من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الزُّهْرِيّ المِرقال
هَاشم بن عُتيبةَ بن أبي وقّاص الْقرشِي الزُّهْرِيّ ابْن أخي سعد بن أبي وَقاص أَبُو عَمْرو قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين ولد فِي حَيَاة النَّبِي ﷺ وَلم تَثبُت لَهُ صحبةٌ نزل بِالْكُوفَةِ أسلم يَوْم الْفَتْح ويُعرف بالمِرقال وَكَانَ من الْفُضَلَاء الأخيار وَمن
الْأَبْطَال البُهم فقُئت عينه يَوْم اليرموك ثمَّ أرْسلهُ عمر من اليرموك مَعَ خيل الْعرَاق إِلَى سعدٍ فَشهد الْقَادِسِيَّة وأبلى فِيهَا بلَاء حسنا وَقَامَ مِنْهُ فِي ذَلِك مَا لم يَقُم فِي أحدٍ وَكَانَ سَبَب الْفَتْح على الْمُسلمين وَهُوَ الَّذِي افْتتح جَلولَاء وَلم يشهدها سعدٌ وَقيل شَهِدَهَا وَكَانَت جَلولاء تسمَّى فتح الْفتُوح بلغت غنائمها ثمانيةَ عشر ألف ألف وَكَانَت سنة سبع عشرَة لِلْهِجْرَةِ وَقيل سنة تسع عشرَة وهَاشِم الَّذِي امتحن مَعَ سعيد بن الْعَاصِ زمن عُثْمَان إِذْ شهد فِي رُؤْيَة الْهلَال وَأفْطر وَحده فأقصّه من سعد على يَد سعيد بن الْعَاصِ فِي خبر فِيهِ طولٌ ثمَّ شهد هَاشم مَعَ عَليّ الْجمل وَشهد صفّين وأبلى بلَاء حسنا مَذْكُورا وَبِيَدِهِ راية عَليّ على الرجّالة يَوْم صفّين ويومئذ قُتل وَهُوَ الْقَائِل يَوْمئِذٍ
أعوَرُ يَبْغِي أهلَه محلاًّقد عالج الحياةَ حَتَّى ملاّ
لَا بدَّ أَن يفُلَّ أَو يلإفَلاّ وَقطعت رجله يَوْمئِذٍ فَجعل يُقَاتل مَن دنا مِنْهُ وَهُوَ بَارك وَيَقُول الفحلُ يحمي شوله معقولاً
وَفِيه يَقُول أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة)
يَا هَاشم الْخَيْر جُزِيتَ الجنّةقاتلتَ فِي الله عدوَّ السُّنَّه
أفلِج بِمَا فُزتَ بِهِ من مِنَّه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع