تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب تأويل ما جاء مثنى في مستعمل الكلام

يقال: " ذهب منه الأطْيَبان " يراد به الأكل والنكاح.

و" أهْلَكَ الرجالَ الأحمَرَانِ " الخمرُ واللحمُ.

و " أهلك النساء الأصْفَرَانِ " الذهب والزعفران.

و" اجتمع للمرأة الأبْيَضَانِ " الشحم والشباب.

و" أتى عليه العَصْرَان " الغداة والعشي.

و" المَلَوَانِ " الليلُ والنهارُ، وهما الجديدان.

و" العُمَرَان " أبو بكر وعمر ﵄.

و" الأسْوَدَان " التمر والماء، قالت عائشة ﵂: " لقد رأيتنا مع رسول الله ﷺ وما لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء ". وقال حجازي لرجل استضافته: " ما عندنا إلا الأسودان " فقال له: " خير كثير " قال: " لعلك تظنهما التمر والماء، والله ما هما إلا اللَّيل والحرَّة ".

و" الأصغران " القلب واللسان.

و" الأصْرَمَان " الذئب والغُراب؛ لأنهما انصرما من النَّاس.

و" الخافِقَان " المشرق والمغرب؛ لأن الليل والنهار يخفقان فيهما.

وقولهم " لا يُدرَى أيُّ طَرَفيه أطول " يراد نسب أمه أو نسب أبيه، لا يدري أيهما أكرم. وأنشد أبو زيد:

وكيفَ بأطْرَافي إذا ما شَتَمَتْنِيوما بعدَ شتمِ الوالدينِ صُلُوحُ

يريد أجداده من قبل أبيه وأمه، يقال فلان كريم الطرفين يراد به الأبوان، وقال ابن الأعرابي في قولهم " لا يُدرى أي طرفيه أطول " قال: طَرَفاه ذكرُه ولسانُه.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المعرفة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.