من «أعيان العصر وأعوان النصر» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
محمد بن أحمد (٥)
الإمام الفاضل الرئيس الأصيل الشيخ عز الدين ابن الشيخ شمس الدين بن المنجا التنوخي الحنبلي، ناظر الجامع الأموي، ومحتسب دمشق أخيراً.
كان حسن الشكل والعمه، مليح الوجه، يحكي البدر وتمه، فيه مكارم وإحسان، ومحاسن قلما تجتمع في إنسان، غزير المروه، كثير الفتوه. حنبلي كثير الاختلاط بالشافعية، ظاهر الذكاء فيما يباشره والألمعيه، أثر في الجامع آثاراً حسنه، وجدد فيه الترخيم والزخرفة، وما أسهر له العيون الوسنه.
وكان جماعة للكتب النظيفه، والمجلدات الطريفه، خلف منها أشياء نفائس،
وكتباً عدة كالنجوم الزاهرة أو الكواعب العرائس، وبهضه ما تحمل من الديون، وكانت جملة لو صورت خارت لها القوى، وحارت العيون، ولكن لنيته الجميلة، قام ولده بحملتها الثقيله.
ولم يزل على حاله في الحسبة إلى أن جاء ما لا أحتسب، وقدم على ما قدم واكتسب.
وتوفي - رحمه الله تعالى - في العشرين من جمادى الأولى سنة ست وأربعين وسبع مئة.
ومولده ...
وحدث عن زينب بنت مكي، وكان قد ولي نظر الجامع الأموي عوضاً عن عماد الدين بن الشيرازي في يوم عرفة سنة أربع وثلاثين وسبع مئة، وانتقل ابن الشيراوي إلى الحسبة.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع