تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب آخر من صفات الناس

رجلٌ مُعربدٌ في سُكْرِه، وهو مأخوذ من العِربدّ، والعربدُّ: حية تنفخ ولا تؤذي.

رجل " وَغْد " وهو الدَّنيء من الرجال، وهو من قولك " وَغَدْتُ القومَ أغِدُهُمْ " إذا خدمتهم.

أمَة " لَخْنَاء " من " اللَّخَن " وهو النَّتْن، يقال " لَخِن السقاء " إذا تغيرت رائحته.

أمة " وَكْعَاء " من " الوكَع " في الرجل، وهو أن تميل إبهام الرجل

على الأصابع حتى تزول فيرى شخص أصلها خارجاً.

رجل " مُتيَّم " تيَّمه الحب، أي: عبَّده واستعبده، ومنه " تَيْمُ اللاَّتِ " كأنه عبد اللات.

رجل " جميل " قالوا: أصله من الوَدَكِ، يقال " اجْتَمَلَ الرَّجلُ " إذا أذاب الشحم وأكله، والجميل: الوَدَك بعينه، ووَصْفُ الرجل به يُراد أن ماء السِّمَن يجري في وجهه.

و" المصلوب " أيضاً من الصَّليب، وهو الوَدَك، يقال " اصْطَلب الرجلُ " إذا جمع العظام فطبخها ليُخرج وَدَكها فيأتدم به، ومنه قول الكُمَيْت بن زيد:

واحتلَّ بَرْكُ الشِّتاءِ منزلَهُوباتَ شَيْخُ العِيالَ يَصْطَلِبُ
للشاعر الكميت بن زيد، من قصيدة «واحتل برك الشتاء منزله»

وقال الهذلي:

جريمةَ ناهضٍ في رأسِ نِيقٍترَى لعظامِ ما جَمَعَتْ صَليبا
للشاعر أبو خراش الهذلي، اقرأ القصيدة

أي: وَدَكاً.

" المُخُنَّث " مأخوذ من الانخناث، وهو التكسر، والتَّثني، ومنه

سميت المرأة خُنُثاً، ومنه الخُنْثَى.

امرأة " مِقْلاَتٌ " إذا لم يعش لها ولد، مِفْعَال من القَلَتِ، وهو الهلاك، مثل مِهْلاَك، وحكي عن بعض العرب أنه قال: " إن المسافر ومتَاعَه لعلَى قَلَتٍ إلاَّ ما وَقَى الله تعالى ".

" الضَّيف ": مأخوذ من " ضاف " أي: عَدَل ومال، والإضافة: الإمالة.

رجل " مأفونٌ " أي: كأنه مُستخرج العقل، من قولك " أفَنَ فلان ما في الضَّرْع " إذا استخرجه.

رجل " مأبون " أي: مقروف بخُلّةٍ من السوء، من قولك " أبَنْتُ الرَّجل آبِنُهُ وآبُنُهُ بشر " إذا عِبْتَهُ، ومنه الحديث في وصف مجلس رسول الله ﷺ " لا تُؤْبَنُ فيه الحُرَمُ " أي: لا تذكر بسوء.

و" الماجد ": الشريف.

و" الكريم ": الصفوح.

و" السيد ": الحليم.

و" الَّسفيه ": الجاهل، والسفَهُ: الجهل.

و" الأريب ": العاقل، والإرْبُ: العقل.

و" الحَسِيب " من الرجال: ذو الحسب، و " الحَسَب ":

العدد، يقال: " حَسَبْت الشيء حَسْباً وحُسْباناً وحِسَاباً " إذا عددته، والمعدود حَسَب، كما يقال " نَفَضْتُ الوَرَق نَفضاً " والمنفوض نَفَضٌ، ومنه يقال " ليكنْ عَمَلُك بُحَسَبُ كذا " أي: على قدره وعدده - بفتح السين - فكأنَّ الحسيب من الرجال الذي يَعُدُّ لنفسه مآثر وأفعالاً حسَنة، أو يعد آباء أشرافاً.

النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب المعرفة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.