من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مجد الدّين بن السديد الشَّافِعِي
هبة الله بن عَليّ بن السديد مجد الدّين
الشَّافِعِي اشْتغل بالفقه على الشَّيْخ بهاء الدّين القفطي وَكَانَ يطالع تَفْسِير ابْن عطيّة كثيرا وَبنى مدرسة بأَسنا ووقف عَلَيْهَا بساتينَه قَالَ الْفَاضِل كمالُ الدّين الأدفوني اتّفق أَن عِنْد انْتِهَاء الْعِمَارَة حضر الشَّيْخ تَقِيّ الدّين إِلَى أَسنا لزيارة بهاء الدّين القفطي فَسَأَلَهُ مجد الدّين أَن يُلقِيَ الدَّرْس بهَا فَألْقى الشَّيْخ بهَا درساً وَكَانَ شَيخنَا تَاج الدّين الدِّشناوي فِي خدمَة الشَّيْخ من قُوص فَقَالَ لمجد الدّين إِذا فرغ الدَّرْس قل للشَّيْخ يَا)
سَيِّدي بدستور سيّدي آخُذُ الدرسَ فَيبقى ذَلِك إِذْنا من الشَّيْخ فَقَالَ لَا هَذِه مدرستي وَأَقُول لَهُ أَنا هَذَا الَّذِي قلت فيسكتُ أَو يَقُول لَا فيُنقَل عنّي وَكَانَ يدرِّس بهَا وَيعْمل للطَّلَبة طَعَاما طيّباً عَاما وَيَقُول لمن تتّفق غيبته يَا فلَان فاتَك الْيَوْم الْفَوَائِد والموائد
ارضَ لمن غَابَ عَنْك غَيبَتهفَذَاك ذَنبٌ عِقابُهُ فيهِ
وانتهت إِلَيْهِ رئاسة بَلَده وخطب بأصَفُون وَتُوفِّي بِبَلَدِهِ سنة تسع وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع