من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
فروق في أسماء الجماعات
يقال لجماعة الظباء والبقر " إجْلٌ " وجمعه آجال، و " رَبْرَبٌ "
و " الصُّوار " جماعة البقر خاصة، ولجماعة الحمير " عَانَةٌ "، ولجماعة النعام " خِيطٌ " و " خَيْطَى "، ولجماعة القطا والظباء والنساء " سِرْب "، ولجماعة الجراد " رِجْل " يقال " مرَّ بنا رِجْلٌ من جراد "، ولجماعة النحل " دَبْرٌ " و " ثَوْل " و " خَشْرَم " ولا واحد لشيء من هذا.
و" الذَّوْد " من الإبل ما بين الثلاثة إلى العشرة، وفوق ذلك " الصِّرْمَة " إلى الأربعين، وفوق ذلك " الهَجْمة " إلى ما زادت؛ وقال أبو عبيد: و " العَكْرة " ما بين الخمسين إلى المائة، وقال الأصمعي: ما بين الخمسين إلى السبعين، و " هُنَيْدةَ المائة من الإبل، ولا تدخل فيها ألف ولا لام، ولا تصرف، قال جرير:
أعْطَوْا هُنَيْدَةَ يحدُوها ثمانيةٌما في عطائهمُ منٌّ ولا سَرَف
والسرف: الخطأُ ههنا.
ويقال للضأن الكثيرة " ثَلَّة " وللمعزى الكثيرة " حَيْلَة " فإذا اجتمعت الضأن والمعزى فكثرتا قيل لهما ثَلَّة "، و " الثَّلَّة " الصوف، يقال: " كساء جيد الثَّلَّة " ولا يقال للشعر ولا للوبر ثَلَّة، فإذا اجتمع الصوف والوبر والشعر قيل: " عند فلانٍ ثَلَّة كثيرة ".
قال أبو زيد: " الفِزْرُ " من الضأن: ما بين العشر إلى أربعين، و " الصُّبَّة " من المعز مثل ذلك، و " الثُّلَّة " - بضم الثاء - القطعة من الناس، قال الله ﷿:) ثُلَّةٌ من الأوَّلين وقَليلٌ منَ الآخرين (.
ويقال لجماعة الخيل " رَعيلٌ "، والقطعة منها " رَعْلة " ولجماعة الناس " فِئَامٌ ".
وقالوا: " النَّفَر " و " الرّهْط " ما دون العشرة، و " العُصْبة " من العشرة إلى الأربعين، و " القَبِيل " الجماعة يكونون من الثلاثة فصاعداً من قوم شتى، وجمعه قُبُل، و " القبيلة " بنو أبٍ واحدٍ.
قال ابن الكلبي: " الشَّعْب " أكثر من القبيلة، ثم " القبيلة "، ثم " العِمَارة "، ثم " البَطْنُ "، ثم " الفَخِذ ".
وقال غيره: " الشعب " ثم " القبيلة " ثم " الفصيلة ".
و" أُسرة الرجل " رَهطه الأدنون، و " فَصِيلَته "، و " عِتْرته " كذلك، و " العشيرة " تكون للقبيلة، ولمن دونهم، ولمن قرب إليه من أهل بيته.
و" الرَّكْب " أصحاب الإبل، وهم العشرة، ونحو ذلك،
و " الأُرْكُوب " أكثر منهم، و " الرِّكاب " الإبل.
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع