من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
مصطفى النابلسي
ابن إسمعيل بن عبد الغني المعروف كأسلافه بالنابلسي الحنفي الدمشقي الصالحي الشيخ الفاضل الصالح الفالح المبارك المعتقد كان مبجلاً بين الناس يحترمونه مستقيماً على وتيرة الصلاح والعبادة ولد في سنة ثلاث عشرة ومائة وألف ونشأ في حجر جده الاستاذ الأعظم وعمته بكراته وفي حجر والده المقدم ذكرهما وكان جده يحبه ويميل إليه وهو دائماً قائم بخدمة جده ولم يزل كذلك إلى أن مات جده واستقام آخراً في دارهم بالصالحية يزار ويزور ويتبرك به وتعتقده أهالي دمشق وحكامها وقضاتها ورزق الخطوة التامة من الأولاد والأنسال وكان يظهر عليه التغفل والجذب بالجملة فقد كان من الأخيار وكانت وفاته في ليلة الخميس عاشر ذي الحجة الحرام يوم العيد ختام سنة إحدى وتسعين ومائة وألف ودفن في دارهم لصيق قبر جده الأستاذ وكانت جنازته حافلة ووافق أن والي حلب الوزير عزت أحمد باشا كان بدمشق إذ ذاك فحضر دفنه وكان يعتقده رحمه لله تعالى
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع