من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
بنت عَليّ بن أبي طَالب
أم كُلْثُوم بنت عَليّ بن أبي طَالب ولدت قبل وَفَاة النَّبِي ﷺ أمهَا فَاطِمَة خطبهَا عمر بن الْخطاب ﵁ إِلَى عَليّ ﵁ فَقَالَ إِنَّهَا صَغِيرَة فَقَالَ عمر زوجنيها يَا أَبَا حسن فَإِنِّي ارصد من كرامتها مَا لَا يرصده أحد فَقَالَ عَليّ أَنا أبعثها إِلَيْك فَإِن رضيتها فقد زوجتكها فَبعث إِلَيْهَا بِبرد وَقَالَ لَهَا قولي لَهُ هَذَا الْبرد الَّذِي قلت لَك فَقَالَت ذَلِك لعمر فَقَالَ فَقولِي لَهُ قد رضيت رَضِي الله عَنْك وَوضع يَده على سَاقهَا فكشفها فَقَالَت أتفعل هَذَا لَوْلَا أَنَّك أَمِير الْمُؤمنِينَ لكسرت أَنْفك
ثمَّ خرجت فَجَاءَت أَبَاهَا وَقَالَت بعثتني إِلَى شيخ سوء قَالَ يَا بنية فَإِنَّهُ زَوجك
فجَاء عمر إِلَى مجْلِس الْمُهَاجِرين فِي الرَّوْضَة فَقَالَ لَهُم رفئوني فَقَالُوا بِمَ ذَا قَالَ تزوجت أم كُلْثُوم بنت عَليّ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول كل نسب وَسبب وصهر مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نسبي وَسبي وصهري فَكَانَ لي بِهِ ﵇ النّسَب وَالسَّبَب وَأَرَدْت أأجمع إِلَيْهِ الصهر فرفأوه وَتَزَوجهَا على مهر أَرْبَعِينَ ألفا
وَولدت لعمر زيد بن عمر الْأَكْبَر ورقية
وَتوفيت أم كُلْثُوم وَابْنهَا زيد فِي وَقت وَاحِد فِي حُدُود الْخمسين لِلْهِجْرَةِ
وَكَانَ زيد قد أُصِيب فِي حَرْب كَانَ بَين بني عدي لَيْلًا خرج ليصلح بَينهم فَضَربهُ رجل فَشَجَّهُ فصرعه فَعَاشَ أَيَّامًا وَصلى عَلَيْهِمَا ابْن عمر قدمه حسن بن عَليّ فَكَانَت فيهمَا سنتَانِ فِيمَا ذكرُوا لم يُورث وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه لِأَنَّهُ لم يعرف أَولهمَا موتا وَقدم زيد قبل أمه مِمَّا يَلِي الإِمَام
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع