تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

الشَّيْخ السديد رَئِيس الطِّبّ

هُوَ القَاضِي الْأَجَل السديد أَبُو الْمَنْصُور عبد الله بن الشَّيْخ السديد أبي الْحسن عَليّ وَكَانَ لقب القَاضِي أبي الْمَنْصُور شرف الدّين وَإِنَّمَا غلب عَلَيْهِ لقب أَبِيه وَعرف بِهِ وَصَارَ لَهُ علما بِأَن يُقَال الشَّيْخ السديد وَكَانَ عَالما بصناعة الطِّبّ خَبِيرا بأصولها وفروعها جيد المعالجة كثير الدربة حسن الْأَعْمَال بِالْيَدِ

وخدم الْخُلَفَاء المصريين وحظي فِي أيامهم ونال من جهتهم من الْأَمْوَال الوافرة وَالنعَم الجسيمة مَا لم ينله غَيره من سَائِر الْأَطِبَّاء الَّذين كَانُوا فِي زَمَانه وَلَا قَرِيبا مِنْهُ وَكَانَت لَهُ عِنْدهم الْمنزلَة الْعليا والجاه الَّذِي لَا مزِيد عَلَيْهِ

وَعمر عمرا طَويلا

وَكَانَ من بيتوتة صناعَة الطِّبّ

وَكَانَ أَبوهُ أَيْضا طَبِيبا للخلفاء المصريين مَشْهُورا فِي أيامهم

حَدثنِي القَاضِي نَفِيس الدّين بن الزبير وَكَانَ قد لحق الشَّيْخ السديد وَقَرَأَ عَلَيْهِ صناعَة الطِّبّ قَالَ قَالَ لي الشَّيْخ السديد رَئِيس الطِّبّ إِن أول من مثلت بَين يَدَيْهِ من الْخُلَفَاء وأنعم عَليّ الْآمِر بِأَحْكَام الله وَذَلِكَ أَن أبي كَانَ طَبِيبا فِي خدمته وَكَانَ مكينا عِنْده رفيع الْمنزلَة فِي أَيَّامه

قَالَ وَكنت صَبيا فِي ذَلِك الْوَقْت فَكَانَ أبي يهب لي فِي كل يَوْم دَرَاهِم وأجلس عِنْد بَاب الدَّار الَّتِي لنا واقصد جمَاعَة فِي كل نَهَار حَتَّى تمرنت وَصَارَت لي دربة جَيِّدَة فِي الفصد وَكنت قد شدوت شَيْئا من صناعَة الطِّبّ فذكرني أبي عِنْد الْآمِر وَأخْبرهُ بِمَا أَنا عَلَيْهِ وإنني أعرف صناعَة الفصد ولي دربة جَيِّدَة بهَا

فاستدعاني فتوجهت إِلَيْهِ وَأَنا بِحَالَة جميلَة من الملبوس الفاخر والمركوب الفاره المتحلي بِمثل الطوق الذَّهَب وَغَيره

وإنني لما دخلت إِلَيْهِ الْقصر مشيت مَعَ أبي حَتَّى صرنا بَين يَدَيْهِ فَقبلت الأَرْض وخدمت

فَقَالَ لي أفصد هَذَا الْأُسْتَاذ وَكَانَ وَاقِفًا بَين يَدَيْهِ

فَقلت السّمع وَالطَّاعَة

ثمَّ جيئ بطشت فضَّة وشددت عضده وَكَانَت لَهُ عروق بَيِّنَة الظُّهُور ففصدته وربطت مَوضِع الفصادة

فَقَالَ لي أَحْسَنت وَأمر لي بأنعام كَثِيرَة وخلع فاخرة وصرت من ذَلِك الْوَقْت مترددا إِلَى الْقصر وملازما للْخدمَة

وَأطلق لي من الْجَارِي مَا يقوم بكفايتي على أفضل الْأَحْوَال الَّتِي أؤملها وتواترت عَليّ من الهبات والإطلاقات الشَّيْء الْكثير

وحَدثني أسعد الدّين عبد الْعَزِيز بن أبي الْحسن أَن الشَّيْخ السديد حصل لَهُ فِي يَوْم وَاحِد من الْخُلَفَاء فِي بعض معالجاته لأَحَدهم ثَلَاثُونَ ألف دِينَار

وَقَالَ لي القَاضِي نَفِيس الدّين بن الزبير عَنهُ أَنه لما طهر وَلَدي الْحَافِظ لدين الله حصل لَهُ فِي ذَلِك الْوَقْت من المَال نَحْو خمسين ألف دِينَار وَأكْثر من ذَلِك سوى مَا كَانَ فِي الْمجْلس من أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة فَإِنَّهَا وهبت جَمِيعهَا لَهُ وَكَانَت لَهُ همة عالية وأنعام عَام

حَدثنِي الشَّيْخ رَضِي الدّين الرَّحبِي قَالَ لما وصل الْمُهَذّب بن النقاش إِلَى الشَّام من بَغْدَاد وَكَانَ

فَاضلا فِي صناعَة الطِّبّ أَقَامَ بِدِمَشْق مُدَّة وَلم يحصل لَهُ بهَا مَا يقوم بكفايته وَسمع بالديار المصرية وأنعام الْخُلَفَاء فِيهَا وكرمهم وإحسانهم إِلَى من يقصدهم وَلَا سِيمَا من أَرْبَاب الْعلم وَالْفضل وتاقت نَفسه إِلَى السّفر وتوجهت أمانيه إِلَى الديار المصرية

فَلَمَّا وَصلهَا أَقَامَ بهَا أَيَّامًا وَكَانَ قد سمع بالشيخ السديد طَبِيب الْخُلَفَاء وَمَا هُوَ عَلَيْهِ من الأفضال وسعة الْحَال والأخلاق الجميلة والمروءة العزيزة

فَمشى إِلَى دَاره وَسلم عَلَيْهِ وعرفه بصناعته وَأَنه إِنَّمَا أَتَى قَاصِدا إِلَيْهِ ومفوضا كل أُمُوره لَدَيْهِ ومغترفا من بَحر علمه ومعترفا بِأَن مهما يصله من جِهَة الْخُلَفَاء فَإِنَّمَا هُوَ من بره وَيكون معتدا لَهُ بذلك فِي سَائِر عمره

فَتَلقاهُ الشَّيْخ السديد بِمَا يَلِيق بِمثلِهِ وأكرمه غَايَة الْإِكْرَام

ثمَّ بعد ذَلِك قَالَ لَهُ وَكم تُؤثر أَن يُطلق لَك من الجامكية إِذا كنت مُقيما بِالْقَاهِرَةِ فَقَالَ يَا مَوْلَانَا يَكْفِينِي مهما ترَاهُ وَمَا تَأمر بِهِ

فَقَالَ لَهُ قل بِالْجُمْلَةِ

فَقَالَ وَالله أَن أطلق لي فِي كل شهر من الْجَارِي عشرَة دَنَانِير مصرية فَإِنِّي أَرَاهَا خيرا كثيرا

فَقَالَ لَهُ لَا هَذَا الْقدر مَا يقوم بكفايتك على مَا يَنْبَغِي وَأَنا أَقُول لوكيلي إِن يوصلك فِي كل شهر خَمْسَة عشر دِينَارا مصرية وقاعة قريبَة مني تسكنها وَهِي بِجَمِيعِ فرشها وطرحها وَجَارِيَة حسناء تكون لَك

ثمَّ أخرج لَهُ بعد ذَلِك خلعة فاخرة ألبسهُ إِيَّاهَا وَأمر الْغُلَام أَن يَأْتِي لَهُ ببغلة من أَجود دوابه فَقَدمهَا لَهُ ثمَّ قَالَ لَهُ هَذَا الْجَارِي يصلك فِي كل شهر وَجَمِيع مَا تحْتَاج إِلَيْهِ من الْكتب وَغَيرهَا فَهُوَ يَأْتِيك على مَا تختاره وَأُرِيد مِنْك أننا لَا نخلو من الِاجْتِمَاع والأنس وَإنَّك لَا تتطاول إِلَى شَيْء آخر من جِهَة الْخُلَفَاء وَلَا تَتَرَدَّد إِلَى أحد من أَرْبَاب الدولة

فَقبل ذَلِك مِنْهُ وَلم يزل ابْن النقاش مُقيما فِي الْقَاهِرَة على هَذِه الْحَال إِلَى أَن رَجَعَ إِلَى الشَّام وَأقَام بِدِمَشْق إِلَى حِين وَفَاته

أَقُول وَكَانَ الشَّيْخ السديد قد قَرَأَ صناعَة الطِّبّ واشتغل على أبي نصر عدنان بن الْعين زَرْبِي

وَلم يزل الشَّيْخ السديد مبجلا عِنْد الْخُلَفَاء وأحواله تنمى وحرمته عِنْدهم تتزايد من حِين الْآمِر بِأَحْكَام الله إِلَى آخر أَيَّام العاضد بِاللَّه وَذَلِكَ أَنه كَانَ وَهُوَ صبي مَعَ أَبِيه فِي خدمَة الْآمِر بِأَحْكَام الله وَهُوَ أَبُو الْمَنْصُور بن أبي الْقَاسِم أَحْمد المستعلي بِاللَّه بن الْمُسْتَنْصر إِلَى أَن اسْتشْهد الْآمِر فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع ذِي الْقعدَة من سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة بالجزيرة

وَكَانَت مُدَّة خِلَافَته ثَمَانِيَة وَعشْرين سنة وَتِسْعَة أشهر وَأَيَّام

ثمَّ بَقِي فِي خدمَة الْحَافِظ لدين الله وَهُوَ أَبُو الميمون عبد الْمجِيد بن الْأَمِير أبي الْقَاسِم مُحَمَّد بن الإِمَام الْمُسْتَنْصر بِاللَّه وبويع لِلْحَافِظِ يَوْم استشهاد الْآمِر وَلم يزل فِي خدمَة الْحَافِظ إِلَى أَن انْتقل فِي الْيَوْم الْخَامِس من جُمَادَى الْآخِرَة من سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة

ثمَّ خدم بعده للظافر بِأَمْر الله وَهُوَ أَبُو مَنْصُور إِسْمَاعِيل بن الْحَافِظ لدين الله وبويع لَهُ فِي لَيْلَة صباحها الْخَامِس من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة عِنْد انْتِقَال وَالِده وَلم يزل فِي خدمته إِلَى أَن اسْتشْهد الظافر بِأَمْر الله وَذَلِكَ فِي التَّاسِع وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة

ثمَّ بعد ذَلِك خدم الفائز بنصر الله وَهُوَ أَبُو الْقَاسِم عِيسَى بن الظافر بِأَمْر الله وبويع لَهُ فِي الثَّلَاثِينَ من الْمحرم سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَلم يزل فِي خدمته إِلَى أَن انْتقل الفائز بنصر الله فِي

سنة وَخَمْسمِائة ثمَّ خدم بعده العاضد لدين الله وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْمولى بن أبي الْحجَّاج يُوسُف بن الإِمَام الْحَافِظ لدين الله وَلم يزل فِي خدمَة العاضد لدين الله إِلَى أَن انْتقل فِي التَّاسِع من الْمحرم سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ آخر الْخُلَفَاء المصريين وخدمهم ونال فِي أيامهم من العطايا السّنيَّة والمنن الوافرة خمس خلفاء الْآمِر والحافظ والظافر والفائز والعاضد

ثمَّ لما استبد الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب بِالْملكِ فِي الْقَاهِرَة وَاسْتولى على الدولة كَانَ يفتقد الشَّيْخ السديد بالأنعام الْكثير والهبات المتواترة والجامكية السّنيَّة مُدَّة مقَامه بِالْقَاهِرَةِ إِلَى أَن توجه إِلَى الشَّام

وَكَانَ يستطبه وَيعْمل على وَصِفَاته وَمَا يُشِير بِهِ أَكثر من بَقِيَّة الْأَطِبَّاء وَلم يزل الشَّيْخ السديد رَئِيسا على سَائِر المتطببين إِلَى حِين وَفَاته

وَكَانَ يسكن فِي الْقَاهِرَة عِنْد بَاب زويلة فِي دَار قد اعتني بهَا وبولغ فِي تحسينها وَجَرت عَلَيْهِ فِي أَوَاخِر عمره محنة

وَذَلِكَ أَن دَاره قد احترقت وَذهب لَهُ فِيهَا من الأثاث والآلات والأمتعة شَيْء كثير جدا وَلما تهدم بَعْضهَا من النَّار وَقعت براني كبار وخوابي ممتلئة من الذَّهَب الْمصْرِيّ وتكسرت وتناثر فِيمَا بعد الْحَرِيق وَالْهدم مِنْهَا الذَّهَب إِلَى كل نَاحيَة وَشَاهد النَّاس وَبَعضه قد انسبك من النَّار وَكَانَ مِقْدَار ذَلِك الوفا كَثِيرَة جدا

وحَدثني القَاضِي نَفِيس الدّين بن الزبير إِن الشَّيْخ السديد كَانَ قد رأى فِي مَنَامه قبل ذَلِك بِقَلِيل أَن دَاره الَّتِي هُوَ ساكنها قد احترقت فاشتغل سره بذلك وعزم على الِانْتِقَال مِنْهَا

ثمَّ أَنه شرع فِي بِنَاء دَار قريبَة مِنْهَا وحث الصناع فِي بنائها وَعند كمالها حَيْثُ لم يبْق مِنْهَا إِلَّا مجْلِس وَاحِد وينتقل إِلَيْهَا احترقت دَاره الَّتِي كَانَ ساكنها وَذَلِكَ فِي السَّادِس وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَالدَّار الَّتِي عمرها قَرِيبا مِنْهَا هِيَ الَّتِي صَارَت بعده للصاحب صفي الدّين بن شكر وَزِير الْملك الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب وَهِي الَّتِي تعرف بِهِ الْآن

ونقلت من خطّ فَخر الْكتاب حسن بن عَليّ ابْن إِبْرَاهِيم الْجُوَيْنِيّ الْكَاتِب فِي الشَّيْخ السديد عِنْد حريق دَاره وَذَهَاب منفوساته يعزيه وَكَانَ صديقا لَهُ وَبَينهمَا أنس ومودة

أيا من حق نعْمَته قديمعلى المرؤوس منا والرئيس
فكم عاف أعدت لَهُ العوافيوَكم عَنَّا نضوت لِبَاس بوس
وَيَا من نَفسه أَعلَى محلامن المنفوس يعْدم والنفيس
جرعت مرَارَة أحلى مذاقالمثلك من كميت خندريس
فعاين مَا عرَاك بِنور تقوىخلائقك الَّتِي هِيَ كالشموس
مصابك بِالَّذِي أضحى ثَوابًايُرِيك الْبشر فِي الْيَوْم العبوس
عَطاء الله يَوْم الْعرض يسمومماثلة عَن الْعرض الخسيس
هموم الْخلق فِي الدُّنْيَا شرابيَدُور عَلَيْهِم مثل الكؤوس
تروم الرّوح فِي الدُّنْيَا بعقلترى الْأَرْوَاح مِنْهَا فِي حبوس
وكل حوادث الدُّنْيَا يسيرإِذا بقيت حشاشات النُّفُوس) الوافر

ونقلت أَيْضا من خطه مِمَّا نظمه فِي مآثر القَاضِي السديد مجيزا الْبَيْتَيْنِ عملا فِيهِ وهما

وَلكُل عَافِيَة عفت وَقت فَإِنعدت الْمَرِيض فانت من أَوْقَاتهَا
فَاسْلَمْ ليسلم من تعلله فقدصحت بك الدُّنْيَا على علاتها) الْكَامِل

فَعمل هَذِه الأبيات

بك عرفت نَفسِي لذيذ حَيَاتهَاسُبْحَانَ منشرها عقيب مماتها
وَردت حِيَاض الْمَوْت فاستنقذتهابِمَشِيئَة لله بعد وفاتها
وأعدت فائتها بقدرة قَادريسترجع الْأَشْيَاء بعد فَوَاتهَا
فَلذَلِك شكرك بعد شكر إلههافِي سَائِر الْأَوْقَات من أَوْقَاتهَا
لله نَفسك مَا أتم ضياءهاألعلمها تعتام أم بركاتها
تقوى تقر الرّوح فِي أوطانهاوَنهى تجير النَّفس من آفاتها
كم مثل مهجتي اختلست من الردىفَرددت عَنْهَا وَهِي فِي سكراتها
وغمرتها برا وبرءا بَعْدَمَاقذفت بهَا الْأَمْرَاض فِي غمراتها
ونزعت عَنْهَا النزع وَهُوَ مدافعلنسيم روح الرّوح عَن لهواتها
وَلكم بِإِذن الله عدت مودعانفسا فعدت بهَا إِلَى عاداتها
يَا من غَدَتْ أَلْفَاظه لتلاوة الْقُرْآنتهدي الْبُرْء من نفثاتها
يَا أَيهَا القَاضِي السديد وَمن غَداللملة الْبَيْضَاء من حسناتها
يَا من بِعَين الْعلم مِنْهُ قريحةتتَصَوَّر الْأَشْيَاء فِي مرآتها
لله فكرك مدْركا مَا أكتن فِيالْأَعْضَاء عَنهُ من جَمِيع جهاتها
يحمي طَرِيق الرّوح من دعارهفَكَأَنَّهُ وَال على طرقاتها
لله فِي هَذَا الْأَنَام لطائفخفيت عَلَيْهِم أَنْت من آياتها
وَلكُل عَافِيَة عفت وَقت فانعدت الْمَرِيض فانت من أَوْقَاتهَا
فَاسْلَمْ ليسلم من تعلله فقدصحت بك الدُّنْيَا على علاتها

ونقلت أَيْضا من خطه مِمَّا نظمه فِيهِ وَقد عالجه من بعض الْأَمْرَاض الْعَظِيمَة الْخطر فَكتب إِلَيْهِ

أواصل شكرا لست عَنهُ بلاهيسفيرا غَدا بيني وَبَين إلهي
أعَاد بِإِذن الله روحي وَلم أكدأَعُود إِلَى هَذَا الْوُجُود ولاهي
هُوَ السَّيِّد القَاضِي السديد الَّذِي بِهِأفاخر أَرْبَاب الْعلَا وأباهي
فلولا التناهي فِي البرايا لَقلت مَالآماده فِي المكرمات تناهي
تنير لَهُ المشكلات بَصِيرَةتريه خفايا الغائبات كَمَا هِيَ
زِمَام العوافي والسقام بكفهلَهُ آمُر فِي الْفرْقَتَيْنِ وناهي
لَك الله يَا عبد الْإِلَه فكمرزهتببهجتك الدُّنْيَا وَلست بزاهي
تجل عَن المَاء الزلَال وَجل أَنيُقَاس هَوَاء منعش بمياه) الطَّوِيل

وَتُوفِّي الشَّيْخ السديد ﵀ بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.