من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن عَرّام
هبة الله بن عليّ بن عَرام بِعَين مُهْملَة مفتوحةٍ وراءٍ مشدّدةٍ وَبعد الْألف مِيم أَبُو مُحَمَّد الرَّبَعي الأُسواني كَانَ أشعرَ من ابْن عمّه السديد وَكَانَ فهما جريئاً ماضيَ الْعَزْم ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة وَابْن ميسَّر فِي تَارِيخ مصر وَتُوفِّي سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَمن شعره
كم عَذَلوه على بِغاهشُحّاً عَلَيْهِ فَمَا أصاخا
وَلَو رأى فِي الكنيف أيراًلغاصَ فِي إِثرِهِ وَساخا
أَعياهُمُ داؤُه صَبِياًواستيأَسوا مِنْهُ حِين شاخا
وَمِنْه
إِذا حصَلَ القُوتُ فاقنَع بِهِفإنّ القَناعةَ للمَرءِ كَنزُ
وصَن ماءَ وجهِك عَن بَذلِهِفإنّ الصِّيانةَ للْوَجْه عِزّ
وَلما نظم الأنجبُ أَبُو الْحسن عَليّ هَذَا الْبَيْت وَهُوَ
أنحَلَني بُعدِيَ عَنْهَا فَقَدصِرتُ كأنّي رِقّةً خَصرُها
قَالَ ابْن عَرّام الْمَذْكُور تَوطِئَةً لَهُ
وقائلٍ عهدي على هَذَا الْفَتىكروضةٍ مُقتَبِلٍ زهرُها
واليومَ أَضحَى ناحلاً جِسمُهبحالةٍ قد رَابَنِي أمرُها
فَقلت إِذْ ذَاك مُجيباً لَهُوالعينُ منّي قد وَهَى دُرُّها
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع