تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

فنون المتطبب

كَانَ مُتَقَدما يخْتَص بِخِدْمَة بختيار وَكَانَ يُكرمهُ ويعزه أمرا عَظِيما

قَالَ عبيد الله بن جِبْرَائِيل وَمن أخباره مَعَه أَنه رمدت عين بختيار فِي بعض الْأَوْقَات فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا نصر لَيْسَ وَالله تَبْرَح من عِنْدِي أَو تبرئ عَيْني

وأريدها تَبرأ فِي يَوْم وَاحِد وأبرمه

قَالَ فَسمِعت أَبَا نصر يتحدث أَنه قَالَ لَهُ إِن أردْت أَن تَبرأ فَتقدم إِلَى الفراشين والغلمان أَن يأتمروني دُونك فِي هَذَا الْيَوْم وأخلفك وَمن خالفني فِي أَمْرِي قتلته فَفعل بختيار ذَلِك

فَأمر أَبُو نصر أَن يحضروا أجانة مَمْلُوءَة عسل الطبرزد

فَلَمَّا حضر غمس يَدي بختيار فِي الْعَسَل ثمَّ بَدَأَ يداوي عَيْنَيْهِ بالأشياف الْأَبْيَض الْأَبْيَض وَمَا يصلح الرمد

وَجعل بختيار يَصِيح بالغلمان فَلَا يجِيبه أحد

وَلم يزل كَذَلِك يكحله إِلَى آخر النَّهَار فبرئ

وَكَانَ هُوَ السفير بَين بختيار والخليفة

وَإِذا خرجت الْخلْع فعلى يَدَيْهِ تخرج وَله فِيهَا السهْم الأوفر

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.