من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
النحوية
بنت الكنيزي كَانَت فِي الْجَانِب الشَّرْقِي من بَغْدَاد نِهَايَة فِي الْفضل
وَلها أَخ غَايَة فِي الْجَهْل
وَكَانَت حَسَنَة الْمعرفَة بالنحو واللغة وَلها تصانيف فيهمَا تعرف بهَا
اختصمت هِيَ وأخوها فِي مِيرَاث أَبِيهِمَا وَطَالَ النزاع بَينهمَا فِي مجْلِس الحكم وَزَاد الْكَلَام وَنقص فاغتاظ)
الْحَاكِم من تفيهقها وحوشي كَلَامهَا وَسقط أَخِيهَا وعاميته فَقَالَت أغاظ سيدنَا مَا رأى مني وَمن هَذَا الْأَخ أصلحه الله قَالَ كلا وَلَكِن جردي الدَّعْوَى فَإِنَّهُ أقرب للإنجاز فَقَالَت لي أيد الله الشَّيْخ فِي ذمَّته اثْنَان وَعِشْرُونَ دِينَارا مطيعية سلامية فَقَالَ لَهُ مَا الَّذِي تَقول فَقَالَ مَا لَهَا عِنْدِي اثْنَان وَسكت
وَأَرَادَ أَن يَقُول مِثْلَمَا قَالَت فَلم يقدر فَقَالَ بِاللَّه يَا سَيِّدي كَيفَ قَالَت فقد وَالله صدعتنا فَقَالَ لَهُ فضولك قَول كَمَا تحسن
وَضحك أهل الْمجْلس وَصَارَ طنزاً واندفعت الْخُصُوم ذَلِك الْيَوْم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع