من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
يحيى البري
ابن إبراهيم بن أحمد المدني الحنفي الشهير بالبري الشيخ الفاضل العالم الكامل أبو زكريا
ولد بالمدينة المنورة سنة خمس وثمانين وألف ونشأ بها وطلب العلوم وكرع من بحار المنطوق والمفهوم فأخذ عن والده وعن الشهابي أحمد أفندي المدرس وغيرهما وفضل ونبل قدره ونسخ بخطه كتباً كثيرة منها حاشية الأشباه للحموي وكان أحد الخطباء والأئمة بالمسجد الشريف النبوي ولم يزل على حالة حسنة وطريقة مثلى إلى أن توفي وكانت وفاته بالمدينة سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى وله شعر لطيف منه قوله مخمساً
يا ريم رامة والعقيق وحاجريا من تبرقع بالجمال الباهر
فزها برونقه البهيّ الزاهربالله ضع قدميك فوق محاجري
فلطالما اكتحلت بطيب ثراكا
وانظر لصب هائم بين الورىجرت الدما من مقلتيه كما ترى
وارفق به لتكف عنه ما جرىواردد بوصلك ما سلبت من الكرى
فلقد رضيت من الزمان بذاكا
فهواك يا من قد أسال مدامعييمسي ويصبح آخذاً بمجامعي
فاردد فؤادي بالخطاب الجامعوأعد حديثك لي فإن مسامعي
في شاقة أبدا إلى نجواكا
هي خمرتي وبها ذكاء قرائحيهي نشأتي ولها تميل جوانحي
هي للجراح مراهم يا جارحييا بغيتي فلذاك كل جوارحي
تهوى حديثك مثل ما أهواكا
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع