تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

الشيخ أحمد الأحمدي

أحمد المعروف بالأحمدي المصري نزيل طرابلس الشام الشافعي الشيخ

العالم العلامة الفاضل المحقق البارع له البراعة والنظم والنثر والفضل والباع الطويل لأقامة دعائم الدليل قال بعض من لقيه لم يتحف أحداً برقيق أشعاره. ولا ينزه طرفاً في حدائق آثاره فهي دائماً بخدور صدره وتحت أذيال ستره. يتطلب دائماً أشعار اخوانه وفقه خلانه ويضعها في أكنانه كما يزن عقلهم بميزانه فعلى الحالين ان أحسنا به الظن نقول هو يعلم بالأذن وان أطعنا النفوس طوع البهائم وركبنا بطون المحارم وامتطينا القلاص الرواسم لوامض برق من الظنون الرواجم فلا يبعد أن نقرع سن الندم على سر طوى عن غير كاتم فالتسليم أسلم والله أعلم وقد وفد إلى طرابلس الشام بالطريقة الأحمدية في سنة خمس وثمانين ومائة وألف واشتهر بها وقد أخبرني من أثق خبره ان المترجم كان آية باهرة في العلوم والفنون وانه في كل علم بحر خضم جامع بين الحقيقة والشريعة ووفد إلى دمشق واجتمعت به وقد رأيت من آثاره بيتين خاطب بهما الفاضل الأديب السيد أحمد البربير الدمياطي وهما قوله ارتجالاً

ان حمد الناس منك فضلاًفانني لا خفاء أحمد
وان يرى من حميد وصففأنت بدر التمام أحمد

فأجابه حالاً

مدحتكم في الورى بقلبيولم أزل باللسان أحمد
لكن بدا في الثنا قصوريإذ أنت في الحالتين أحمد

وكأنت وفاته بقسطنطينة في سنة اثنين وتسعين ومائة وألف ولم يبلغ في السن ثلاثين سنة رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الهمزة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.