوادار الناصري
كَانَ أَولا من مماليك المرحوم سيف الدّين ارغون النَّائِب
وَلما أخرج الْأَمِير سيف الدّين طشبغا الدوادار إِلَى دمشق فِي أَيَّام النَّاصِر حسن على مَا مر فِي تَرْجَمته جعل هَذَا الْأَمِير سيف الدّين مَكَانَهُ فِي الدوادارية وَكَانَ بِعشْرَة
ثمَّ إِنَّه آخر الْأَمر أعطي طبلخاناه وَأقَام فِي الدوادارية إِلَى أَن رسم لطشبغا بِالْعودِ إِلَى الديار المصرية وَتَوَلَّى الدوادارية ثَانِيًا وَأخرج الْأَمِير سيف الدّين قطليجا أَمِيرا إِلَى حلب فَتوجه غليها واقام إِلَى أَن حضر مَمْلُوكه تمر فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة يَطْلُبهُ إِلَى مصر فَلَمَّا عَاد إِلَى مصر خرج إِلَى دمشق صُحْبَة الْأَمِير عَلَاء الدّين أَمِير عَليّ المارداني نَائِب الشَّام فَأَقَامَ بهَا بطالاً إِلَى أَن توفّي الْأَمِير شهَاب الدّين شعْبَان لزم يلبغا فأنعم عَلَيْهِ بإقطاعه طبلخاناه
ثمَّ إِنَّه نقل إِلَى حلب فِي سنة تسع وَخمسين ثمَّ نقل إِلَى دمشق فِي سنة وَسَبْعمائة
ثمَّ لما جرى الْأَمر على مَا جرى بِدِمَشْق أمسك وَهُوَ وايدجغمش المارداني ثمَّ توجهوا بِهِ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَبعد خلع النَّاصِر اخْرُج مَعَه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع