تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْعين الْمُهْملَة (٢٠)

الصفحة ١ من ٢

اللَّهُمَّ جَامع المحبين بعد الْبَين ومعين القوى على ألم النَّوَى وَمَا جعل الله لرجل من قلبين أَسأَلك بِمَا أودعته فى سرائر المخلصين من أسرار المحبه وَأنْبت فى رياض صُدُورهمْ من الْمَوَدَّة الَّتِي هى كحبة أنبتت سبع سنابل فى كل سنبلة مائَة حبه فارع فرع الشَّجَرَة المحبية وَأَصلهَا وأفض عَلَيْهَا فواضلك الَّتِي كَانُوا أَحَق بهَا وَأَهْلهَا واحفظ اللَّهُمَّ هاتيك الذَّات الزكية الَّتِي رؤيتها أجل الامانى وَنور تِلْكَ الصِّفَات الَّتِي اذا تليت تلقتها الاسماع كَمَا تتلقى آيَات المثانى هَذَا وَمَا الصب الى الحبيب وَالْمَرِيض الى الطَّبِيب بأشوق منى الى تلقى خَبره واستماع مَا يفتخر بِهِ الركْبَان من حسن أَثَره وَمَا غرضى من عرض الاشواق الَّتِي ضَاقَتْ عَنْهَا صُدُور الاوراق الا تَأْكِيدًا لما يُحِيط بِهِ علمه الْمُحْتَرَم وتشنيف لمسامع اليراع بِذكر صِفَاته الَّتِي تطرب فيترنم بألطف نغم وَلَقَد كنت أتوقع زيارته لما قدم من الْبَلدة النجرا فَثنى عنان الاعراض وأجرى جواد الانبرا

وَمَا هَكَذَا كُنَّا لقد كَانَ بَيْننَامُعَاملَة عَن غير هَذَا الجفا تنبى
للشاعر عبد الهادي السودي، اقرأ القصيدة

هَذَا وَضمير الاخ أنور من أَن يستضئ بمصباح الِاعْتِذَار وَأعلم بِصدق الْمحبَّة فى حالتى الْقرب والبعد والاعلان والاسرار وَلَيْسَ يندمل الْجرْح منا الا بمرهم

لِقَائِه وَلَا يشفى غليله الا بَرى رُوَائِهِ فالرجاء أَن يتلافى مَا فرط بل أفرط من الاعراض ويسمح بِمَا نتوقعه مِنْهُ بِلَا اغماض

هى الْغَايَة القصوى فان فَاتَ نيلهافَكل من الدُّنْيَا على حرَام

وَمن شعره الذى اشْتهر قصيدته الَّتِي أرسلها الى الامير المنجكى وهى قصيدة طَوِيلَة اختصرت مِنْهَا هَذَا الْمِقْدَار وَهُوَ زبدتها وأولها

سقى جلقا صوب السَّحَاب المزردوباكر من أفنائها كل معهد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وقلد أجياد الربى فى عراصهايَد الْغَيْث عقدى لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد
وَلَا زَالَ خفاق النعامى منبهاعُيُون الخزامى بالحفيف المحسد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وغنت بهَا الاطيار من كل نَغمَةتهجن ألحان النديم ومعبد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لقد هَتَفت مِنْهَا بوجدى سواجعتلفع أظلال الغصون وترتدى
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تنوح وتشجينا فتزداد عيمةستعلم ان متْنا صدى أَيّنَا الصدى
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
أَشْيَم بروقا بالشآم مثيرةعقابيل شوق بالفؤاد المشرد
وأستاف نشرا كلما هَب ضائعايحدث أنفاس الحبيب المبعد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فيهتز من رياه قلبى وينثنىوَلَوْلَا اهتزاز الْغُصْن لم يتأود
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فوا حرقتى ان لم أبلغ نعيمهاووافرقتى ان بت والبين مقعدى
وَيَوْم بلألاء الكؤس مفضضكسته يَد الصَّهْبَاء حلَّة عسجد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
قضيت بِهِ حق الْهوى غير اننىمَتى أدن مِنْهُ الْيَوْم ينأى وَيبعد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
رعى الله أَيَّام الْوِصَال فانهاألذ من التهويم فى جفن أرمد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
نقضت وضن الدَّهْر مِنْهَا بنهلةتبل غليل الشائق المتزود

مِنْهَا

عَسى تقذف الْبَيْدَاء نضوى برحلةتنفس عَن أسر المشوق الْمُقَيد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
الى بقْعَة زينت بباقعة الحجىسليل المعالى المنجكى مُحَمَّد
عريق بِلَاد الشَّام درة تاجهاغياث بنى الْآدَاب مأوى المطرد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

مِنْهَا

أخامنجك يَا أكمل النَّاس فطنةوأشرفهم بَيْتا بِغَيْر تردد
صبغت العلى بالمكرمات فَلم تحلوينكر فى الاعراض غير التجدد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
أمولاى يَا بدر المعالى وشمسهاوَيَا رحْلَة الآمال من غير موعد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
لقد ذلقت فى وصف مجدك ألسنوعجت بِهِ الركْبَان فى كل مشْهد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وأهدت لنا من بَحر طبعك لؤلؤاعلى الطرس حَتَّى كَاد يلقط بِالْيَدِ

مِنْهَا

فأسلفتك الا عِظَام والود موفياحُقُوق معاليك الَّتِي لم تعدد
وقدمت من فكرى اليك ألوكةحبتك بمغبوط من الْمَدْح سرمد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
تخبر عَمَّا فى الْقُلُوب من الجوىويأتيك بالاخبار من لم تزَود
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
فَأوجب لَهَا حَقًا وأنعم بِمِثْلِهَاوعفنى بنظم من عقودك يحمد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
أروى بهَا من لاعج الشوق والنوىغليل فؤاد بالصبابة مكمد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة
وَآخِرهَا فَأَنت لجفن الدَّهْر سيف وناظرولولاك لم يبصر وَلم يتقلد
للشاعر ابن قضيب البان الحلبي، اقرأ القصيدة

ثمَّ أعقبها بِقِطْعَة نثر وهى حَامِل لِوَاء النّظم والنثر وحامى بيضته عَن الصدع وَالْكَسْر مَحل اسْتِوَاء شموس الْكَرم العاصر بمجده عنقود الثريا تَحت الْقدَم وَاسِطَة قلادة الْفَضَائِل وَعقد نظامها وَبَيت قصيدة الْآدَاب ورونق كَلَامهَا جناب الامير ابْن الامير والعطر بَين العبير لَا بَرحت ظلال معاليه ممتدة على مفارق الايام وظل حساده أقلص من جفون العاشق عَن طيب الْمَنَام هَذَا وَلَو أُوتى الداعى لَهُ زكن اياس واستضاء من محاضرة أَبى الْفرج بنبراس وَملك براعة ابْن العميد وأحرز خطب ابْن نباتة وبداهة عبد الحميد وَأعْطى بلاغة الصاحب ونوادر أَبى القندين ونال مقامات البديع ومفاوضات الخالديين وَحَازَ محاورات الاحنف وفصاحة سحبان وحوى منشآت القاضى الْفَاضِل ومدائح حسان ورام أَن يزخرف كلا مَا يُنَاسب مُقْتَضى الْمقَام وَالْحَال لفل حد الْقَلَم وضاق ذرع المجال وان أحجم بقيت فى النَّفس حاجه وعصف على الْقلب ريح حسرة فهاجه فَلذَلِك أقدم على الثَّانِيَة سجيا وَأبْدى لتِلْك الحضرة الْعَالِيَة هَديا فان أكْرم الامير مثواها فنظم من فرائد عوائده فحلاها وَأجَاب بِمَا يرْوى غليل الْفُؤَاد ويخصب مُرَاد المُرَاد فَذَلِك من مساعى فطرته المنجكية ودواعى شيمته البرمكية فوصلته القصيدة والرسالة وَهُوَ متوعك المزاج فَرَاجعه بِهَذِهِ الابيات

أمولاى من دون الانام وسيدىبمدحك قد بلغتنى كل سودد
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
بعثت بِأَبْيَات كَانَ عقودهامنضدة من لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
أمتع طرفى فى طروس كَأَنَّهَامبادى عذار فَوق خد مورد
سطور اذا مَا رمت قتل حواسدىأجرد مِنْهَا كل عضب مهند
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
تكلفنى رد الْجَواب واننىأَبيت بفكر فى الزَّمَان مشرد
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
وَلَيْسَ يجيد الشّعْر منطق عَاجزضئيل على فرش السهاد موسد
يمر بِهِ الْعُمر الطَّوِيل مضيعاعلى الكره مِنْهُ بَين واش وحسد
فعذرا أَخا العلياء قلت عزائمىوَقد كنت كالسيف الصَّقِيل الْمُجَرّد
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
فانك أهل العغو والصفه وَالرِّضَاوانك من نسل النَّبِي مُحَمَّد
أعز بنى الدُّنْيَا وأشرف من سماالى الرُّتْبَة الْعليا بِغَيْر تردد
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
صَغِير اذا عدت سنى زَمَانهكَبِير بِهِ أشياخنا الغر تقتدى
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
تملك رق الْحَمد وَالشُّكْر والثنابكف على فعل الْجَمِيل معود
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»
فَلَا زَالَ عينا للزمان وَأَهلهيجرر ذيل الْفَخر فى كل مشْهد
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أمولاي من دون الأنام وسيدي»

وبلغنى فى أخريات أمره انه تَغَيَّرت أطواره وانقلب الى طبعه الاول وتجرأ على النَّاس بالاذية وَسُوء الْمُعَامَلَة وَمَا زَالَ حَتَّى اجْتمع عَلَيْهِ أهل بَلَده وقتلوه وَكَانَ قَتله نَهَار الاربعاء سَابِع عشرى جُمَادَى الاولى سنة سِتّ وَتِسْعين وَألف ويروى خبر قَتله على أنحاء شَتَّى والذيعتمدتع أَنه كَانَ سعر الْقَمْح بحلب قد نَهَضَ وَلم يزل يترقى حَتَّى بيع الاردب بِخَمْسَة وَعشْرين قرشا وشاع الْخَبَر أَن السَّيِّد عبد الله ارتشى هُوَ وقاضى حلب من المحتكرين بِأَلف قِرْش ليبيعوه بِهَذَا الثّمن فَبلغ ذَلِك حَاكم الْعرف فَنَادَى بِأَن يُبَاع الاردب بِخَمْسَة عشر قرشا وتقيد بِنَفسِهِ فى اخراج المحتكر من الْحبّ واعتنى بذلك اعتناء بليغا فَأسر لَهُ ابْن الحجازى المكيدة وَاتفقَ فى ذَلِك الغضون ان بعض أَعْيَان حلب دَعَا المتسلم وَبَعض أَعْيَان الْبَلدة وَمِنْهُم ابْن الحجازى فَلَمَّا تفَرقُوا صحب ابْن الحجازى المتسلم وَدعَاهُ الى دَاره فَيُقَال انه فى أثْنَاء الْمجْلس أَتَاهُ بمشروب مَسْمُوم فَلَمَّا تنَاوله أحس بالسم وتمت عَلَيْهِ المكيدة فَخرج وَاسْتمرّ ثَمَانِيَة أَيَّام يعالج نَفسه فَلم يفد ثمَّ انه مَاتَ فى الْيَوْم الثَّامِن وأخرجوا جنَازَته وَخرج ابْن الحجازى فى جملَة من خرج الى الْجِنَازَة وَكَانَ النَّاس قد كرهوه وسئموا من أَحْوَاله وهم يترقبون لقَتله فرْصَة فَلَمَّا دفنُوا المتسلم ركب فرسه وَأَرَادَ الِانْصِرَاف فنادت امْرَأَة هَذَا قَاتل المتسلم فتبعها رجل من الْعَوام واتصل ذَلِك بِالرِّجَالِ وَالصبيان وَالنِّسَاء فَضَربهُ رجل بِحجر فَأصَاب رَأسه وعثرت بِهِ الْفرس فانسكب على وَجهه فهجم النَّاس عَلَيْهِ وقتلوه وَلم يبقوا عضوا صَحِيحا وَذهب دَمه هدرا وَمضى هُوَ وَأَوْلَاده واتباعه فى أقل الازمنة

عبد الله بن مَحْمُود العباسى الْمَعْرُوف بمحمود زَاده قاضى الْقُضَاة الْفَاضِل التقى الْمَشْهُور كَانَ مهابا وقورا لَهُ فصاحة منطق وَصَوت حسن وَهُوَ فى الْعِفَّة الْغَايَة الَّتِي

لَا تدْرك وَكَانَ كَرِيمًا مفرط السخاء الا أَنه مفتون بعقله لَازم من شيخ الاسلام زَكَرِيَّا ابْن بيرام ثمَّ درس وَولى قَضَاء حلب ثمَّ نقل الى قَضَاء الْقُدس ثمَّ الى قَضَاء الشأم وَذَلِكَ فى غرَّة رَجَب سنة ثَلَاثِينَ وَألف وشكرت فِيهَا سيرته وجدد من مَاله بهَا تعمير ثَلَاث قباب لزوجتى النبى

المدفونتين بمقبرة بَاب الصَّغِير وهما أم سَلمَة ومَيْمُونَة على قَول قلت وَذَلِكَ قَول شَاذ مُخَالف لما أطبق عَلَيْهِ المؤرخون من أَن زَوْجَاته لم يمت أحد مِنْهُنَّ خَارج أَرض الْحجاز وَأما مَيْمُونَة فقد ذكر الْحَافِظ الباجى انها مَاتَت بسرف وَهُوَ مَاء مَعْرُوف على أَمْيَال من مَكَّة ودفنت ثمَّة بالِاتِّفَاقِ وَكَانَ

بنى بهَا هُنَاكَ أَيْضا بعد عمْرَة الْقَضَاء وَبنى على قبر أَبى بن كَعْب رضى الله عَنهُ خَارج بَاب شرقى قبتين ويليهما مَسْجِد وَصرف على ذَلِك من خَالص مَاله ألف دِينَار وَكَانَ يحسن الى المحتاجين من الْفُقَرَاء والايتام والارامل وَالْمَسَاكِين وَالْحَاصِل انه الْتزم أَن يصرف جَمِيع مَا حصله فى أَيَّام قَضَائِهِ بِدِمَشْق على جِهَات الْخَيْر وَفعل وَخرج مِنْهَا مديونا وَكَانَ وَقع بَينه وَبَين محافظ الشأم سُلَيْمَان باشا كَمَا تقدم فى تَرْجَمته منافرة كُلية أدَّت الى أَنه عرض فِيهِ الى الابواب السُّلْطَانِيَّة فعزل عَن دمشق ورحل عَنْهَا فَبينا هُوَ فى أثْنَاء الطَّرِيق جَاءَهُ أَمر قَضَاء مصر فَعَاد الى دمشق وَتوجه اليها وباشر قضاءها ثمَّ عزل وأعيد اليها ثَانِيًا وَكتب اليه الاديب مُحَمَّد بن يُوسُف الكريمى الدمشقى قصيدة يهنيه بهَا وَذكر فِيهَا تَارِيخ تَوليته ومطلعها

تَبَسم للزمان الْيَوْم ثغروأشرق للمعالى فِيهِ بدر
وأخصبت الامانى بعد جَدبفَوَافى فِي ربى الآمال زهر
وطاب لمغرم الْحبّ التصابىولذ سوى عَن المعشوق صَبر
وأضحى أوقر العذال صباخليعا عذله واللوم عذر
وَقد عدم العواذل كل صبعدمتهم فَذكرهمْ مُضر
فَلَا أجد الغرام بِلَا وشَاةكَأَنَّهُمْ لِليْل الْوَصْل فجر
علقت بناعس الالحاظ ريمصَحِيح هَوَاهُ فى جفنيه كسر
رمى خلدى بِسَهْم اللحظ حَتَّىأَتَى نحوى بِطرف فِيهِ سحر
فيالله من ظبى نفورعلى حكم الْهوى لَا يسْتَقرّ
ورحت وللغرام على حكموفى أذنى عَن التصنيف وقر
كَذَا من قَادَهُ وَله وَوجدوأضحى للغرام عَلَيْهِ أَمر
غرام قد تحمله فؤادىيضيق لَهُ لَو ان الْكَوْن صدر
غزال من هَوَاهُ حشاى جمروَكفى من نوال لقاه صفر
لنا من ثغره المعسول شهدوَمن ألحاظه رَاح وخمر
وَلَيْسَ لمغرم يهواه الاصدود دَائِم وجفا وهجر
اذا ذكر اسْمه أهتز وجداويعر وَالْقلب من ذكرَاهُ ذعر
كَمَا يَهْتَز من ذعر ظلوممَتى يُتْلَى لعبد الله ذكر
امام عَادل حكم هماملَهُ فى ذرْوَة الْعليا مقرّ
يضاهى وَجهه للجود بشروفى كفيه للاحسان بَحر
وصارم عدله الْمَشْهُور أضحىلَهُ بَين الانام سَطَا وَنصر
لقد حَاز المعالى حَيْثُ لاحتنُجُوم من سنا علياه زهر
فبشرى أهل مصر لقد أَتَاهَابِفضل الله بعد الْعسر يسر
ووافى نيلها اذ قد تسامتبِعَبْد الله بعد الْكسر جبر
ونيلك ان وفى فى الْعَام يَوْمًافعبد الله بَحر مُسْتَمر
لَهُ فى المكرمات بحار جودفَلَا يلفى لبحر نداه بر
فمذ حلت ركائبه بِمصْروَزَالَ بعدله ظلم وقهر
تَبَسم ثغرها جذلا وبشراوَبَان لسعدها وَجه أغر
ونادى هَاتِف بالبشر أرخلقد زهيت بِعَبْد الله مصر

قَالَ مَدين القوصونى دخل الى مصر مُتَوَلِّيًا قضاءها فى يَوْم الْخَمِيس الْعشْرين من ذى الْحجَّة سنة احدى وَأَرْبَعين وَألف وَكَانَ فَاضلا متواضعا متعففا أديبا وَمن نظمه وَمن خطه نقلت

دُرَر أَضَاءَت فى لجين صَحَائِفكَالْكَوْكَبِ الدرى فى أضوائه
فكانها منشورة بطروسهانجم تضئ سماؤه بسنائه
وكأنما هى فى يدى غواصهانور الْيَد البيضا وَحسن ثنائه
لله غواص أَتَى بفرائديسْتَوْجب الا علا على نظرائه

وَمن نظمه أَيْضا قَوْله

لبحرندا كم قد وَردت على ظماوَمن ورد الْبَحْر اسْتَقل السواقيا
عَسى قَطْرَة من بَحر فيض نوالكمأكون بهَا رَيَّان مذ كنت صاديا

وَتوفى بهَا لَيْلَة السبت سَابِع عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَألف بمنزل نقيب الاشراف المطل على بركَة الْفِيل بِالْقربِ من بَاب جَامع قوصون وَدفن بِالْقربِ من القاضى بكار عَن ثَمَان وَخمسين سنة كَذَا قَالَ أخبرنَا بذلك وَهُوَ مَرِيض رَحمَه الله تَعَالَى

عبد الله بن المهدى بن ابراهيم بن مُحَمَّد بن مَسْعُود الحوالى قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال فى تَرْجَمته سِيبَوَيْهٍ زَمَانه وخليل الْعُلُوم فى أَوَانه امام الادب الْفَاضِل الْمُحَقق الْحَافِظ المدقق كَانَ علما فى الْعُلُوم أديبا لبيبا مطلعا على أَفْرَاد اللُّغَة وَعلم تراكيبها حَافِظًا لايام الْعَرَب فى الْجَاهِلِيَّة والاسلام واشتهر باللغة وَكَانَ برز فِيهَا واستدرك على الْمُحَقِّقين من أَهلهَا كصاحب الصِّحَاح والقاموس وأضرابهما وَكَانَ بعض مَشَايِخنَا يُسَمِّيه بالبحر وَرَأَيْت استدراكات مِنْهُ على أَئِمَّة اللُّغَة فَقلت كم ترك الاول للْآخر وَكَانَ من لين العريكة وسهولة النَّاحِيَة وعذوبة الْحَاشِيَة بِمحل يكَاد تسيل لَدَيْهِ طباعه سيلانا ويتواجد للالهيات ويهتز للادبيات وَلم تطمح نَفسه مَعَ أَهْلِيَّته الى شئ من الْمَرَاتِب ولقيته بوطنه الظهرين بِحجَّة فَرَأَيْت فَوق مَا سَمِعت وَعلمت أَن الله تَعَالَى لم يعطل الزَّمَان وَكَانَ لَهُ شعر فى الذرْوَة الْعليا وَله القصيدة الطنانة الَّتِي طارت فى الْآفَاق يمدح بهَا الامام الْمُؤَيد بِاللَّه واخوته الثَّلَاثَة الحسنيين وَأحمد أَيَّام الْجِهَاد وأجاد مَا شَاءَ وَكَانَ يَقُول انها لَيست من جيد شعرى وهى طَوِيلَة مطْلعهَا

عَن سعاد وحاجر حدثانىودعانى عَن الملام دعانى
واذكرا بُرْهَة من الدَّهْر مرتكنت أدعى بهَا صريع الغوانى
انا لَا أكتفى بنأى زناموالربوع الرحاب من نعْمَان
فلسقتنى بكاسها من مدامهيم الْقلب لَوْنهَا الارجوانى
عتقت فى الدنان من عهد كسْرَىفهى تنمى الى أنوشروان

(بهرت فى الصِّفَات صفراء حَمْرَاء سرُور الْقلب والابدان ...)

(وَصفا وَقتهَا فَلم يلع الْهم بساحاتها مَعَ الاحزان ...)

يَا عذولى وَلست للعذل أصغىغير قلبى يهيم بالسلوان

(وَلَو انى رزقت حظا لما صرت أعانى من الْهوى مَا أعانى ...)

وَلما ثرت حَاجَة فى فؤادىصنتها عَن فُلَانَة وَفُلَان
وسأقضى لبانتى عَن قريببنجيب شمردل غير وان

مِنْهَا فى المديح

(صال هَذَا المصال يبغى رضى الله ونلنا بِهِ المنى والامانى ...)

وَانْقَضَت دولة العلوج ونالتساسة الْملك من بنى عُثْمَان
وَتَوَلَّى دِيَارهمْ عبقرىلَيْسَ يقوى قَوِيَّة الثَّقَلَان

وَمِنْهَا

قسما بالامام غوث البراياوَهُوَ عندى من اعظم الايمان
لقد اقتاد عنْوَة كل صَعبوَلَقَد غم صولة كل جانى

(أَيهَا النَّاس قد علمْتُم بذا الْفَتْح وَذَا الفتك فى قديم الزَّمَان ...)

يَا لفخر سما لَهُ الحسناننسخ الظَّن بعده بالعيان
نهضا للعلى أداراً رحى الْحرب وقاما ببكرها والعوان
فسقوا من دم الاعادى صَبُوحًاكل عضب مهند وَسنَان
أقحموا خيلهم غمار المناياوأبادوا الجيوش بِالْهِنْدِ وانى
وَلَقَد حاق بالعدى يَوْم روعوَسقوا أحمرا من الدمع قانى
يَا لَهَا صولة شفت عِلّة الْقلبوأهدت من المنى مَا كفانى
حِين شدت لريمة ابْن حميدكل جردا طمرة وحصان

(طَال فِيهِ النزال والطعن وَالضَّرْب واعمال عَامل ويمانى ...)

وَاذْكُر السَّيِّد الهزبر المحامىمن أدَار الرَّحَى على عمرَان
أَحْمد بن الامام غيظ الاعادىنَاصِر الدّين قاهر الاقران

(أعجز المفسدين أَن يطمعوا فِيهِ وأخنى على ذوى الشنآن ...)

يَا بنى الْقَاسِم الامام حماكمرَبنَا بالزبور وَالْفرْقَان

(فباقدامكم حَيا ميت الْمجد وقمتم بنصرة الاديان ...)

الى أَن قَالَ

فَكفى الله كل ضير وهولبامام الْهدى كَمَال الزَّمَان
فكراماته غَدَتْ خارقاتوَهُوَ لاغر ومظهر الْبُرْهَان

وَمِنْهَا

(فليفز بالنجاة قوم تولوه وَقَامُوا بِطَاعَة الرَّحْمَن ...)

قَالَ وَلَوْلَا اشتهارها لذكرناها بِطُولِهَا وَله مقاطيع وكل // معنى حسن // وَله دوبيت

يَا جود حَيا على الجناب الغربىقد أنعمه بوا كفات السحب
أَحييت الارض فى رباه فَمَتَىيحيا بالوصل من حبيبى قلبى

وَكَانَت وَفَاته بوصه فى أَفْرَاد سنة احدى وَسِتِّينَ ألف

عبد الله الكردى البغدادى ثمَّ الدمشقى اشْتغل بالعلوم أَولا وفَاق اقرانه ثمَّ غلب عَلَيْهِ الْحَال وَرمى كتبه فى المَاء وسلك الطَّرِيقَة ونال الرُّتْبَة الْعلية وَنزل دمشق وَسكن بالكلاسة وَيُقَال انه كَانَ من الابدال السَّبْعَة وَله كرامات شهيرة قيل كَانَ تَارَة لَا يَأْكُل وَلَا يشرب أسبوعا وَتارَة يَأْكُل أكل سَبْعَة رجال وَكَانَ شخص من أَعْيَان دمشق يُقَال لَهُ رَجَب محبا لَهُ فزاره مرّة وَكَانَ محموما فَقَالَ لَهُ الشَّيْخ أخذت حماك فبرأ من الْحمى مُدَّة عمره وَقيل لما دخل الشَّيْخ بُسْتَان الْوَاعِظ الى دمشق ولقى الشَّيْخ فَقَالَ لَهُ يَا مَوْلَانَا أعطيناك الْوَظِيفَة أشرفيا فَبعد أَيَّام جعلُوا لَهُ وَظِيفَة بذلك الْقدر وَكَانَ خَلِيل باشا نَائِب الشأم يزوره كثيرا فَلَمَّا عزل أَشَارَ بوصوله الى المنصب الاعلى وَقَالَ لَهُ أودعناك الله تَعَالَى ثَلَاث مَرَّات فَلَمَّا وصل الى دَار السلطنة صَار وزيرا كَبِيرا وصهراً للسُّلْطَان فَظهر مَا أَشَارَ بِهِ الشَّيْخ صَاحب التَّرْجَمَة وَكَانَت وَفَاته بِدِمَشْق فى سنة ثَلَاث بعد الالف تَقْرِيبًا وَدفن بمقبرة الفراديس

عبد الله الكردى الشافعى العلوانى الامام الْعَلامَة ذكره النَّجْم الغزى وَقَالَ فى تَرْجَمته حج من بِلَاده مرَارًا فَدخل بِلَاد الشأم غير مرّة وَأخذ بهَا عَن الْبَدْر الغزى وَغَيره وَأخذ الطَّرِيق عَن سيدى أَبى الوفا ابْن الشَّيْخ علوان الحموى وَلما أجَازه كتب لَهُ الاجازة الصُّغْرَى فَقَالَ لَهُ يَا سيدى اكْتُبْ لى الاجازة الْكُبْرَى فَقَالَ وَمَا الاجازة الْكُبْرَى فَقَالَ لَهُ هى فى كتاب صفته كَذَا وَكَذَا ولون جلده كَذَا وَهُوَ تَحت الْكتب كلهَا وَكَانَ الامر كَذَلِك فَقَالَ الشَّيْخ أَبُو الوفا من أخْبرك بِهَذَا فَقَالَ يَا سيدى أخبرنى بِهِ الشَّيْخ الْكَبِير سيدى علوان البارحة فى منامى وَقَالَ لى قل لابى الوفا يعطيك الاجازة الْكُبْرَى وَأَشَارَ الى مَا ذكرت لكم فَأَجَازَهُ الشَّيْخ أَبُو الوفا الاجازة الْكُبْرَى باشارة وَالِده قَالَ النَّجْم حَدَّثَنى بذلك الشَّيْخ أَبُو الْجُود البترونى الحنفى مفتى حلب فى يَوْم الثلاثا خَامِس جُمَادَى الاولى سنة اثنتى عشرَة بعد الالف وَكَانَت وَفَاة صَاحب التَّرْجَمَة ببلاده بعد أَن جاور بِدِمَشْق مُدَّة مديدة فى حُدُود سنة سِتّ بعد الالف

عبد الله البخارى الحنفى مفتى الْحَنَفِيَّة بِدِمَشْق ومدرس السليمانية بهَا كَانَ عَالما صَالحا متواضعا صوفى المشرب توفى بِدِمَشْق نَهَار السبت سَابِع ذِي الْحجَّة سنة عشرَة وَألف بِسوء القنيه وَدفن بمقبرة بَاب الصَّغِير

عبد الله الرومى البوسنوى الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى وَاحِد عُلَمَاء الرّوم وعظمائهم الامجاد الْمَشْهُور الذّكر المتحقق بِحَق الْيَقِين كَانَ عَالما عَاملا عَارِفًا بالدقائق والحقائق متجرا فى الْعُلُوم النقلية والعقلية الى جاه عَظِيم وَقدر جسيم ومنظر بهى وَوجه نورانى ولد بالروم وَبهَا نَشأ وَأخذ عَن أكَابِر العارفين وَلبس الْخِرْقَة وتلقن الذّكر من كثيرين وبرع فى جَمِيع الْعُلُوم حَتَّى صَار مُنْقَطع القرين وزار النَّبِي

سنة سِتّ وَأَرْبَعين والف وَكَانَ يتَمَنَّى رُؤْيَة السَّيِّد الْعَارِف بِاللَّه سَالم بن أَحْمد شَيْخَانِ باعلوى الحسينى فَلم تتيسر لَهُ تِلْكَ الامنية وانتقل السَّيِّد قبل وُصُوله الى مَكَّة بأيام قَليلَة ورحل الى مصر والشأم وَاجْتمعَ بِمن بهما من الْعلمَاء واشتهر فى سَائِر الْبِقَاع الاسلامية وحظى عِنْد أكَابِر الدولة وَأخذ عَنهُ شُيُوخ كرام عِظَام مِنْهُم الشَّيْخ غرس الدّين الخليلى وَالشَّيْخ مُحَمَّد ميرز الدمشقى الصوفى وَالشَّيْخ مُحَمَّد مكى المدنى وَالسَّيِّد مُحَمَّد بن أَبى بكر الْقعُود وَألف مؤلفات كَثِيرَة مِنْهَا وَهُوَ أجلهَا شرح على الفصوص وعَلى التائية للشَّيْخ الاكبر محيى الدّين وَشرح على نظم مَرَاتِب الْوُجُود للجيلى للشَّيْخ غرس الدّين الْمَذْكُور ورسالة فى تَفْضِيل الْبشر على الْملك وَمِمَّا اتّفق لَهُ مَعَ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد المغربى نزيل مَكَّة انه لما دخل الْقُسْطَنْطِينِيَّة اسْتَأْذن مِنْهُ صَاحب التَّرْجَمَة فى الدُّخُول اليه للسلام عَلَيْهِ فَلم يَأْذَن لَهُ وتكرر مِنْهُ ذَلِك مَرَّات عديدة فَركب يَوْمًا وَأَرَادَ الدُّخُول عَلَيْهِ بِلَا اذن فَلَمَّا وصل الى بَيت السَّيِّد وَنزل عَن دَابَّته فبمجرد نُزُوله سقط على رجله فَانْكَسَرت فتحقق حِينَئِذٍ انها كَرَامَة من السَّيِّد نفع الله بِهِ وَرجع الى بَيته وَمكث شهورا وَهُوَ لَا يَسْتَطِيع الْخُرُوج حَتَّى سَافر السَّيِّد من الرّوم وَلم يقدر لَهُ الِاجْتِمَاع بِهِ وَكَانَت وَفَاته عقب رُجُوعه من الْحَج سنة أَربع وَخمسين وَألف بِمَدِينَة قونيه وَدفن بِالْقربِ من قبَّة الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى صدر الدّين القونوى وَبنى عَلَيْهِ قبَّة وَكتب على قَبره هَذَا قبر غَرِيب الله فى أرضه واسْمه عبد الله

الشريف عبد الْمطلب بن حسن بن أَبى نمى الشريف الْحسنى كَانَ على غَايَة من الْكَمَال وَمن مشاهير الابطال وَمن أكمل أهل زَمَانه عقلا وَأكْرمهمْ احسانا وفضلا ذَا مُرُوءَة تَامَّة وفتوة عَامه وَكَانَ يلبس الخلعة الثَّانِيَة فى حَيَاة أَبِيه وَكَانَ وَالِده يعْتَمد عَلَيْهِ فى الامور ويفتخر بِهِ وَاسْتمرّ الى أَن توفى وَكَانَت وَفَاته فى سنة عشرَة بعد الالف بِمَكَّة بعد أَبِيه الشريف حسن بِقَلِيل

عبد الْملك بن جمال العصامى بن صدر الدّين بن عِصَام الدّين الاسفراينى الْمَشْهُور بالملا عِصَام صَاحب الْحَاشِيَة على الشَّرْح الْجَدِيد على الكافية والاطول الذى عَارض بِهِ المطول وَغَيرهمَا من التصانيف المفيدة والتآليف السديدة وَعبد الْملك هَذَا امام الْعُلُوم الْعَرَبيَّة وعلامها والمنشورة بِهِ فى الْخَافِقين أعلامها والسالك أوضح مسالكها وَالْمَالِك لازمتها وَابْن مَالِكهَا ورد عذب الْفضل نهلا وَعلا وفاز من سهامه بالقدح الْمُعَلَّى فجدد مغنى الْعلم الدريس وَنصب نَفسه للاقراء والتدريس واشتغل بالتصنيف والتأليف وتخلى عَن كل أنيس وأليف حَتَّى بلغت مؤلفاته السِّتين من شرح مُفِيد وَمتْن متين فلقب بخاتمة الْمُحَقِّقين وعد من أَرْبَاب الْفضل وَالْيَقِين الى زهد وَصَلَاح وتقوى أشرق نورها فى أسرة وَجهه ولاح والمام بالادب وافر طلع فى أفق الاحسان يدره السافر الا أته قل مَا أعَار ذهنه وفكره غير مسَائِل الْعلم الَّتِي خلدت فى صَحَائِف الايام ذكره ولد بِمَكَّة فى سنة ثَمَان وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَجَاء تَارِيخه نعم الْمَوْلُود ذَا وَنَشَأ وَأخذ عَن وَالِده وَعَن عَمه القاضى على بن صدر الدّين الشهير بالحفيد وَعبد الْكَرِيم بن محب الدّين القطبى وَالسَّيِّد الْعَلامَة مُحَمَّد الشهير بمير بادشاه وَالشَّيْخ عبد الرؤف المكى وَعنهُ الامام مُحَمَّد على بن عَلان والقاضى تَاج الدّين المالكى وَعبد الله بن سعيد باقشير وعَلى بن الْجمال والخطيب أَحْمد البرى المدنى وَغَيرهم ولازم الاقراء والتدريس حَتَّى فاق واشتهر وَبلغ فى التَّحْقِيق مبلغا عَالِيا وانعقد عَلَيْهِ الاجماع وَتفرد بصنوف الْفضل فبهر النواظر والاسماع فَمَا من قَول الا وَله فِيهِ الْقدح الْمُعَلَّى والمورد العذب الْمحلى ان قَالَ لم يدع قولا لقَائِل أَو طَال لم يَأْتِ غَيره بطائل حَتَّى قَالَ فِيهِ بعض عُلَمَاء عصره

لم ترعينى عَالماتَحت أَدِيم الْفلك
مثل امام الْحَرَمَيْنِالشَّيْخ عبد الْملك

وَله تآليف كَثِيرَة مِنْهَا شرح شرح الشذور لِابْنِ هِشَام وَشرح الارشاد فى النَّحْو أَيْضا وحاشية على شرح الْقطر للْمُصَنف وحاشية على شرح الْقَوَاعِد للشَّيْخ خَالِد وَشرح على الخرزجية وَشرح على منظومة السمنى فى أصُول الحَدِيث ومنظومة فى الالغاز النحوية وَشَرحهَا وبلوغ الارب من كَلَام الْعَرَب وشرحان على رِسَالَة الاستعارات للسمرقندى كَبِير وصغير وَشرح ايساغوجى والكافى فى الْعرُوض والقوافى والتسهيل فى الْعرُوض وَكتب اليه القاضى تَاج الدّين

المالكى مسائلا

مَاذَا يَقُول امام الْعَصْر عالمهوَمن لَدَيْهِ يرى التَّحْقِيق طَالبه
فى الدَّار هَل جَائِز تذكير عائدهافى قَوْلنَا مثلا فى الدَّار صَاحبه
وَمن ابانة همز ابْن أَرَادَ فَهَليكون موصوفه اسْما تطالبه
أم كَونه علما كَاف وَلَو لقباأَو كنية ان أَرَادَ الْحَذف كَاتبه
أخد فَمَا رَأينَا الْحق منخفضاالا وَأَنت على التَّحْقِيق ناصبه

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع