تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الدرفيل

لاجين الْأَمِير الْكَبِير حسام الدّين الأيدمري الدوادار الملقب بالدرفيل سمع من سبط السلَفِي وَكَانَ يحب الْعلمَاء مقرباً لَهُم لَهُ معرفَة وفضيلة ومشاركة وذكاء مفرط وهمة عالية

وَكَانَ السُّلْطَان يُحِبهُ ويعتمد عَلَيْهِ فِي الْمُهِمَّات والمكاتبات وَأمر القصاد

توفّي وَلم يكمل الْأَرْبَعين سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة

وَكَانَ السُّلْطَان قد رتب حسام الدّين هَذَا هُوَ وَسيف الدّين بلبان الرُّومِي فِي الدوادارية وَكَانَ بلبان الرُّومِي يترسل إِلَى الْجِهَات وحسام الدّين هَذَا يلازم الدوادارية وَلما مَاتَ تأسف النَّاس عَلَيْهِ

وَقَالَ فِيهِ القَاضِي محيي الدّين ابْن عبد الظَّاهِر)

قَالُوا حسام الدّين قد قطع الورىقلت الحسام بِلَا خلاف يقطع
قَالُوا مضى عَنَّا وَلم يرجعقلت الحسام إِذا مضى لَا يرجع

وَقَالَ أَيْضا

كم قد رفعت يَدي عِنْد الدُّعَاء لَهُبِأَن يعافى وَكم قيل آمينا
وَكم سَمِعت البواكي فِي تمرضهفَقلت يعد ألهاً لاجينا وَلَا جينا
فَمَا أَفَادَ دعائي وَلَا حذريمَا شاءه الله يمْضِي لَا الَّذِي شنيا

وَقَالَ السراج الْوراق

بَكت السيوف عَلَيْهِ والأقلاموَالْعلم وَالْعُلَمَاء والأعلام
وَاسْتَوْحَشْت مِنْهُ ظُهُور جيادهوتعطل الإسراج والإلجام
وأظنهن بِهِ بلغن مُحَمَّدًافظهورهن على السُّرُوج حرَام
تبْكي الجفون دَمًا عَلَيْهِ وَكَيف لَاتبْكي الجفون عَلَيْهِ وَهُوَ حسام
وَمضى وَمن فَخر الحسام إِذا مضىوسواه نابي المضربين كهام
أسفي على لاجين كَانَ رجاهملاجين إِذْ فاجا حماه حمام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف اللَّام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.