من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن الغريرة
كثير بن الغريرة التَّمِيمِي أحد بني نهشل والغريرة أمه شَاعِر مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَقَالَ الشّعْر فيهمَا
لما بعث عمر بن الْخطاب الْأَقْرَع بن حَابِس وأخاه على جَيش إِلَى الطالقان فأصيب من أَصْحَاب ابْن الغريرة جمَاعَة فَقَالَ ابْن الغريرة يرثيهم وَيذكر ذَلِك الْيَوْم
سقى مزن السَّحَاب إِذا استهلتمصَارِع فيتةٍ بالجوزجان
إِلَى القصرين من رستاق خوطٍأبادهم هُنَاكَ الأقراعان
وَمَا بِي أَن أكون جزعت إِلَّاحنين الْقلب للبرق الْيَمَانِيّ
ومحبورٍ بأوبتنا يرجي اللِّقَاء وَلنْ أرَاهُ وَلنْ يراني
(
وَرب أخٍ أصَاب الْمَوْت قبليبَكَيْت وَلَو نعيت لَهُ بكاني
دَعَاني دَعْوَة وَالْخَيْل ترديفَمَا أَدْرِي أباسمي أم كناني
فَكَانَ إجَابَتِي إِيَّاه أَنِّيعطفت عَلَيْهِ خوار الْعَنَان
واي فَتى دَعَوْت وَقد تولتبِهن الْخَيل ذَات العنظوان
فَإِن أهلك فَلم أك ذَا صدوفٍعَن الأقران فِي الْحَرْب الْعوَان
وَلم أدْلج لطرق عرس جاريوَلم أحمل على قومِي لساني
وَلَكِنِّي إِذا مَا هايجونيمنيع الْجَار مُرْتَفع المباني
أكارم من يكارمني بِمَاليوأرعى ذَا الْقَرَابَة إِن رعاني
ويكرمني إِذا استبسلت قَرْنيواقضي وَاحِدًا مَا قد قضاني
)
فَلَا تستبعدوا يومي قفإنيسأوشك مرّة أَن تفقداني
ويدركني الَّذِي لَا بُد مِنْهُوَإِن أشفقت م من خوف الْجنان
وتبكيني نوائح معولاتٌنَزَلْنَ بدار معولة الزَّمَان
حبائس بالعراق منهنهاتٌسواجي الطّرف كالبقر الهجان
أعاذلتي من لومٍ دَعَانيوللرشد الْمُبين فاهدياني
فَرد الْمَوْت عني إِن أَتَانِيوَلَا وأبيكما مَا تفعلان
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع