من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
يحيى العقاد
الحلبي الشهير بالعقاد الفاضل الكامل الأديب الشاعر المجيد ولد بحلب ونشأ بها وأخذ عن أفاضلها وبرع في علمي العروض والقوافي وله بذلك اليد الطولى وله النظم العجيب وكان يعاني حرفة العقادة بسوق الباطية وترد عليه أحبابه لأجل المذاكرة والاستفادة ومن شعره حين بنيت منارة البهرامية لما سقطت تاريخ مكتوب على بابها وكان ابتداء البنيان سنة احدى عشرة ومائة وألف وذلك قوله
قامت فصادمها السحاب بمرّهوسمت بقدّ قدّ كل مشاد
حاكت علاء قدر طه المصطفىأس السخاء ومنهل القصاد
فهو المعمر من أنار منارهاوأثار أجراً آب دون نفاد
بشراه أجرى بالسرور بناءهاوالخير أمنح بالهناء ينادي
ها كل وزن تمّ فيه مؤرخاًجل استواها باستوا الأعداد
وهلالها باللطف حلى مؤرخاًفي عكس رقم كالجلالة بادي
سنة
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع