من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
حمدة بنت زياد المكتّب
من ساكني وادي الحمّة بقرية بادي من وادي آش.
حالها: قال أبو القاسم: نبيلة، شاعرة، كاتبة؛ ومن شعرها وهو مشهور:
أباح الدّمع أسراري بواديله في الحسن آثار بوادي
فمن نهر يطوف بكلّ روضومن روض يطوف بكل وادي
ومن بين الظّباء مهاة إنسسبت لبّي وقد سلبت فؤادي
لها لحظ ترقّده لأمروذاك الأمر يمنعني رقادي
إذا سدلت ذوائبها عليهارأيت البدر في جنح السّواد
كأنّ الصّبح مات له شقيقفمن حزن تسربل في الحداد
ومن غرائبها:
ولمّا أبى الواشون إلّا قتالناوما لهم عندي وعندك من ثار
وشنّوا على آذاننا كلّ غارةوقلّت حماتي عند ذاك وأنصاري
رميتهم من مقلتيك وأدمعيومن نفسي بالسّيف والسّيل والنار
وقال أبو الحسن بن سعيد في حمدة وأختها زينب: شاعرتان، أديبتان، من أهل الجمال، والمال، والمعارف والصّون، إلّا أن حبّ الأدب كان يحملهما على مخالطة أهله، مع صيانة مشهورة، ونزاهة موثّق بها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع