من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
كافور الصُّورِي
كافور بن عبد الله اللَّيْثِيّ الحبشي الْخصي الْمَعْرُوف بالصوري كَانَ مصري المنشأ وَمن مواليدهم وَإِنَّمَا سكن صور فنسب إِلَيْهَا ثمَّ ارتحل عَن صور وَطَاف الْبِلَاد وَدخل خُرَاسَان وَوصل إِلَى غزنة وَمَا وَرَاء النَّهر
وَكَانَ يحفظ كثيرا من الْملح والنوادر وَكَانَ يعرف من اللُّغَة جانباً جيدا
ثمَّ إِنَّه عَاد إِلَى بَغْدَاد وَتُوفِّي بهَا فِي شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَمن شعره
هَل من قرى يَا أَبَا سعد بن مَنْصُورلخادمٍ قادمٍ وافاك من صور
شعاره إِن دنت دارٌ وَإِن بَعدتالله يبقي أَبَا سعد بن مَنْصُور
وَمِنْه
بَاء بخارا أبدا زائدهوَالْألف الْأُخْرَى بِلَا فائده
فَهِيَ خرا بحتٌ وسكانهاآبدة مَا مثلهَا آبده
وَمِنْه
هَل من لواعج هَذَا الْبَين من جَارلمستهامٍ عميدٍ دمعه جَار
أم هَل على فتكات الشوق من عضدٍيجيرني من يَد الضرغامة الضاري
)
فيض الدُّمُوع ونيران الضلوع مَعًايَا قوم كَيفَ اجْتِمَاع المَاء وَالنَّار
وَمِنْه
رَاح الْفِرَاق بِمَا لَا أرتضي وَغداوجارحكم الْهوى فِي مَا مضى وَعدا
فارقتكم فرقة لَا عدت أذكرهافَإِن رجعت فَلَا فارقتكم أبدا
قلت شعر توَسط
الْكَافِي الْوَزير أَحْمد بن إِبْرَاهِيم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع