من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
حيدر الحسين أبادي
حيدر بن أحمد الشافعي الحسين أبادي الشريف الصفوي كان في التقوى والزهد والعلم والعمل على جانب عظيم وكان مرجع علماء قطره ولد في حدود سنة ست وثلاثين وألف وكان قد أخذ العلم عن والده وهو عن أبيه حيدر وترجمه صاحب الروض فقال في حقه هذا الثاني صاحب المثالث والمثاني باقة مسك ضاع ندا وعبق مجداً فعطر الكون برياه العاطر وحاز بطيب مكارم فضائله المعالي والمفاخر.
فاح الثرى متعطر ببيانهحتى حسبنا كل ترب عنبرا
وترجمتهم في كتأبي المومي إليه فقلت هذا البيت كالسبع المثاني في البيوت وأهله بين الأنام كالجواهر والياقوت نهلوا من نهر المجرة واقتطفوا بالمعالي زهر الزهرة تغذوا بلبان المجد وتربوا بموائد المدح والحمد وتفوح من طيب الثناء روائح لهم بكل مكانة تستنشق
مكية النفحات الا انهاوحشيه بسواهم لا تعبق
أنتهى وله تآليف عديدة منها حاشية كبيرة على شرح اثبات الواجب وسافر لدار السلطنة العلية قسطنطينية المحمية سنة ست وعشرين ومائة وألف ثم رجع منها إلى الموصل وتوفي بعد عوده بنحو ثلاث سنين وقد جأوز التسعين ويقال انه لما توفي ظهرت لوفاته امور خارقة فاشتد الريح وأرعدت السماء وأبرقت وأحمرت الدنيا وأسودت بالغبرة الآفاق فكانوا يرون ان ذلك حزناً
على فقده رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع