تجاوز إلى المحتوى

من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

حرف الْمِيم (٥)

الصفحة ١ من ٢

فَلَمَّا وقف عَلَيْهَا أعجب بهَا وعارضها بقصيدة بديعة وأرسلها الى وهى هَذِه

كسا الرَّوْض من رياه ريح الصِّبَا مِرْطًافَأَثْقَله واعتل فاعتمد الابطا
أرى الدوح مفتون النسيم فراقصيصفق ان وافى ويطرق ان شطا
يمد لَهُ من حليه وثيابهوتيجانه من تَحت أَخْمُصُهُ بسطا
وَكم من أياد للنسيم على الربىفيرقدها شطا ويوقظا نشطا
يهذبها بالغيث تَهْذِيب مصحففيعر بهَا شكلا ويعجمها نقطا
لذاك نَبَات الرَّوْض شقَّتْ على الْهوىجيوبا وحلت عقد أزرارها شرطا
لتلثمه خدا وترشفه فَمَاوتنشقه مَا الْمسك عَن عرفه انحطا
وَمن قبل شَرط العقد بَث أريجهاوَشرط الْهوى أَن الجزا يسْبق الشرطا
كَانَ الغصون الْعرس وَالرِّيح بَعْلهَااذا اعتلقا اهتزا وأوراقها تلطا
وان أَعرَضت عَنْهَا ثناها بفرعهااليه وَأَدْنَاهَا وأضجعها ضغطا
تجاذب ذَات الطوق لَكِن تهزهاوتسمعها هزا قلائدها لقطا
ومذ صَار خلخالاً لَهَا النَّهر لم ينموَمن شطه بالسق دَار وَمَا غطا
وهم زَعَمُوا أَن الْكَوَاكِب جديهايهيم وَلم يرقد فَمَا باله غطا
رعى الله لَيْلًا بَات للنهر والهوىوللحب أَرضًا قد عشقت بهَا السخطا
أردْت بِلَا شط أرَاهُ وَمن يبتعلى النَّهر مِمَّن يشتهيه يرى الشطا
غزال بِفِيهِ الْمسك والشهد والطلافَلَو ذقتها استبشعت قَوْلهم اسفنطا
رشا شعره لما بدا من خلالهوميض الطلا وانساب كالحية الرقطا
طَوِيل دجوجى لحظ عميدهوَلَيْلَته ان غَابَ أَو منع الوأطا
لحاجبه المجذوب رَاء ممانعومقلته ترمى فتجذبنا قمطا

(يلاط بمغناطيسها الْقلب والنهى الْحَدِيد فان تفككه عَنهُ بِهِ لطا ...)

بثغر يُعِيد اللَّيْل صبحا كَأَنَّمَاحباه شهَاب الدّين من شعره سمطا
مليك العلى ان كنت تعرف مَا العلىوالافجر الْفضل ان كنت مشتطا
همام لَهُ سبق الاوائل آخراورحل العلى وَالْعلم فى بَابه حطا

(مجيد كَانَ الْفضل عكس أشعة اختياراته اللاتى غَدَتْ خلقا سبطا ...)

فقس لَدَيْهِ بَاقِل وقدامهاذا مَا رَآهُ امتاز من دره لقطا
كَذَلِك كَعْب وامرؤ الْقَيْس لَو درىطَرِيقَته المثلى لما ندب السقطا
وَلَو حذوه يحذو الامام أَبُو الْعلَالَا ورى لَهُ الزند الْكَوَاكِب لَا السقطا
لَئِن عَلقُوا بِالْبَيْتِ شعرًا فشعرهتعلّقت الافلاك فى بَيته ربطا
وَلَو كَانَ عقد الدَّهْر جيد شعرهملكَانَتْ بِهِ أشعاره الدرة الْوُسْطَى
هى التَّاج والاكليل فى مفرق العلىوفى أذن الايام أعرفهَا قرطا
وَمن لى بِأَن أحصى ثَنَاء وَقد غَداكَمَال الورى من عشر أَوْصَافه قسطا
أمولاى ان الشّعْر عبد ملكتهففى مَذْهَب الْآدَاب تحرزه ضبطا

(لمجدك حمد من معَان وهبتها البلاغة لم ترض النُّجُوم لَهَا رهطا ...)

يَصِيح على الكندى يَا لخفاجةويسحب سحبان على وَجهه مِرْطًا
وعذرا وحيد النسج ان بمهجتىضنى من أسى الايام أحرقها خمطا
فؤاد كبيت العنكبوت مُقَلِّبعلى الْجَمْر محزون بِسيف القلا قطا
وبى من صروف الدَّهْر مَا الْمَوْت دونهوَمَا الْمَوْت عَن خطب وَلَو هان منحطا
زمَان لَهُ حقد الْقَدِير فباطشبِنَا لَا يرى شَيخا وَلَا لحية شُمْطًا
فَمَا الرجل المكتوف ملقى بزاخرخضم وَلم يقْض مُضْطَر باخيطا
بأنكس من حالى وَقد ظلّ مطلبىرهين لئيم يملك الْمَنْع والاعطا
يدافعنى عَنهُ مدافعة النَّوَىوَلَو أمكنته فرْصَة غالنى سرطا

(وَمَا سابح فى بَحر بيداء موجها الهجير صدى لم يُصَادف بهَا وقطا ...)

على فرق ان سَار أَو عَاد أَو ثوىوحيدا بهَا والوحش فى صُحْبَة غطا
بأحير منى بَين قوم أبرهمتضيع حُقُوق الْفضل من عده عمطا

(عِصَابَة سوء بَين جهل مشيد المبانى ولؤم حط قدر العلى حطا ...)

وَقد قرؤا أَن لَا تؤدوى مَكَان أَنتُؤَدُّوا وَقَالُوا ان لَا حذفت خطا
فَلَو أنصفوا غبا ودع عَنْك عدلهملما ضقت ذرعا اذ أَتَى جَوْرهمْ فرطا
فان خذلوا فَالله بالنصر مدركوَقد تهب الايام فى قبضهَا بسطا
وَلست بِمن يبكى على حلم يرىويمضى وَقد أبقى لَهُ الْوزر والوهطا
يموه وَجه الذل بالعز خدعةوَمن قبل مَا أعطَاهُ يَأْخُذ مَا أعْطى
فَمن عرف الدُّنْيَا اطْمَأَن لنأيهاوَذُو الْعقل لم يُنكر دنوا وَلَا شحطا
وعفوا فدتك النَّفس يَا خير سيدوَيَا عَالما والى النَّبِيين والسبطا

(فَمَا نفثه المصدور مِمَّا تعافه الْكِرَام وَلَو ألوت على وَجهه أرطا ...)

وَدم بَاقِيا للنظم والنثر والندىفلولاك للآداب غيثا قَضَت قحطا
تَدور رحى الافلاك دهر بِمَا ترىوَمَا تشْتَهى ان كَانَ رفعا وان حطا
وعمرت أَعمار النسور على رضَاوَبَلغت حسن الْخَتْم مَا قلم خطا

وَلما أنفذها الى كتبت اليه

أيا بَحر فضل من اللطف يصفوحلا بِفَم السّمع لى مِنْهُ رشف
لقد حكت شعرًا رَقِيق المبانىدَقِيق الْمعَانى عَلَيْهِ يشف
عروس أحلّت نِكَاح الشّغَاربِغَيْر مُهُور الينا تزف
وَقد رسب الدّرّ من خجلةلَهُ اذ رأى فَوْقه الدّرّ يطفو
بطبك يشفى مزاج الودادبِغَيْر علاج وَمَا فِيهِ ضعف
وَمَا اعتل ريح الصِّبَا مذ غَدارسولى لكنه فِيهِ لطف
لبحرك ورد حلا للنهىعَلَيْهِ الْقُلُوب طيور ترف
فيا خدن روحى وَمن شكرهيقصر عَنهُ نعوت وَوصف
لانت حياتى وَلكنهَاتبدل مِنْهَا على الْيَأْس حرف
وَقد جدت لى بنضار القريضوللفكر نقد وللدهر صرف
ترنم فِيهِ هزار الْمعَانىوأقفاصه فى سطور تصف
وَشعر بِشعر رَبًّا لم يجزوَلَكِن مولاى للفضل يعْفُو
فقابل رياحينه بِالْقبُولِكَمَا سنّ مَا طَابَ للشكر عرف
فَلَا زلت روضا بِهِ أنيعتثمار الامانى ولى مِنْهُ قطف

فَأجَاب

أعذب نمير من الود يصفوعَلَيْهِ مُنِير من الدّرّ يطفو
أشعر لَهُ نشوة الْخمر مِنْهُلقلبى ولبى بأذنى رشف
أم الرَّوْض وشته سحب والاعلى وجنه الْورْد للطل لطف

(أصب صبا أم مشت جنَّة الْخلد أم أعين الْعين حور ووطف)

حسان سبت سحرها روتهالَهَا كل قلب أَسِير والف
أنظم بدا أم عُقُود اللآلوصفو الليالى وهيهات تصفو

(أفى قالب الشّعْر قد أفرغ الْحسن أم صَار وَجها لَهُ الشّعْر طرف ...)

أم السَّبْعَة الشهب أمست قريضاوالا أتتنا من الشَّمْس صحف
والا أَتَانَا من الْعَرْش شعروالا اصطفانا من الوحى صنف
تحدى الْعُقُول باعجاز شعرزها لم يُعَارضهُ شرع وَعرف
أأنفاس عِيسَى وآيات مُوسَىأم الطّور والنور معنى وحرف
متين الْمعَانى رصيف المبانىعَلَيْهِ من الْمجد ثوب يشف
بِهِ الرّوح حى فأهدى حياتىوَمِنْه حبائى علاهُ محف
وَلَا بدع أَن تولنى حبوةيدمنه حازت فؤادا يرف
مليك على الْفَخر مَا من كَمَاللَدَى النَّاس الا لعلياه وصف

(بليغ بأشعاره تنطق الْبكم لَكِن لَدَيْهِ لَهَا الْعَرَب غلف ...)

(فصيح تداوى بألفاظه الصم وَالْمَيِّت يحييه من فِيهِ هتف ...)

فَلَو شَاءَ بالشعر انبات روضعلى اليم أضحى ولى مِنْهُ قطف
وَلم تلق كُفؤًا بَنَات براهالَهَا الشَّمْس أيد بهَا الْبَدْر وقف
فكم من فحول أنابت لَدَيْهَاوَكم من مليك لَدَيْهَا مسف
وَأهل الْمعَانى كَأَهل الغوانىاذا مس قحط لعنين زفوا
أمولاى من للموالى عمادوللفخر وَالْمجد نجد وكهف
رَأينَا بك الشّعْر فَوق الثريافَلم يدننا مِنْهُ وزن وزحف
وأرصدت مِنْهُ عَلَيْهَا شهابافَلم يستقم للشياطين خطف
وَلَو أدْركْت عين فكرى ثراهفهيهات مِنْهَا وللدهر عنف
وَلَو ساجلتنا حروب لَدَيْهِوَلَكِن علينا اذا رق ضعف
ولولاك مَا فهت بالشعر كلاوَلَا كَانَ قلبى الى النّظم يهفو
ولكننى قد شممت ابتصارابعلياك انى لعلياك حلف
يناجيك قلبى فتجلود جاهوللخطب بالبيض ان يدج كشف
ولاحت بفكرى معانيك بيضًاكَمَا لَاحَ للبرق فى اللَّيْل سجف
أمولاى مالان للدهر عطفأما آن مِنْهُ على الْمجد عطف
وَقبل تمنى ذووا الْفضل مِنْهُجنونا فَقَالُوا عَسى الدَّهْر يصفو
أَبى الْعدْل وزنا وَأولى صروفاولى مِنْهُ صدع وَمنع وَصرف
وذنبى لَدَيْهِ لِسَان قؤلوَأما ضميرى فوَاللَّه عف
وأشنا من الدَّهْر أهلوه غدراندير هَوَاهُ وفى الْخَبَر حتف
فكم من مشير على الْحبّ يعْصىوَكم من قَبِيح على الْحسن يجفو
فَمَعْنَى صديق عَدو مداجوَمعنى رَفِيق حنين وخف
وَمعنى كَبِير دنئ وَكبرففى المَاء است وفى الاوج أنف
وَمعنى عَظِيم طويس بغاءلَهُ اذ يرى الا يرغشى ونزف
وَمعنى عليم جواد وطىوتيس لَدَيْهِ كتاب وَعرف
سقى الله عصرا تسنمت فِيهِنُجُوم الامانى بِوَطْء يخف
وليلا تمتعت فِيهِ بصحبكصبح لَهَا اللطف وَالْمجد ظرف
وحور وَعين ودهر معِينبِنَجْم وَبدر وشمس تزف
زمَان كَمَا شِئْت طلق الْمحياوريعان عمر على الصفو وقف
فعوضت عَن أنسه وَحْشَةفَمَا تنتهى بجوى وَلَا يكف
فرعيا وسقيا لَهُ من زمَانتبكيه عينى دمالا يجِف
فيا حسرتى هَل لماضيه عودوَيَا لهف قلبى وَلم يجد لهف
مضى فابق لى عَنهُ دهرا وفياوَمولى صفيا يفْدِيه ألف
اماما على النثر وَالنّظم براوبحرا لنا من أياديه غرف
وَدم تكس شعرى بمدحك حلياوان أجن ذَنبا فَلَا زلت تَعْفُو
وَلَا زلت تَغْدُو بديع الْمعَانىبَيَانا وَيَغْدُو لَهَا مِنْك لطف

وَذكره البديعى فى ذكرى حبيب وَقَالَ فى وَصفه كَاتب كَأَنَّمَا اقتبس نَفسه من مقل الغوانى وشاعر كَلِمَاته أوقع فى الاسماع من ايقاع المثالث والمثانى بِأَلْفَاظ كأيام الشَّبَاب وَمَعَان كمذاكرة الاحباب وَلم يزل الى أَن أثخته سِهَام المنيه قَائِلا تَحت ظلال الدوحة الاكشمية وَقد ابتدع فى هَذَا الْبَاب من النَّوَادِر مَا اسْتوْجبَ ان يكون لَهُ قَول الشَّاعِر

وَكنت فَتى من جند ابليس فارتمتبى الْحَال حَتَّى صَار ابليس من جندى

ثمَّ أنْشد لَهُ من شعره الزاهى قَوْله من قصيدة

اليك بعثت الرّوح رقاء تصدحلتعرب متن الشوق عَنى وتشرح
رمانى النَّوَى والبعد عَنْكُم بأسهملَهَا كل أعضائى قُلُوب تشرح
بعينى ظما للبارد العذب قربكموانسانها فى مُطلق الدمع يسبح
فان تَكُ عَن عينى القريحة نَائِيافَأَنت بروض الْفِكر وَالْقلب تمرح
سقى الله وَدَار بِعْهُ سفح مهجتىوعهدا على حقيه أَمْسَى وَأصْبح
وَحيا ادكاراً بِالصديقِ وان يكنبِسيف تنائيه دم الْقلب يسفح
لَئِن صرف الاحباب وَجه ودادهمفَوجه ودادى عَنْهُم لَيْسَ يبرح
وان جنحوا للحرب عزا وجفوةفلست لغير الذل وَالسّلم أجنح
وان سمحوا لى باللقا فبتر بهملغير جفونى حُرْمَة لست أَمسَح
وان غضبوا صالحتهم وخضعت فىرضاهم فان الْكبر بالحب يقْدَح
يذموننى والذنب هم ومحبتىعلى أننى لَا أَبْرَح الدَّهْر أمدح
ففى الْقرب والابعاد نشر تَحِيَّةتحفهم من روض قلبى وتمنح

وَمن // جيد شعره // قَوْله

نظرت إِلَيْهَا ثمَّ للشمس فى الضُّحَىليظْهر وَجه الْفرق فى الْوَجْه وَالْفرق
فلاحت كَمَا يَبْدُو سواهَا لمن رأىسناها وهمت بِالرُّجُوعِ الى الشرق
تأثر مِنْهَا وَجههَا مثل مَا بهَاتأثر وَجه السافرين على الطّرق

وَقَوله فى الْغَزل

أجل الله اعطاف الحبيبوأينع قامة الْغُصْن الرطيب
وَأنْبت وردهَا غضا طرياوسيجه بريحان الْقُلُوب
وَلَا زَالَت شمائله نشاوىمرنحة كغصن فى كثيب
وعطفها نسيم الشوق حَتَّىتميل الى معانقة الكئيب
وروى أرْضهَا سَحا مطيرابغيث من سما جفن نحيب

وَقَوله

أَرَاك طروبا عِنْد وَقع النوائبضحوكاً كوجه السَّيْف فى كف قاطب
لعوبا بعقل الصب توعده المنىبخوض المنايا فى مبارى السباسب
فريدا وَشَمل الْمجد مِنْك اجتماعهجليدا على فقد المنى والحبائب
مرود الْجَيْش الْخطب حَربًا لسلمهكَأَنَّك ضد الدَّهْر حلف النوائب

وَمِمَّا ادَّعَاهُ لنَفسِهِ

شوقى اليك وَقد تناءت دَارنَاشوق الْغَرِيب الى ملاعب تربه
أَو شوق ظمآن ألم بمنهلمنعته أَطْرَاف القنا عَن شربه

وَله فى ضمن مُكَاتبَة

نعم أتتك فَلَا خضاب الْموعدمتنصل بندى اعتذار المجتدى
جاءتك تدرع السُّعُود كَأَنَّهَاغُصْن من الْيَاقُوت تَحت زبرجد

وَله على لِسَان جَامع مهجور

واحسرتا والذل حِين يمر بىوَيُقَال هَذَا جَامع مهجور
لَو كنت فى أيدى النَّصَارَى بيعَةلبكى على القس والسابور
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «أنا مسجد لله بيت عبادة»

وَله فى الاقتباس

أَقُول لذات حسن قد تَوَارَتْمَخَافَة كاشح فى الحى كامن
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أقول لذات حسن قد توارت»
أرينى وَجهك الوضاح قَالَتألم تؤمن فَقلت بلَى وَلَكِن
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «أقول لذات حسن قد توارت»

وَله معمى فى اسْم مُوسَى

أَقُول لمالحى عذولىولوم من هام لَيْسَ يجدى
بالثغر والصدغ والثناياوَمَا بلحظ الحبيب وجدى

وَله الابيات الْمَشْهُورَة الَّتِي قَالَهَا فى مرجة دمشق فى قَدمته اليها مدرسا بالشامية البرانية فى سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَألف والابيات هى هَذِه

بصبا المرجة المبلل ذيلهعلل الْقلب عل يبرد ويله
وَاد كرّ يَوْمنَا بيومى حبيبسلفا والسلاف تركض خيله
ونديم وَقت حَوَاشِيه لطفاوبحكم الْهوى تحجب نيله
جِئْت من تَحت ذيله مستجيراوالتجنى على يسحب ذيله

وَله غير ذَلِك مِمَّا يروق ويشوق وَكَانَت وَفَاته بالجيزة وَهُوَ قَاض بهَا فى سنة احدى وَخمسين ألف مُحَمَّد بن أَحْمد بن سَلامَة الاحمدى الشافعى الْبَصِير الشهير بسيبويه كَانَ عَالما تحريرا محققا عَارِفًا بِجَمِيعِ الْعُلُوم النقلية والعقلية متقنا لَهَا وَلكنه اشْتهر بِالْعَرَبِيَّةِ لغلبتها عَلَيْهِ وَكَثْرَة اقرائه لَهَا وَكَانَ مرجعا لحل المشكلات العلمية واذا قرر الْمسَائِل تظهر للطلبة بِأَدْنَى اشارة وتنطبع فى قُلُوبهم وَذَلِكَ لانه جمع الله تَعَالَى لَهُ بَين الْعلم وَالْولَايَة وكل من قَرَأَ عَلَيْهِ نَفعه الله تَعَالَى وكل من خدمه خدمَة مَا أسعده الله تَعَالَى دينا وَدُنْيا وَمَا بشر أحدا بشئ الا ناله الْبَتَّةَ وَكَانَ عزباً لَا يخرج من جَامع الازهر الا اذا تعطلت فسقيه الْجَامِع فَيخرج لاقرب مَكَان لقَضَاء الْحَاجة وَكَانَ ملبسه فى الصَّيف والشتاء جُبَّة حَمْرَاء وَكَانَ من الزّهْد فى الدُّنْيَا بِحَيْثُ لَا يَأْخُذ من أحد شَيْئا الا بِقدر الضَّرُورَة وَيَأْكُل من مُرَتّب الْجَامِع ظهرا وعصرا وَكَانَ يَعْتَرِيه فى بعض أوقاته سكُوت فَلَا يقدر أحد أَن يبتدئه بِكَلَام حَتَّى يكون هُوَ البادى وكل من بدأه بِكَلَام مُتَعَمدا حصلت لَهُ متعبة دنيوية بالتجربة وَعرف ذَلِك عِنْد غَالب النَّاس وَكَانَ الْغَالِب عَلَيْهِ الْجمال لَا يرى متكدرا بل منشرح الصَّدْر متبلجا مداعبا وَلَا تذكر الدُّنْيَا عِنْده بِحَال لَا يعرفهَا وَلَا يعرف أَحْوَال أَهلهَا وَالْغَالِب عَلَيْهِ سَلامَة الصَّدْر فَلَا يظنّ بِالنَّاسِ الا خيرا واذا قَرَأَ عَلَيْهِ أحد وَلَو درسا وَاحِدًا يسْأَله عَن اسْمه وَاسم أَبِيه وَلَا يزَال يذكرهُ وَيسْأل عَنهُ واذا غَابَ عَنهُ سِنِين وَجَاء اليه يعرفهُ بِمُجَرَّد تكَلمه مَعَه وَلَا يغيب عَنهُ ذهنه وَكَانَ اذا فرغ من الدَّرْس يشْتَغل بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَلم يتَخَلَّف فى سَائِر الاوقات عَن صَلَاة الْجَمَاعَة فى الصَّفّ الاول بالازهر وَيقوم فِيهِ من النّصْف الآخر وَلَا يزَال يتهجد حَتَّى يصلى الصُّبْح مَعَ الْجَمَاعَة وَبعدهَا يقْرَأ النَّاس عَلَيْهِ فى القراآت الى طُلُوع الشَّمْس فَيذْهب حِينَئِذٍ الى فسقية الْجَامِع وَيتَوَضَّأ وَيجْلس للتدريس الى قبيل الظّهْر هَذَا دأبه طول عمره الى أَن نَقله الله الى دَار كرامته قَرَأَ فى بدايته على شُيُوخ كثيرين مِنْهُم الْعَلامَة الشهَاب أَحْمد بن قَاسم العبادى وَأَبُو بكر الشنوانى وَعنهُ أَخذ أكَابِر الشُّيُوخ كَالشَّمْسِ البابلى والنور الشبراملسى وَيس بن زين الحمصى وشاهين الارمناوى وَيحيى الشهاوى وَمُحَمّد

المنزلاوى وَمَنْصُور الطوخى مُحَمَّد بن عَتيق الحمصى وَغَيرهم وَلم يمت أحد أَخذ عَنهُ الا بِخَير وكراماته كَثِيرَة شهيرة وَكَانَت وَفَاته فى نَيف وَخمسين وَألف وَلم يخلف درهما وَلَا دِينَارا الا ثِيَابه الَّتِي عَلَيْهِ وَدفن بتربة المجاورين وَلما مَاتَ سمع النَّاس قَائِلا يَقُول وهم فى جنَازَته مَاتَ الْعلم الْخَالِص لوجه الله تَعَالَى وَذهب الزّهْد فِيمَا بَين النَّاس بعد مُحَمَّد انا لله وانا اليه رَاجِعُون فَضَجَّ النَّاس وصاحوا وَبكوا ذكره البابلى فَقَالَ مَا رَأينَا فى شُيُوخنَا أثبت قدما فى الزّهْد مِنْهُ وَجَمِيع مَا نَحن فِيهِ من بركته وَقَالَ بعض الشُّيُوخ انه أمة قد خلت رَحمَه الله تَعَالَى ورضى عَنهُ

السَّيِّد مُحَمَّد بن أَحْمد بن عز الدّين بن الْحُسَيْن بن عز الدّين بن الامام الْحسن بن الامام عز الدّين قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال هُوَ الْمَعْرُوف فى ألسن الْعَامَّة بِابْن العنزلان أمه مَاتَت وَهُوَ يرضع فعطف الله تَعَالَى عَلَيْهِ عَنْزًا كَانَت عِنْد حَاجته تنفرد عَن الْغنم من المرعى وتجرى حَتَّى تدخل عَلَيْهِ ثمَّ تنفجح لَهُ حَتَّى يُمكنهُ الارتضاع كَانَ من عباد الله الصَّالِحين وَأهل التَّقْوَى وَالْعقد على طَريقَة أهل الطَّرِيقَة كثير الصمت قَلِيل الضحك لم تسمع لَهُ قهقهة وَكَانَ فى أَيَّام شبيبته يعتزل النِّسَاء ويمضى فى الشعاب وَالْجِبَال متخليا متعبدا ثمَّ يعود الى مَسْكَنه بربيع وَكَانَ لَهُ أَصْحَاب صَالِحُونَ يتبركون بخدمته ولقائه ويصفون عَنهُ تمَكنا فى علم الاسماء وَأَنه كَانَ يأتى من الْمَسْجِد فيغلق مَكَانَهُ على سَبِيل الممازحة سويعة ثمَّ يَفْتَحهُ وَهُوَ متبسم وَلَا يعرف الفاتح وَلَا المغلق وَلَا يرى ويروى عَنهُ أَنه تمكن من الصَّنْعَة وَأَنه اسْتَأْجر حَاجا لابيه وَأَعْطَاهُ أُجْرَة من الْفضة الْخَالِصَة المعدنية وَكَانَت لَهُ فكرة عَجِيبَة فى كل شئ وَعمل ناظورا يدْرك بِهِ الْبعيد فأبصر بِهِ من صعدة الى ربيع أَو من ربيع الى صعدة وَالْحكم وَاحِد مولده بِبَيْت الوادى ربيع من أَعمال صعدة فى ثانى ذى الْقعدَة سنة ألف من الْهِجْرَة وَشرح قصيدة الإِمَام الْهَادِي عز الدّين بن الْحُسَيْن الرائية وفيهَا معرفَة الْمَوَاقِيت تكلم على مواد نافعة من علم الْفلك وَمَا يحققونه من الْكُسُوف غير متعرض للاحكام صانه الله عَنْهَا وأعمال الرّبع الْمُجيب وَكَانَت وَفَاته بِهِجْرَة قلله مُسْتَقر سلفه فى رَابِع عشرى ذى الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وَألف وَدفن فى قبَّة جده الامام عز الدّين بن الْحسن الى جنب السَّيِّد الْحسن بن يحيى بن الامام الْحسن الى جِهَة الْيَمين رَحمَه الله تَعَالَى

مُحَمَّد بن أَحْمد بن قَاسم الشهير بالقاسمى الحلبى الْفَاضِل الاديب الْمَشْهُور نادرة

الزَّمَان وفريد الْعَصْر كَانَ غزير الْفضل لطيف الطَّبْع فاق على أهل عصره بصنعة النّظم والنثر ذكره الخفاجى فى الريحانة والخبايا وَأثْنى عَلَيْهِ كثيرا وَذكر مَا جرى بَينه وَبَينه من المراسلة وَقَالَ البديعى فى وَصفه مَعْدن الْملح والطرف وينبوع النكت والتحف وجاحظ زَمَانه وحافظ أَوَانه وَلَا يخفى طول بَاعه فى فنون الادب وأنواعه فأسرار البلاغة لَا تُؤْخَذ الا مِنْهُ وَدَلَائِل الاعجاز لَا تروى الا عَنهُ مَعَ دماثة أَخْلَاق تعيد ذَاهِب الصِّبَا ورقة دعابة كَأَنَّمَا انتسخها من صحيفَة الصِّبَا ومنطق يسوغ فى الاسماع سلافه يلفظ كَأَنَّهُ اللُّؤْلُؤ والآذان أصدافه وَقَالَ الفيومى فى تَرْجَمته كَانَت وِلَادَته بحلب ثمَّ قدم الرّوم وَصَارَ بهَا من كبار المدرسين ثمَّ كف بَصَره فتقاعد برزق عين لَهُ من قبل السُّلْطَان فانزوى فى بَيته وهرعت اليه الافاضل من كل جَانب فاشتهر فَضله وانتشر علمه فاستمر يقرئ أَنْوَاع الْعُلُوم من كلا مَنْطُوق وَمَفْهُوم ومباد ومقاصد لكل طَالب وقاصد فَانْتَفع بِهِ كثير من الطّلبَة قَالَ وَلما قدمت الرّوم وفدت عَلَيْهِ فَرَأَيْت الْفَضَائِل انقادت اليه فحضرته مجَالِس فى المطول وسيرة ابْن هِشَام فَرَأَيْت مِنْهُ رُتْبَة لَا تنَال بالاهتمام وَمَات وَأَنا بالروم وَدفن بدار الْخلَافَة وَكَانَت لَهُ رُتْبَة فى الادب هى من أَعلَى الرتب وشعره غَايَة فى بَابه لَهُ فِيهِ التشبيهات العجيبة والمضامين الغريبة مَا يكْتب بِمَاء الْوَجْه على الحدق لَا بالحبر على الْوَرق كَقَوْلِه من قصيدة

قد دَعَاهُ الْهوى وداعى التصابىلادكار الاوطان والاحباب

(فَأَتَت دون صبره من أَلِيم الوجد نَار شَدِيدَة الالتهاب ...)

فذوى غصنه الرطيب وجفتمن رياض الصِّبَا مياه الشَّبَاب

(شعر الْمَرْء نُسْخَة الْعُمر والايام فِيهَا من أصدق الْكتاب ...)

فاذا تمّ مِنْهُ مَا كتبتهتربته من شيبَة بِتُرَاب

هَذَا معنى بديع ذكر انه لم يسْبق اليه قَالَ الشهَاب وَقد اتّفق لى مثله فى قولى

لعمرى لقد خطّ المشيب بمفرقىرسائل تَدْعُو كل حى الى البلى
أرى نُسْخَة للعمر سودها الصِّبَاوَمَا بيضت بالشيب الا لتنقلا

رَجَعَ

(لست آسى على الصِّبَا انما أذكر حَقًا لاقدم الاصحاب ...)

قد سقتنى عهوده الْعَيْش صفواوكستنيه مونق الجلباب

وَمِنْهَا فى المديح

(بَحر فضل لَو قيس بالبحر كَانَ الْبَحْر فى جنبه كَلمعِ سراب ...)

(واذا قيل خلقه الرَّوْض أضحى الرَّوْض طلقا بذلك الانتساب ...)

(مزج الْفضل بالغمام كَمَا مازج مَاء الْغَمَام صفو الشّرْب ...)

مَا عَسى أَن أعد من مكرماتضَبطهَا قد أَبى على الْحساب
واذا مَا الافكار أمعن فِيهَاغرقت من بحورها فى عباب

(أَنْت من نَاظر الزَّمَان سَواد الْعين وَالنَّاس مِنْهُ بالاهداب ...)

وَقَوله

قَالَ لى العاذلون لم ملت عَمَّنبمحياه يخجل الانوارا
قلت كَانَ الْفُؤَاد عشا لَهُ اذكَانَ فرخا وَحين ريش طارا

قَالَ الشهَاب أنشدنى لَهُ فى مليح مصفر العذار كَأَنَّمَا قيدت الابصار مِنْهُ بسلاسل النضار كَأَنَّمَا ملك من الْحسن كَمَا لَهُ فَهد من الذَّهَب لشكاة الغرام سلسلة العداله

(لما التحى تمت محَاسِن وَجهه وصفت طباعه ...)

وَغدا بلطف عذارهقمرا أحَاط بِهِ شعاعه

قَالَ الفيومى قلت فى اثباته الشعاع للقمر نقد فانه مُضَاف للشمس كَمَا ان الْمُضَاف للقمر النُّور وَأَيْضًا فان الشعاع والنور انما يحسن استعمالهما فى صفة الشيب لَا فى صفة العذار وفى قَوْله تَعَالَى واشتعل الرَّأْس شيبا تَأْكِيد لهَذَا الْمَعْنى وَله

كَانَ صدغيه فى احمرارهماقد صبغا من مدام وجنته

وَله

مَا احمر وَجه حبيبى ان وجنتهسقته من صبغها خمرًا وَلَا خجلا
وَإِنَّمَا لفحت خديه من كَبِدِينَار فدبت إِلَى صدغيه فاشتعلا

وَله

صب على الشنب المعسول ذاب أسىوَبَات من حر نَار الشوق فى شغل
كالشمع يبكى وَلَا يدرى أعبرتهمن صُحْبَة النَّار أم من فرقة الْعَسَل
للشاعر إبراهيم الغزي، اقرأ القصيدة

هَذَا الْبَيْت الْأَخير لأبي اسحاق الغزى وَقَبله

اني لأشكو خطوباً لَا أعينهاليبرأ النَّاس من لومي وَمن عذلي
للشاعر إبراهيم الغزي، اقرأ القصيدة

كالشمع الى آخر الْبَيْت قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب فى الخريدة عِنْد ذكره رَوَاهُ بَعضهم من حرقة النَّار أَو من فرقة الْعَسَل مُحَافظَة على التَّجْنِيس اللفظى وانا أرويه من صُحْبَة النَّار للتطبيق المعنوى وللقاسمى

قد كنت أبكى على من مَاتَ من سلفىوَأهل ودى جَمِيعًا غير أشتات
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قد كنت أبكي على من مات من سلفي»
وَالْيَوْم اذ فرقت بينى وَبينهمْنُوق بَكَيْت على أهل المودات
فَمَا حَيَاة امْرِئ أضحت مدامعهمقسومة بَين أَحيَاء وأموات

وَله من الرباعيات

باربع سقاك كل مزن غادىقد كنت مَحل أنسنا الْمُعْتَاد
هَل يلحظنى الزَّمَان بالاسعاديَوْمًا فتعود فِيك لى أعيادى

وَله من قصيدة فى تهنئة بختان

أعلامة الْوَقْت مولى الموالىوقرة عين العلى والكمال
تبوأ من الْمجد أَعلَى مقَاموضع نعل مسعاك فَوق الْهَلَاك

(فقد أَيقَن الْمجد أَن المجئ بمثلك للدهر عين الْمحَال ...)

فبشرى لكم بالختان الذىبِهِ لبس الدَّهْر ثوب الْجمال
هُوَ الشمع ان قطّ لَا غر وَأَنأنارت بِهِ حالكات الليالى

هَذَا من قَول ابْن فضل الله فى ختان الْملك النَّاصِر

لم يروع لَهُ الْخِتَان جنَانًاقد أصَاب الْحَدِيد مِنْهُ حديدا

(مثل مَا تنقص المصابيح بالقط فتزداد بالضياء وقودا ...)

رَجَعَ

وظفر بتقليمه لَا تزَالأكف المكارم مِنْهُ حوالى
وتشمير ذيل لَدَى الاستباقلنيل الامانى وَكسب المعالى
وَمَا لليراع اذا لم يقطفضل يعد على كل حَال
وَمن بعد بَرى الغصون ازدهتعَلَيْهَا الاسنة سمر العوالى
فَلَا بَرحت من مزاياكميجيد الزَّمَان عُقُود اللآلى

قَوْله وظفر الى آخِره أَصله قَول الغزى

نما لَك ودى حِين قلمت رَأسهقِيَاسا على الاقلام والشمع وَالظفر

وَمثل مَا لليراع قَول الصنوبرى

أرى طهرا سيثمر بعد عرساكَمَا قد تثمر الطَّرب المدامه
وَمَا قلم بمغن عَنْك الااذا مَا ألقيت عَنهُ القلامه
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وللقاضى الْفَاضِل الْحَمد لله الذى أطلعه ثنيات الْكَمَال وبلغه غَايَة الْجمال ويسره لدرجات الْجلَال وَنَقله تنقل الْهلَال وشذب مِنْهُ تشذيب الاغصان وهذبه تَهْذِيب الشجعان وأجرى فِيهِ سنة سنّ لَهَا الْحَدِيد فنقصه للزِّيَادَة واستخلصه للسياده ودربه للاصطبار وأدبه للانتصار وَألقى عَنهُ فضلَة فى اطراحها الفضيله

وَقطع عَنهُ علقَة حق مثلهَا أَن لَا تكون بِمثلِهِ موصوله فَلم يزل التقليم منوها بالاغصان ومنبها للثمر الْوَسْنَان وَمُبشرا بالنما وميسرا لنشور الانتشا وَلابْن مطروح

لقد سرت البشائر والتهانىالى الثقلَيْن من انس وجان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
ويصغر كل مبتهج اذا مَانسبناه الى هَذَا الْخِتَان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
تود الزهرة الزهراء فِيهَالَو اتَّخذت لَهَا احدى القيان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
وان الْبَدْر طَار فى يَديهَاوان مراسليها الفرقدان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
وتستملى من الافلاك لحنافَمَا قدر المثالث والمثانى
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
وتسقى بِالثُّرَيَّا فِيهِ كاساوَلَا أرْضى لَهَا بنت الدنان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
وَلَكِن من رحيق سلسبيلبأيدى عبقريات حسان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
ويصغر خَادِمًا بهْرَام فِيهِعلى مَا فِيهِ من بَأْس الْجنان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
فلولا أَنه فرض علينالما مدت لخاتنه يدان
للشاعر جمال الدين بن مطروح، من قصيدة «لقد سرت البشائر والتهاني»
وقط الشمع يكسبه ضِيَاءوقط الظفر أزين للبنان

النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع