من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الصائن ابْن عَسَاكِر الشَّافِعِي
هبة الله بن الْحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الْحُسَيْن الدِّمَشْقِي بن عَسَاكِر أَخُو الْحَافِظ بن عَسَاكِر أبي الْقَاسِم وَكَانَ الْأَكْبَر وَكَانَ يعرف بالصائن حفظ الْقرى ن فِي صباه وقرأه بروايات على أبي الوَحش سُبيع بن قِيرَاط وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن خَلف بن مُحرِزٍ الأندلسي وَسمع من الشريف أبي الْقَاسِم عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس العَلَوي وَأبي طَاهِر بن الحِنائي وَأب الْفرج غيث بن عَليّ الصُّورِي وَغَيرهم وَقَرَأَ الْفِقْه على أبي الْحسن عَليّ بن الْمُسلم وَنصر الله بن مُحَمَّد المصِّيصِي وَقدم بَغْدَاد سنة عشرٍ وَخَمْسمِائة وعلق دَرس الْخلاف على أسعد الميهَني وَقَرَأَ أصُول الْفِقْه على أبي الْفَتْح بن برهَان وأصول الدّين على أبي عبد الله القيسراني وَسمع هُنَاكَ على أَشْيَاخ الْعَصْر وَسمع بِالْكُوفَةِ وَمَكَّة بعد مَا حجّ وَرجع إِلَى بَغْدَاد ثمَّ عَاد إِلَى دمشق وَصَارَ معيداً لشيخه عَليّ بن الْمُسلم بِالْمَدْرَسَةِ الأمينية ثمَّ إِنَّه درس بالغزالية بالجامع الْأمَوِي وَأفْتى وَحدث واعتنى بعلوم الْقُرْآن والنحو واللغة وحصّل النّسخ وتوريقاً وشِراءً وَكَانَ فَاضلا ظريفاً مطبوعاً كيّساً عشيراً حَرِيصًا على طلب الْعلم وَكتبه مبذولة للمسَفِيدين والغرباء وَلم يزل يكْتب ويصحح إِلَى أَن مَاتَ رَحمَه الله تَعَالَى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع