من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
الشيخ حسن الكردي
حسن بن موسى الباني المولد الكردي نزيل دمشق الشيخ العارف العالم
العلامة المدقق أمام أهل الحقيقة وفرد الوقت ووحيده كان صوفياً قطباً خاشعاً مربياً زاهداً ورعاً جامعاً بين الظاهر والباطن وله من التأليف شرح الحكم للشيخ محين الدين ابن العربي وشرح رسالة الشيخ أرسلان ﵁ وشرح مواقع النجوم للشيخ الأكبر ﵁ وشرح عوامل الجرجاني وشرح تصريف العزي وحاشية علي شرح العقائد للقيرواني قدم إلى دمشق وقطن أولاً في المدرسة السليمانية ثم تحول إلى جامع العداس بمجلة القنوات ثم إلى دار في محلة القيمرية ثم أسكنه عنده نقيب الأشراف بدمشق المولى السيد حسن بن حمزة وأخذ له داراً لصيقة لداره واستقام بها وظهر علمه واشتهر وقصده الخاص والعام ودرس وأفاد وكأنت له كرامات خارقة لا تأخذه في الله لومة لائم وللناس به اعتقاد وافر وكأنت وفاته بدمشق في رابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وأربعين ومائة وألف وكان مرضه نحو عشرة أيام ودفن بتربة مرج الداح وسيأتي ذكر ولده عبد الرحمن في محله رحمهما الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع