من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب (٥)
هبة الله بن عِيسَى أَبُو الْقَاسِم كَاتب مهذّب الدولة عَليّ بن نصر صَاحب البطيحة ووزيره ومدبّر أمره كَانَ كَاتبا سديداً عَاقِلا مترسّلاً فهما وَكَانَ يَفضُل على الأدباء ويُحسِن إِلَى الْعلمَاء مَاتَ سنةَ خمس وَأَرْبَعمِائَة وَبَينه وَبَين أبي الْقَاسِم المغربي مكاتباتٌ وَمن شعره
أضنّ بليلَى وَهِي عَنّي سخيَّةٌوتَبخَلُ ليلى بالهوى وأَجُودُ
وأعذَلُ فِي ليلَى ولستُ بمُنيةٍوأعلَمُ أَنِّي مخطىء وأعود
وَقَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو طَاهِر عَليّ بن الْحسن كنتُ عِنْد أبي الْقَاسِم هبة الله جَالِسا وَإِذا الْخياط قد جَاءَ بدُرّاعةٍ دَبِيقية معلَّمة فعرّضتُ بهَا فَقَالَ أَنا أُعطيك شُقّةً مثلهَا دُرّاعتي واسمي هبة الله وَقد سمعتُ قَول الشَّاعِر
أيا هبةَ الإلهِ وقَفتُ شعريعلَى دُراعةٍ ذهبت قُواها
قصدتُ بهَا الصفوفَ إِلَى مُطَرٍّيُطرِّبها فَقَالَ على حَراها
أَرَاهَا فِي يَديك فهاتَ قُل ليإِذا نزلَت تعارى مَن يَرَاهَا
وَأمر فَدفع إليَّ شقّة دبيقيةً حَسَنَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع