تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

(بنت رَسُول الله ﷺ

أم كُلْثُوم بنت رَسُول الله ﷺ وَرَضي الله عَنْهَا أمهَا خَدِيجَة بنت خويلد ولدتها قبل فَاطِمَة وَقبل رقية فِي مَا ذكره مُصعب وَخَالفهُ اكثر أهل الْعلم

وَالِاخْتِلَاف فِي الصُّغْرَى من بَنَات رَسُول الله ﷺ كثير وَالِاخْتِلَاف فِي أكبرهن شذوذ

قَالَ ابْن عبد الْبر الصَّحِيح أَن أكبرهن زَيْنَب وَلم يَخْتَلِفُوا فِي أَن عُثْمَان إِنَّمَا تزوج أم كُلْثُوم بعد رقية وَفِيه دَلِيل على قَول مخالفي مُصعب لِأَن الْمُتَعَارف زواج الْكُبْرَى قبل الصُّغْرَى

كَانَت أم كُلْثُوم تَحت عتبَة بن أبي لَهب فَلم يبن بهَا حَتَّى بعث النَّبِي ﷺ فَلَمَّا بعث فَارقهَا بِأَمْر أَبِيه إِيَّاه ثمَّ تزَوجهَا عُثْمَان سنة ثَلَاث من الْهِجْرَة

وَكَانَ عُثْمَان لما توفيت رقية عرض عَلَيْهِ عمر حَفْصَة ابْنَته ليتزوجها فَسكت عُثْمَان عَنهُ لِأَنَّهُ كَانَ قد سمع رَسُول الله ﷺ يذكرهَا

فَلَمَّا بلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ قَالَ أَلا أدلك على من هُوَ خير لَهُ مِنْهَا وأدلها على من هُوَ خير من عُثْمَان فَتزَوج رَسُول الله ﷺ حَفْصَة وَزوج عُثْمَان أم كُلْثُوم فَتُوُفِّيَتْ عِنْده وَلم تَلد مِنْهُ)

وَتوفيت سنة تسع من الْهِجْرَة وَصلى عَلَيْهَا أَبوهَا ﷺ وَنزل فِي حفرتها عَليّ وَالْفضل وَأُسَامَة بن زيد

وَرُوِيَ أَن أَبَا طَلْحَة الْأنْصَارِيّ اسْتَأْذن النَّبِي ﷺ أَن ينزل فِي قبرها فَأذن لَهُ

وغسلتها أَسمَاء بنت عُمَيْس وَصفِيَّة بنت عبد الْمطلب وَهِي الَّتِي شهد أم عَطِيَّة غسلهَا وحكت قَول رَسُول الله ﷺ اغسليها ثَلَاثًا أَو خمْسا أَو أَكثر من ذَلِك الحَدِيث

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْكَاف

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.