من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عميد الرؤساء الْحلِيّ وَجه الدُوَيبَة
هبة الله بن حَامِد بن أَحْمد بن أَيُّوب بن عَليّ بن ايوب أَبُو مَنْصُور عميد الرؤساء اللّغَوِيّ من الْحلَّة المزيدية كَانَ أديباً فَاضلا نحوياً لغوياً شَاعِرًا تصدّر بِبَلَدِهِ وَعنهُ أَخذ أهلُها قَرَأَ هُوَ على ابْن العَصار وَأبي الْعِزّ بن الْخُرَاسَانِي وَأول مَا قَرَأَ على خُزَيْمَة بن مُحَمَّد بن خُزيمة وَورد إِلَى بَغْدَاد وَتُوفِّي سنة عَشرٍ وسِتمِائَة وَفِيه يَقُول الْحُسَيْن بن البُغَيديدي يهجوه وَكَانَ يُعرف بِوَجْه الدُوَيبة ويُنسَب إِلَى التطفل
لَيْت شعري وَجه الدويبةصخرٌ لَيْسَ يندَى من فعله أم ساجُ
مَا كفى الناسَ مَا بهم مِنْهُ حَتَّىصَار يَغْشَاهُم وَمَعَهُ السِّراج
وطعامٌ على طَعَام عَلَيْهِعِنْد بقراط لَا يصحّ المِزاج
يَا عميداً وَمَوْضِع الْمِيم نونٌلَا تُخلّط يعرض لَك الانفلاج
)
كُن خفيفَ الغِدا وَإِلَّا تأذَّيتَ بداءٍ يطول فِيهِ العلاج
قد تفرّدت بالفعال الَّذِيللكلب من فعله الْقَبِيح انزعاج
خَارِجا دَاخِلا إِلَى ذَا وَعَن ذَاوالطفيليُّ داخلٌ خراج
وَإِذا زُرتَ لَا تزُر بجنيبٍلَا يصحّ الطَّاعُون والحَجاج
وَسمع المقامات من ابْن النقور وَرَوَاهَا عَنهُ وَمن شعره يَرثي زَوجته
لم تذهَبي فَأَقُول الذاهبُ امْرَأَةوَإِنَّمَا ذهب الْمَعْرُوف والكرمُ
بِي مثلُ مَا بِكِ إِلَّا أَن ذَاك بلَىمغيَّرٌ وجهَكِ الحالي وَذَا سَقَم
ورثاه تِلْمِيذه الشريف فخار بن معد العَلوي
أودَى ابْن أَيُّوب وغادر جذوةًفِي الصَّدْر مني ماتني تتلهّبُ
قد قلتُ للناعي غادة نعاه ليمَاتَ المبردُ والخليلُ وثعلب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع