من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْخَادِم (٢)
كافور النَّبَوِيّ أحد خدام حَظِيرَة النَّبِي ﷺ قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب سيد أسود شَاعِر مجود قَرَأت فِي تَارِيخ السماني أَنه كَانَ اسود طَويلا لَا لحية لَهُ خَصيا
وَمن شعره)
حتام همك فِي حل وترحالتبغي العلى والمعالي مهرهَا غالي
يَا طَالب الْمجد دون الْمجد ملحمةٌفِي طيها تلف بِالنَّفسِ وَالْمَال
ولليالي صروفٌ قَلما انجذبتإِلَى مُرَاد امرئٍ يسْعَى لآمال
قَالَ الْعِمَاد أَقُول هَذَا شعر ثَبت على محك النَّقْد وعيار السبك لَا شعر يبهرجه محك الْحق بعد الِاعْتِقَاد باللجاج والمحك ارق من النسيم وأذكى من العبير وَأطيب من الْمسك
وَلَا عجب أَن تفِيد تربة النَّبِي ﷺ الَّذِي كَانَ أفْصح الْعَرَب والعجم خَادِمهَا الْأسود نظم المكلم وكافور نظمه فِي الطّيب كافور وَلَفظه لقلوب الْمعَانِي تامور
وَقد اسْتغنى بحلية الْفضل عَن اللِّحْيَة فَإِن الْفضل للرِّجَال احسن حلية وسواده مَعَ الْعلم أحسن من الْبيَاض مَعَ الْجَهْل سَارَتْ شوارده فِي الْحزن والسهل ونقلتها رُوَاة الْحَضَر إِلَى حداة البدو ولحنتها القيان بأغاريدها فِي الشدو
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع